عاجل

البث المباشر

موسوي يطلق مبادرة من 5 نقاط لحل الأزمة في إيران

أبرزها مسؤولية الحكومة أمام القضاء والبرلمان

أطلق الزعيم الإصلاحي الإيراني مير حسين موسوي مبادرة لحل الأزمة الراهنة في إيران بعد أحداث عاشوراء.

وعرض موسوي حلاً من خمس نقاط هي: أن تعلن الحكومة مسؤوليتها أمام الشعب والبرلمان والسلطة القضائية وأن تعمل في إطار القانون، وإعداد قانون للانتخابات يضمن منافسة انتخابية نزيهة وعادلة، والافراج عن جميع السجناء وإعادة الاعتبار لهم، وضمان حرية الصحافة والتعبير والسماح للصحف الموقوفة بالعودة مجدداً للعمل في أجواء صحية، والاعتراف بحق الشعب في التجمعات القانونية والسماح لأحزاب بالعمل الحر وفق القانون.

كلام موسوي

وافتتح موسوي مبادرته بالاستعداد لاستشهاد بالقول: إني سلم لمن سالمکم وحرب لمن حاربکم.

وقال في أول بيان له بعد وقائع عاشوراء إن "إصدار فرمان بإعدامي أو قتلي أو سجني وكروبي لن يحل المشكلة"، مضيفاً "لست أخشى الموت شهيداً من أجل إحقاق الحق".

وأضاف "إطلاق شعارات متطرفة أو غير مقبولة سببه، كما هو واضح في الأفلام التي بثت عن وقائع عاشوراء التي تهز البدن والمؤلمة، هو دعس المتظاهرين بالسيارات وإلقاؤهم من الجسر وإطلاق الرصاص عليهم واغتيالهم".

وتابع "أعلن بصراحة ما لم يتم الاعتراف بوجود أزمة جدية في البلاد فإن الطريق الى الخروج بإيران من المشكلات سيكون مسدوداً".

وقال أيضاً إن "عدم الاعتراف بوجود أزمة هو مبرر الذين يمارسون القمع كحل للخروج منها، مشدداً على أن الاعتراف بوجود أزمة حقيقية هو بداية الطريق نحو إيجاد مصالحة وطنية، ومع الافتراض أن السلطة نجحت في اغتيال الشخصيات المخلصة العاملة في خدمة الاسلام والشعب فإن كل ذلك سببه إغماض العين عن رؤية المشاكل الوطنية في البلاد".

مصادمات

وساد هدوءٌ نسبي العاصمة طهران وسُجل انسحابٌ للمدرعات ومعظم قوى الأمن من شوارع العاصمة بعد التوتر الأمني والصدامات مع انصار الاصلاحيين، على صعيد آخر ذكرت مصادر في البرلمان الايراني لـ"العربية" أن المدعي العام محسني أجائي أكد خلال جلسةٍ سرية عقدها البرلمان أن ثلاثة على الأقل من المتظاهرين في يوم عاشوراء سيتم إعدامهم.

من جهة ثانية اعتقلت السلطات "محمد صادق جوادي حصار" عضوَ اللجنة المركزية في حزب الزعيم الاصلاحي مهدي كروبي، فيما وقعت مصادمات بين أنصار الإصلاحيين من جهة والشرطة والباسيج من جهة ثانية في ساحتي ولي عصر و"سبعة تير" في طهران وكذلك في محيط مقبرة جنة الزهراء جنوبي العاصمة. وشملت عمليات الاعتقال أيضاً مريم ضياء الناشطة الايرانية في مجال حقوق الطفل.

ولم تمنع التهديدات بالقتل أو سيف التكفير أو إنذار وزير الاستخبارات حيدر مصلحي أنصار الاصلاحيين من النزول مرة أخرى الى الشارع متحدين مصير قد يصل إلى الاعدام شنقاً. المصادمات الجديدة شهدتها بعض مناطق طهران، ومقبرة جنة الزهراء، حيث حرص الكثيرون على تأبين قتلى يوم عاشوراء وخصوا نجل شقيقة الزعيم مير حسين موسوي.

وقال مكتب تعزيز الوحدة الطلابي إن الطلاب لا يريدون المصادمات، ويحذرون في الوقت نفسه من عواقبها الخطيرة على النظام، مضيفاً أن تورط السلطة في التصادم مع الطلاب يعني بداية العد العكس لسقوط النظام وانهياره.

قصة نفي زعماء الإصلاح

وبينما ينفي الاصلاحيون نقل الزعيمين مير حسين موسوي ومهدي كروبي الى خارج طهران، كما روجت وكالة الأنباء الايرانية، عادت الوكالة من جديد لتعيد تأكيد خبر مغادرة من سمتهم زعماء الفتنة الى محافظة مازنداران، وأن احدهم لايزال موجوداً فيها حتى بعد ظهر الخميس. وأضافت الوكالة دون توضيح ودون ذكر اسماء، أن أحدهم قرر العودة الى طهران، لكن لا توجد معلومات مؤكدة حول عودته.

وفيما حصلت "العربية" على معلومات عن معارضة المرشد علي خامنئي اعتقال زعماء الاصلاح، أو هكذا ينقل عنه، طلبت ميليشيا الباسيج الإذن بـ"الجهاد" ضد زعماء الإصلاح في إيران.

ومن يسمون أنفسهم الاستشهاديين، ويخضعون لفيلق القدس في الحرس الثوري، نظموا تجمعاً أمام بيت المرشد خامنئي، وطلبوا الاذن بالجهاد ضد الاصلاحيين، وسربوا تهديداً بقتل زعماء الاصلاح في غضون اسبوع إن لم يتم اعتقالهم.

ربما هي من الضغوط النفسية لتبرير تنفيذ مخطط نفي موسوي وكروبي، أو اعتقالهم وحتى اغتيالهم في وقت لاحق، مادام الهدف مقدس بالنسبة لغلاة المحافظين وهو حفظ النظام وتجديد البيعة للولي الفقيه.