القارئ الكويتي فواز العتيبي يدعو العلماء للعناية بتفسير القرآن
حاز المركز الثالث بمسابقة مكة العالمية للحفظ والتلاوة
أكد قارئ القرآن الكويتي فواز العتيبي في حديث لـ"العربية.نت" أنه يحلم بتضافر جهود العلماء من أجل تفسير القرآن الكريم بطريقة تساعد على تدبره، بعيداً عن الإغراق في المسائل اللغوية والنحوية.
ويُرجع العتيبي الفضل في إجادته لتلاوة وحفظ كتاب الله إلى الله أولاً، ثم والديه اللذين كانا يحثانه على كل ما هو طيب طوال حياته، ثم من تتلمذ على يديهم، ويذكر منهم المشايخ علي الأجهر ووليد الكندري وسالم الطويل وحمد العثمان وفلاح إسماعيل مندكار وغيرهم.
ويؤكد أن حفظه لكتاب الله ووجوده بين أفضل القراء بالكويت، بحسب الإحصاءات، يعد الإنجاز الأكبر في حياته، مذكراً بفضائل كتاب الله، فالقرآن فيه حياة القلب وربيع العمر.
والعتيبي يفضل سماع القراء الشيخ عبدالباسط والشيخ المنشاوي والشيخ الحصري، كما يحب من الجدد أن يستمع إلى المشايخ مشاري العفاسي وسعد الغامدي وناصر القطامي. وأمنية حياته أن يؤم المسلمين في الحرم المكي.
قصتي مع القرآن

ويقول إن قصة حفظه للقرآن بدأت منذ أن كان في سنوات عمره الأولى، فألحقه والده بحلقات القرآن فأتم فيها حفظ جزأين عم وتبارك وتوقف، بيد أنه لم يتوقف عن أداء صلواته في جماعة بالمسجد رغم حداثة سنه، وشهد له أهل المنطقة التي يقطن فيها بالأخلاق العالية منذ صغره، إلى أن منّ الله عليه بصحبة خيرة وهو في الثالثة عشرة من عمره شجعته على البدء في حفظ كتاب الله وتدبر معانيه.
واستغرق معه تمام الحفظ خمس سنوات، وحفظ خلال السنوات الأربع الأولى خمسة عشر جزءاً، وفي عام واحد أتم الباقي. ويقول إن سورتي الأنعام والنحل كانتا الأصعب عليه أثناء الحفظ.
وواجه القارئ صعوبة الجمع بين الدراسة والحفظ وطلب العلم الشرعي لدى المشايخ، ما ساهم في تأخر حفظه، على حد قوله.
وينصح العتيبي كل من كان يريد الحفظ أن يبدأ منذ الصغر، لأنه كالنقش على الحجر، ووقتها يكون الذهن خالياً من أي مشاغل قد تعيقه عن الحفظ والتركيز وسرعة التحصيل.
ويرى أن الحفظ على أيدي مختصين أفضل، ولكن هناك من يصعب عليه التنقل، فقد يكون الشيخ المختص في مكان بعيد، فالأفضل له حتى لا تفتر همته أن يستعين بمن هو في أقرب مسجد بالحي.
وعن أسرته، يقول إنه كبير إخوته، وزوجته حافظة لكتاب الله، أما بقية الأسرة فليس فيهم حافظ، ولكن منهم من يحفظ جزأين أو ثلاثة أو أكثر، وأقلهم من يحفظ جزءاً وهو صغير. ويعتزم العتيبي أن يشجع ابنه على حفظ كتاب الله عندما يصل الخامسة من عمره.
أهمية تدبر القرآن
ويتمنى القارئ العتيبي أن يقرن حفظ كتاب الله وتلاوته بتدبر معانيه الجليلة والعمل بها في كل ربوع الدنيا حتى ينتشر الخير والعدل ويعم السلام. ويأمل في توفيق الله بالاستزادة من تحصيل العلم، لأن ما أمر الله عز وجل نبيه من الاستزادة من شيء إلا من العلم، فقال سبحانه (وقل رب زدني علما)، وقال سبحانه (يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات).
ويدعو العتيبي إلى تضافر جهود العلماء نحو العناية بتفسير كتاب الله، لأن التفسير يعين على التدبر، كما قال تعالى (وذكر بالقرآن من يخاف وعيد)، وورد أيضاً في القرآن الكريم (كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولو الألباب).
مسابقات عالمية

والعتيبي حاصل على بكالوريوس شريعة في قسم الفقه وأصول الفقه، وطالب في الماجستير حالياً في نفس القسم. وهو يعمل إماماً وخطيباً في وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، ومدرساً في دار القرآن الكريم. عمره 25 عاماً، وهو كبير إخوته ومتزوج ولديه طفل "عبدالعزيز"، وأكمل عامه الأول للتو.
وشارك العتيبي في العديد من المسابقات المحلية بالكويت، منها الخرافي الكبرى والحساوي الرمضانية وحصد مراكز متقدمة كثيرة، وله أيضاً حظ وفير في المسابقات الخليجية، ففي الإمارات حصل على المركز الثاني في مسابقة بين جامعات الخليج، وفي عمان جاء في المركز الثاني في مسابقة لهيئة الشباب والرياضة.
وحصل العتيبي على جوائز في مسابقات عالمية، ففي مسابقة مكة العالمية جاء في المركز الثالث بين أكثر من مائة قارئ من مختلف بلدان العالم، وفي مسابقة كبرى في تونس حصل على الرابع، وفي مسابقة دولية في الجزائر حلّ سادساً.