مالك معاذ.. نجم الكرة السعودية الذي لمع ثم انطفأ فجأة

تراجع مستواه آثار العديد من التساؤلات

نشر في:

يتساءل الشارع الرياضي السعودي دوماً عن غياب مهاجم الأهلي الدولي مالك معاذ، وماذا أصابه خلال الموسمين الأخيرين من ظروف أثرت على عطائه الميداني في هجوم فريقه ومنتخب بلاده، ليغيب عن التوهج بعد أن كان لامعاً خلال السنوات الماضية.

ولازال أنصار ناديه المفضل ومنتخب بلاده يترقبون عودة هذا المارد في خط الهجوم وتسجيله للأهداف كما كان يفعل في المواسم الماضية، خصوصاً أنه تميز بالمهارات الفنية والأداء الراقي والسرعة والتسديد والتسجيل بقدميه وبالرأس.

في الموسم الماضي لم يكن حضور مالك كما ينبغي وتأثر كثيراً بالإصابات التي تطارده وأبعدته عن الملاعب فترة طويلة، ولم تكن عودته آنذاك كما يتمناها عشاقه، وظلت الجماهير الأهلاوية تمنّي نفسها بأن الموسم الجاري سيكون معاذ حاضراً بقوة، لكن مع مرور الجولة السابعة ومالك لم يحرك ساكناً في خط المقدمة ما جعل جماهير الأهلي تعاود تساؤلاتها المتكررة: ماذا أصابك يا مالك؟

فتح تراجع مستوى مالك معاذ صفحة التحليلات عند جماهير كثر منهم من قال إن مستوى اللاعب تراجع بعد زواجه، وآخرون قالوا إن السبب يكمن في وفاة أخيه سلطان وتأثره بذلك، وثالث شتم الإصابات مؤكداً أنها السبب الحقيقي في تراجع مستوى معاذ.

ورغم ابتعاد اللاعب عن مستواه الحقيقي، لكن النقاد أكدوا أنه لازال مطلباً جماهيرياً بدليل أن الهلال عرض على النادي الأهلي الانتقال لصفوفه في مقابل مادي كبير أشارت تقارير إعلامية إلى أنه20 مليون ريال، ومع ذلك تمسك به ناديه.

"حال أفضل"

مالك معاذ أكد لـ"العربية.نت" أن مستواه تراجع في فترة ما بسبب الإصابات التي تطارده من فترة لأخرى، وقال: "الآن أشعر بأنني في حال أفضل وبدأت أستعيد عافيتي الصحية والبدنية والفنية أفضل مما كان وبالتالي فإن هذا سينعكس على أدائي خلال الفترة المقبلة".

وأضاف معاذ "أتمنى خلال الفترة المقبلة أن أكون أكثر توهجاً مع الفريق وأن أحقق طموحاتي وألبي رغبة جماهير الأهلي الوفية وأن أستعيد مستواي الحقيقي وأسجل الأهداف، فالفرصة مواتية لي ولزملائي في مواجهات الفريق المقبلة".

مالك معاذ (30 عاماً) الذي ولد وتربى في المدينة المنورة، انطلقت موهبته في دوري الحواري ومن ثم انتقل لفريق الأنصار إلى جانب بعض إخوانه في الفريق لكنه كان الأبرز من بينهم بدليل انتقاله للأهلي في عام 2003 كلاعب في مركز الوسط.

الصربي نيبوشا، مدرب الأهلي السابق، دفع به من مركز خط الوسط إلى الهجوم في الدوري السعودي عام 2005-2006 وكان موسماً ذهبياً لمالك، حيث كان صاحب الجهد الأوفر في تأهل الأهلي إلى نهائي كأس الأمير فيصل بن فهد وكأس ولي العهد السعودي، ما دعا البرازيلي باكيتا مدرب المنتخب السعودي لاستدعائه لقائمة كأس العالم 2006 في ألمانيا.

وسجل مالك حضوراً جيداً في أول مباراة دولية ودية يلعبها والتي كانت أمام توغو، وسجل الهدف الوحيد في المباراة، ما حدا بباكيتا إلى إشراكه في لقاءات المنتخب السعودي ضد تونس وأوكرانيا وإسبانيا في كأس العالم في مونديال ألمانيا 2006.

مسيرة دولية

وكانت كأس الخليج 18 هي أول كأس خليجية يخوض غمارها مالك معاذ مع الأخضر وسجل حضوراً لافتاً للأنظار، خصوصاً في مباراة البحرين عندما أزعج دفاع الخصم وحصل مالك على ركلة جزاء جاء منها هدف التعديل، وفي مباراة منتخب بلاده ضد منتخب قطر سجل هدف التعادل وكان في الموعد وسجل أفضل هدف في بطولات الخليج اعتبره النقاد هدفاً تاريخياً ينضم إلى عشرات الأهداف التاريخية والأسطورية التي سجلها هذا اللاعب.

وفي كأس آسيا 2007، قدم مالك معاذ أفضل مستوياته مع "الأخضر"، وفي مباراة كوريا الجنوبية تسبب بركلة جزاء جاء منها هدف التعادل تبعتها مباراة البحرين، إذ صنع من خلالها 3 أهداف وفي مباراة أوزبكستان صنع هدفاً خلال تسديدته التي تابعها ياسر القحطاني في الشباك، ووصل إلى قمة مستواه في مباراة اليابان إذ سجل هدفين في مباراة قوية لا يمكن أن ينساها التاريخ أو الكمبيوتر الياباني خصوصاً أن الصحافة اليابانية وصفته بـ"الرجل الظل".

ورغم هبوط مستواه الملحوظ في موسم 2008-2009 إلا أنه قدم مستوى جيداً في كأس الخليج الـ19 في عُمان، حيث أشركه المدرب الوطني ناصر الجوهر أساسياً في المباريات كافة.