إيران تتراجع عن ادّعاءاتها السابقة بمنع طائراتها من التزوّد بالوقود

تشكيل خلية أزمة في طهران لمواجهة العقوبات الدولية

نشر في:

قالت "الخارجية الايرانية"، الثلاثاء 6-7-2010، إن الطائرات الايرانية تزود بالوقود في المطارات بشتى أنحاء العالم، نافية تقارير أعلنتها هيئات إيرانية رسمية مثل رابطة شركات النقل الجوي الإيرانية ووكالتي الأنباء الرسمية والطلابية، بأن بعض الدول ترفض تزويدها بالوقود جراء العقوبات المفروضة على طهران.

وجاء هذا التصريح على لسان مهدي علي ياري الأمين العام لرابطة شركات النقل الجوي الايرانية بعد صدور العقوبات الأحادية الجانب والعقوبات الأمريكية على إيران.

وفي هذه الأثناء، نقلت صحيفة "فاينشل تايمز دويتشلاند" الالمانية عن شركة بريتش بتروليوم معلومات تفيد بأن الأخيرة لن تزود الطائرات الإيرانية بالوقود, استجابة لحزمة العقوبات الأخيرة التى فرضتها الولايات المتحدة. وأشارت إلى أن إحدى طائرات الخطوط الجوية الإيرانية اضطرت للهبوط في مطار فيينا بعد رفض تزويدها بالوقود في مطار هامبورغ.

وفي سياق متصل، تفيد تقارير بأن طهران شكلت في عدد من الوزارات المعنية خلايا أزمة لمواجهة تأثير العقوبات على الداخل، وسط تحذيرات أطلقها زعماء الإصلاح من اندلاع أزمات جديدة تزعزع كيان نظام الجمهورية الإسلامية.

وعقدت لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية اجتماعات عدة خلف أبواب مغلقة مع المعنيين، وكانت للحرس الثوري حصة الأسد في هذه الاجتماعات، وسط أنباء جدية أعلن عنها الرسميون بشأن توحيد سعر البنزين ورفع الدعم الحكومي عنه.

وقال العميد في الحرس الثوري محمد رویانیان رئيس مكتب ادارة النقل والوقود الحكومي إن هناك خططاً لرفع أسعار البنزين وباقي مشتقات الوقود، فيما حذرت صحيفة "دنيا الاقتصاد" من أي اجراء يستهدف سلة السلع الحياتية التي تؤثر في الحياة اليومية للمواطن، كما حذر الرئيس السابق محمد خاتمي من اندلاع أزمة حادة في المجتمع في حال تأثر السلع الحياتية وزيادة أسعارها.

ودعا مجمع رجال الدين المناضلين المعروف بحزب خاتمي في اجتماع عقده الى الاسراع بإنهاء أزمة الانتخابات لمواجهة المخاطر الداخلية والخارجية, وطالب أيضاً المسؤولين بحسن التدبير من أجل إخراج البلاد من هذه الأزمة.

وندد حزب خاتمي بشدة العقوبات الصادرة من مجلس الأمن والكونغرس الأمريكي، والإجراءات المشابهة من الاتحاد الأوروبي, واعتبرها استمراراً للعداء الطويل مع للثورة الإسلامية والشعب الإيراني، ودعا الى التخلص من المتطرفين في الداخل المثيرين للأزمات الداخلية والخارجية.