كنديون ينسقون مع دول غربية لإرسال سفن إلى غزة وكسر الحصار
لمنح الفلسطينيين مواد علاجية ومواد تعليمية
تعتزم مجموعة من الناشطين الكنديين إرسال سفينة أخرى لكسر طوق الحصار المفروض على غزة في الربيع المقبل لعام 2011، ودبرت الحملة الكندية 100 ألف دولار حتى الآن، لشراء السفينة وتغطية تكاليفها.
وقال ديفيد هيب, بروفسور اللغويات في جامعة ورسترن أونتاريو وأحد القائمين على الحملة إن "السفينة المستقبلية سوف تكون أكبر من نظيرتها التي أبحرت في مايو/ أيار 2010".
وأوضح هيب بأنه إذا ما "فشلت الحكومات في رفع الحصار اللاإنساني واللاأخلاقي على غزة, فالعالم يجب أن يعمل من خلال المنظمات المدنية لفعل ذلك".
وتنسق الحملة الكندية مع بلدان أخرى مشاركة لبعث سفنها لكسر طوق الحصار, ويشمل كل من بلجيكا, إيطاليا, فرنسا, ألمانيا, هولندا, اليونان, السويد, إيرلندا, النمسا, ماليزيا, الولايات المتحدة, النرويج وسويسرا، والسفينة سوف تحتوي على 24-40 ناشطاً وصحفياً، والمساعدات الكندية سوف تركز على تمويل الفلسطينيين بالمستلزمات العلاجية والمواد التعليمية.
الإعلام خذلنا
ويأمل الناشط الكندي المتقاعد من عمله كمهندس, كفن نيش, بأن يركب على متن السفينة الكندية مرة أخرى بالرغم من تجربته في "مافي مارمرا".
وقال نيش لـ"العربية.نت" إن بعد رجوعه إلى كندا لم يعطه الإعلام من قبل المؤسسات الكبيرة الاهتمام الكافي بعد ما أقر في مؤتمر صحفي له بأنه قد يكون هنالك دلائل بأن قسماً من القتلى قد ماتوا بأسلوب تنفيذ إعدام، مشيراً إلى القتل من مدى قصير.
وأضاف: "خلال مؤتمري الصحفي الذي أقيم لي في يوم الإثنين آنذاك, صرحت بأني شهدت دلائل على أن يكون هنالك قتل بأسلوب الإعدام"، مشيراً إلى أن المؤسسات الإعلامية الكبيرة في كندا تحت سيطرة الإسرائيليين.
ومضى قائلاً: "الإعلام لم يذكر ذلك وأوقفوا أي مقابلة معي. وألغت سي بي سي راديو الحكومي المقابلة والتي كانت مجدولة بأن تكون حينذاك في يوم الأربعاء".
وحسب تقارير الأمم المتحدة, على الأقل هناك اثنان من القتلى النشطاء قد قتلوا عن قرب.
المشي بين الموتى
ويتذكر نيش: "عندما مشيت بين الموتى, رأيت رجلاً كبيراً ميتاً وفي رأسه رصاصة, وبعد ذلك رأيت نفس المشهد ونفس مرتكز الرصاصة في الرأس وكان الشخص الثاني الميت مجروحاً في بطنه وفي رجليه".
بعد إخفاق الإعلام الكندي في عدم سرد شواهد نيش, قرر بأن يحوم مدن كندا الرئيسة ويسلط الضوء على ما شهده، وأثار الرأي العام على الأقل في المجتمع المدني الكندي, فالاتحادات ومنظمات مدنية تضم كنائس ويهود وفلسطينيين وعرب المهجر وطلاب قاموا بالتضامن لشن حملتهم في بعث سفينة كندية لكسر الحصار ونصرة الفلسطينيين.
وقال نيش، وهو ناشط حقوقي من حقبة فيتنام في الستينات "الحصار غير شرعي, والإسرائيليون ليس لديهم الحق بأن يكونوا هناك".
يذكر أنه في مايو 2010, أبحرت السفينة التركية, "مافي مارمارا" مستقطبة 37 جنسية وأكثرهم من البلاد الإسلامية, وقد قتل منها 9 من ناشطيها.