84 % من قراء "العربية.نت" يؤيدون حصر الفتاوى في هيئات دينية
بعد ظهور "فوضى الفتاوى" الغريبة
يبدو أن ظهور فتاوى وصفت بالغريبة في الآونة الأخيرة، دفع غالبية المشاركين في استفتاء لـ"العربية.نت" إلى التصويت لحصر الفتاوى في هيئات دينية معينة، وذلك خوفاً من انتشار "فوضى الفتاوى".
وجاءت الأصوات بغالبية 84% منها مؤيدة لقصر الفتوى على هيئات معينة، رداً على سؤال الاستفتاء حول التأييد من عدمه، بينما اختار 16% خيار فتح المجال لمزيد من الاجتهادات الفقهية.
وكان عدد من العلماء والدعاة ظهروا في الفترة الأخيرة عبر وسائل الإعلام، بفتاوى غيرت الكثير من المفاهيم في التعامل مع المذاهب الفقهية بحسب متابعين، حيث أصبح الاجتهاد سمة واضحة في الفتاوى بعيداً عن "الرأي المشهور" أو "الراجح" بحسب الإصطلاحات الفقهية الإسلامية.
وأثار ذلك حراكاً إعلامياً بين مؤيد للحراك الفكري، ما جعل عدداً من الكتاب في الصحف العربية والسعودية يضعون عنوان "فوضى الفتاوى" على مقالاتهم. ومن ذلك ما أورده عبد الله بن بجاد العتيبي، الكاتب في صحيفة "عكاظ" السعودية، الذي اعتبر الفتوى بجواز إرضاع الكبير، أو بجواز أكل لحوم الحمير، أو بجواز الغناء من حقوق الاجتهاد لدى المفتين، خصوصاً أن النص وكثير من الفقهاء يساندونه. وضرب على هذا مثالاً بالفتاوى المتعلقة بالتصوير والتمثيل وغيرها من المجالات التجارية والترفيهية ونحوها.
بينما كان الكاتب محمد الرشيدي من صحيفة "الرياض" السعودية أكثر انتقائية في الحديث عن فوضى الفتاوى، حيث قارن بين ردة الفعل على فتوى إرضاع الكبير، وفتوى إباحة الغناء، متسائلا: "هل الإرضاع للسائق أو غيره أمر عادي، والاستماع لأغنية من الغزل العفيف كبيرة وطامة كبرى. والعكس تماماً، هل إثارة البعض أن محلات بيع الكاسيت ازدهرت وأصبحت مبيعاتها خيالية بعد الفتوى الشهيرة؟"، معتبراً أن المجتمع انفعال وانتقائي في تتبع الفتاوى.
الجدير بالذكر أن مفتي عام السعودية الشيخ عبد العزيز آل الشيخ ألمح في آخر لقاء له مع قناة المجد الفضائية إلى شكل من أشكال تقنين الفتاوى وتأطيرها ضمن مؤسسة الإفتاء الرسمية، بقوله: "هناك تنظيم جديد للإفتاء سيتم من خلاله وقف كل من هو غير مؤهل للفتوى عند حده"، مضيفاً أنه "إذا خرج مَن هو غير مؤهل للفتوى سنوقفه عند حده ونمنعه من التجرؤ على الله، حتى لا يحسن الظن به فيقلد في خلاف الشرع".