.
.
.
.

أزمة "البوتجاز" تكوي المصريين مع استمرار إضراب سائقي الشاحنات

المهندس أحمد الروبي ينفي مسؤولية البترول عن الأزمة

نشر في:

نفى المهندس أحمد الروبي رئيس مجلس إدارة شركة السهام لنقل المواد البترولية مسئولية وزارة البترول المصرية عن أزمة "البوتجاز " التي بدأت في محافظات مصر مع بداية فصل الشتاء هذا العام، حيث وصل سعر الأنبوبة إلى 25 جنيها، خاصة مع استمرار إضراب سائقي النقل الثقيل بسبب زيادة الضرائب، مؤكدا أنه تم التنبيه على جميع سائقي النقل بوزارة البترول على الاستمرار في العمل، رغم تعرضهم للقذف بالحجارة على الطرق السريعة وإصابة العديد منهم من قبل منظمي الإضراب.

وقال المهندس الروبي في حديث خاص للعربية نت "إن الوزارة خصصت 15 سيارة نقل للغاز الصب "البوتجاز" في القاهرة كاحتياطي لمواجهة أي أزمة، تحمل هذه السيارات 50 ألف طن يوميا من الغاز لتوفير احتياجات المواطنين، وكشف المهندس الروبي عن تأسيس شركة جديدة لنقل معدات الحفر خدمة لمناطق التنقيب والاستكشافات الجديدة بمساهمة من شركات مصرية وعربية تعمل في مجال النقل تحقيقا لمبدأ التخصص الذي أقره وزير البترول المصري المهندس سامح فهمي لتحقيق أعلى كفاءة انتاجية.

وتشهد المحافظات المصرية شمال وجنوب القاهرة أزمة حادة في توفير أنابيب البوتجاز ، ووصل سعر الأنبوبة الواحدة إلى 25 جنيها، في حين أن سعرها الأساسي لا يتعدى 4 جنيهات".

وتجتمع شعبة المواد البترولية في الاتحاد العام للغرف التجارية اليوم الثلاثاء 21-12-2010 بغرفة القاهرة التجارية لمناقشة أزمة أنابيب البوتاجاز.

وتجددت أزمة نقص أنابيب البوتاجاز في عدد من محافظات مصر، بعد اختفائها من المستودعات، ووصول سعرها ل 25 جنيها في السوق السوداء.

وشهد عدد من المحافظات نقصا حادا في الأنابيب في العديد من المستودعات، ووصل سعرها في السوق السوداء إلي 20 جنيها، حسب تأكيدات المواطنين.

ففي محافظة قنا، التي تبعد 600كم جنوب القاهرة، وصل سعر الأنبوبة في عدد من مراكز المحافظة إلي 12 جنيهاً للأنبوبة الواحدة وفي بعض القرى وصل سعر الأنبوبة إلي 15 جنيهاً ومع ظهور أزمة الأنابيب تظهر من جديد السوق السوداء حيث يبدأ عدد من الباعة بشراء عدد من أنابيب البوتاجاز ويبيعونها في ساعات متأخرة من الليل بضعف سعرها الحقيقي.

وفي الإسماعلية، شهدت المحافظة نقصا ملحوظا في أسطوانات البوتاجاز، حيث تجمع عدد من المواطنين أمام المستودعات عقب اختفاء سيارات البوتاجاز التي تمر علي المنازل في مناطق الشيخ زايد وحي السلام والعبور والبلابسة.

الحكومة تشدد الرقابة

وأوضح مصدر بهيئة البترول المصرية، أنه تم التأكيد على تشديد الرقابة التموينية على المستودعات لمنع تسريب الأسطوانات المخصصة للاستهلاك المنزلي إلى مزارع الدواجن، وقمائن الطوب في المحافظات المختلفة وذلك من خلال وزارة التضامن الاجتماعي .

وقال المهندس أحمد الروبي رئيس مجلس إدارة شركة السهام لنقل المواد البترولية للعربية نت "إنه لا يوجد أي تقصير في عملية نقل الغاز الصب حتى مع وجود إضراب لسائقي المقطورات، حيث تم التنبيه على جميع سائقي الشركة المعنيين بنقل هذا الغاز إلى كافة المحافظات المصرية و الاستمرار في العمل رغم تعرضهم لاعتداءات من قبل منظمي الإضراب، ولكن الأزمة تحدث في المرحلة النهائية لتوزيع اسطوانات الغاز من المستودعات الخاصة حيث تعمل مافيا السوق السوداء على الاستيلاء على كميات كبيرة من الأنابيب، ثم بيعها للمواطن بسعر مرتفع، وهذه مسؤولية وزارة التضامن الاجتماعي، حيث يجب ضبط هذه المستودعات للقضاء على هذه السوق".

وأكد المهندس الروبي "أن عملية توزيع اسطوانات الغاز تمر بأربعة مراحل، الأولى تتعلق بتوفير الغاز نفسه سواء المحلي أو المستورد، وهذا متوفر بنسبة تتجاوز ال 100% ولدينا احتياطي يكفي لأكثر من 3 أشهر، المرحلة الثانية وهي عملية نقل خام الغاز إلى المصانع لتعبئته، وهنا أؤكد أن جميع خطوط النقل تعمل بكفاءتها الكاملة، حيث تقوم شركة السهام بنقل الغاز الصب إلى المصانع الخاصة للتعبئة لتنفيذ خطة سد الاحتياجات بنسبة تصل إلى أكثر من 100% يوميا، ثم تأتي المرحلة الثالثة وهي تعبئة الأنابيب داخل المصانع، أما المرحلة الرابعة فهي توزيع هذه الأسطوانات وهذه مسئولية وزارة التضامن، ولكن ما يهمنا هنا هو توفير الغاز وهو ما يتم بالفعل ".


وكشف المهندس أحمد الروبي أن وزارة البترول تعتزم تأسيس شركة بترول جديدة لنقل معدات الحفر والاكتشافات الجديدة للعمل في مناطق التنقيب والبحث وداخل حقول البترول تحت مسمى "الشركة العربية " بمساهمين من شركات مصرية وعربية لزيادة الاستثمار في المرحلة القادمة، علما أن سياسة المهندس سامح فهمي وزير البترول تعتمد على التخصص، ولهذا سيتم انشاء هذه الشركة وتأسيسها مع مطلع العام القادم يناير 2011 خاصة بعد نجاح هذا التوجه في مجال نقل المواد البترولية من خلال تأسيس شركة السهام لنقل المواد البترولية منذ العام الماضي وهي أول شركة متخصصة في نقل المواد البترولية ".