مقبرة للسيارات في العاصمة الأردنية للحفاظ على البيئة والمنظر العام
مشروع للباصات السريعة يرفضه سكان عمّان
تؤبن بلدية عمّان مع مطلع العام الجديد أول دفعة من السيارات المهجورة في مقبرة للسيارات هي الأولى من نوعها في الأردن تم إنشاؤها جنوبي العاصمة الأردنية.
وقد تم تدشين المقبرة الجديدة في إطار قرار جريء يهدف لإزالة هياكل السيارات المهجورة على الشوارع في مواقع مختلفة من العاصمة، لمعالجة التشوهات والمساوئ البيئية الناجمة عنها.
وترقد مئات السيارات المهجورة على جنبات الطرق في العاصمة الأردنية عمّان منذ عدة سنوات، بعد أن تركها أصحابها أمام منازلهم دون أن يترتب على ذلك أي عواقب قانونية بسبب عدم معالجة التشريعات المحلية لمثل هذه الحالات، وهو الأمر الذي تسبب في تحول هذه السيارات إلى مكاره صحية، وتسبب في تشوهات بيئية وتراكم آلاف من الشكاوى لدى البلدية من أجل إزالتها.
ويعكس القرار الجديد للبلدية إصرار من إدارتها على تنفيذ الخطة الطموحة التي أعلنت عنها في وقت سا بق لتطوير المدينة والحفاظ على بيئتها، على الرغم من الانتقادات الشديدة التي وجهت إلى عمدة عمان عمر المعاني خلال جلسات البرلمان، والتي وصلت إلى حد اتهامه بقضايا فساد أوصلت مديونية البلدية إلى حوالي 400 مليون دولار معظمها تم دفعه بدل استكمالات لإنشاء مشروعات وحدائق عامة.
مشروع الباصات السريعة
وتلاقي المشروعات البيئية التي أعلنت البلدية عنها مقاومة عنيفة من السكان المحليين بسبب كلفتها العالية وقلة مردودها، ومن بينها مشروع باصات التردد السريع الذي يعد نظام نقل عام متكامل ومرن، ويعتمد على الحافلات ويوفر خدمة سريعة وآمنة وذات اعتمادية عالية، حيث يشمل حافلات ذات سعة عالية تسير على مسارب مخصّصة وبمواعيد ثابتة ومستوى عالٍ من الخدمات، ومحطات حديثة تسهّل على المستخدم الانتقال بين وسائط النقل العام المختلفة.
وتتميز باصات التردد السريع بطاقة استيعابية لنقل أكثر من ستة الآف راكب في الساعة، وحافلات مزدوجة تتسع لأكثر من 120 راكباً تسير وفق تردد أقل من ثلاث دقائق، ونظام دفع إلكتروني عصري يمكن المستخدمين من دفع التعرفة قبل الصعود إلى الحافلة، ونظام معلومات للمستخدمين بأوقات وصول الحافلات وخدمة تخطيط الرحلة.
وسيوفر نظام الباص السريع الذي يعد أول نظام نقل عام سريع ومرن لمدينة عمّان خدمة سريعة وآمنة وذات اعتمادية عالية، ويعتمد على حافلات ذات سعة كبيرة تسير على مسارب مخصّصة وتقدم مستوى عالياً من الخدمات، إذ تسير بترددات تصل إلى ثلاث دقائق، كما يشمل النظام أيضاً محطات حديثة متكاملة.
إلا أن المشروع الجديد من شأنه القضاء أسطول كبير من الحافلات التقلدية التي تنفث الدخان في أجواء المدينة ويخفف الازدحام المروري في المدينة التي يقطنها حوالي مليوني شخص.
وكانت الحكومة الأردنية قد عدلت المواصفات الخاصة بمادة البنزين في السيارات من خلال إزالة الرصاص الموجود فيها، ولكن المشكلة الأكبر تتعلق بمادة الديزل التي تستعلها الحافلات العمومية بسبب احتوائها على نسب "كبيرة جداً" من مادة الكبريت التي تتسبب بأضرار بيئية وصحية.