إعصار "فيت" يتراجع ويخلّف ستة قتلى في سلطنة عمان

جرفتهم سيول الفيضانات

نشر في:

لقي ستة أشخاص بينهم عنصر من الدفاع المدني، مصرعهم بسبب الفيضانات التي نجمت عن هبوب العاصفة المدارية "فيت" على سلطنة عمان، حسب ما أعلنت السبت 5-6-2010 اللجنة الوطنية العمانية للدفاع المدني.

وقال بيان للجنة أوردته وكالة الانباء العمانية الرسمية، أن أحد أفراد الدفاع المدني قتل حين كان يحاول إنقاذ أسرة وقتل خمسة أشخاص آخرون بعد أن جرفتهم سيول الفيضانات التي سببتها أمطار غزيرة هطلت على السلطنة.

وكان متحدث باسم الدفاع المدني قال الخميس إن الاعصار "فيت" تراجعت قوته من الفئة الثالثة الى الفئة الاولى على سلم من خمس فئات، مشيراً الى أن مركز الاعصار يتجه الى الشمال الغربي نحو السواحل الباكستانية.

واتخذت السلطات العُمانية العديد من الاحتياطات وأخلت جزيرة مصيرة قبالة الساحل الشرقي للسلطنة قبل وصول الاعصار وبعض الفنادق الساحلية.

وفي حزيران (يونيو) 2007 خلّف إعصار هبّ على سلطنة عُمان 49 قتيلاً وتسبب في إضرار قدرت بـ 3,9 مليار دولار.

وفي باكستان تم إجلاء نحو 600 ألف شخص عن السواحل الجنوبية ونقلهم الى أماكن آمنة.

الخطر يتراجع

وفي وقت سابق الجمعة، أعرب مسؤولون عمانيون عن ارتياحهم الشديد لتحول إعصار "فيت" الى عاصفة مدارية تتجه الى باكستان، مؤكدين أن ذلك من شأنه التقليل من الخطورة التي توقع الخبراء أن يسببها، إذا ما استمر في طريقه كإعصار، الأمر الذى كان يشير في حال حدوثة الى نتائج مأساوية أكبر من تلك التي خلفها إعصار "غونو" 2007، خاصة أن تداعيات العاصفة المدارية على مختلف مناطق السلطنة كانت كبيرة، واستمرار هطول الأمطار، يشير الى أن الخسائر كانت ستصبح فادحة.

وكان إعصار "فيت" قد بدأ بمنخفض جوي في بحر العرب في 31 مايو (أيار)، تطور إلى عاصفة مدارية بعد 24 ساعة وتوقع خبراء الأرصاد فى السلطنة أن يكون تأثيره قليل، وأكدت الصحف اليومية العمانية أن السلطنة بعيدة عنه، وأنه سيضرب أجزاء من الهند الشمالية الغربية وشمال شرق باكستان وسط توقعات بهطول أمطار كبيرة وفيضانات مدمرة، الا أن العاصفة اتجهت الى السلطنة وتحولت الى اعصار، وهو ما أعاد للناس ذكريات مؤلمة.

وأعلنت السلطنة الاربعاء الماضي الاستعداد للإعصار وتم إخلاء الأماكن القريبة من البحر، وألغى الطيران العماني رحلات له لينقل السكان والمقيمين، ووضعت شرطة عُمان وقوات وزارة الدفاع ووزارة التربية ووزارة البلديات الإقليمية ووزارة النقل والاتصالات في حالة تأهب قصوى وطوارئ شديدة تفادياً لأي احتمالات خطيرة قد تتعرض لها البلاد، كما أصدرت المديرية العامة للأرصاد والملاحة الجوية بيانات أشارت فيها إلى صور التوابع الاصطناعية والتنبؤات العددية تشير إلى تحول العاصفة المدارية إلى إعصار مداري يبعد عن جزيرة مصيرة العمانية 360 كيلومتراً تقريباً، مع فجر الخميس ظهرت بداية الاعصار على المناطق القريبة من البحر، واستمر الوضع حتى عصر الجمعة عندما تم الاعلان عن تحول الاعصار الى عاصفة مدارية.

وأكد الفريق مالك بن سليمان المعمري المفتش العام للشرطة والجمارك رئيس اللجنة الوطنية للدفاع المدني زوال الخطر بتحول الاعصار الى عاصفة مدارية لأن هذا من شأنه التقليل من الآثار المتوقعة للإعصار.

وقال في تصريح لوسائل الاعلام إنه بعد أن خفت حدة الاعصار فإنه من المتوقع أن تنتشر السحب الركامية وتتوسع لتشمل مناطق أكثر من السلطنة منها بحر عمان، وبذلك سوف تتأثر منطقة الباطنة وجبال الحجر الغربي بالامطار الرعدية الغزيرة.

واضاف أنه من المعروف أنه عندما يتحول الاعصار الى عاصفة مدارية يعتبر منخفضاً جوياً شديداً محملاً بالرطوبة، وبذلك تكون الفرصة مواتية اكثر لزيادة كثافة السحب وانتشارها في رقعة اكبر، مشيراً الى أنه من المتوقع أن يستمر هطول الامطار الغزيرة خلال الساعات القادمة على محافظات مسقط والبريمي ومسندم ومناطق الشرقية والداخلية والظاهرة والباطنه ينتج عنها نزول الاودية.

وقد سجلت أجهزة القياس والرصد المائي التابعة لوزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه حتى الثانية منتصف يوم الجمعة معدلات الأمطار التي شهدت أعلى معدل لها في ولاية صور حيث بلغ أكثر من 439 ملم، فيما سجلت تلك الأجهزة 117 ملم في ولاية مصيرة و102 ملم في ولاية دماء والطائيين و100 ملم في ولاية بدية و61 ملم في ولاية الحمراء و55 ملم في ولاية العامرات و40 ملم في ولاية السويق إلى جانب عدد من القراءات الأخرى التي سجلتها أجهزة الرصد المائي في الولايات التي تأثرت بالأنواء المناخية، وتشير المصادر الواردة إلى إمكانية تغير تلك القراءات خلال الفترة القادمة فى ظل استمرار هطول الامطار بغزارة.

كما أشارت بيانات أجهزة الرصد المائي الموجودة في السدود إلى امتلاء السدود بما يزيد على 105 ملايين متر مكعب من المياه من جراء الامطار أكبرها سد وادي ضيقة بولاية قريات والذي تبلغ طاقته الاستيعابية 100 مليون متر مكعب من المياه وقد فاضت المياه من فوق بحيرة السد.