عاجل

البث المباشر

تجدد الاشتباكات العنيفة بين مسلمين وأقباط جنوب مصر

بسبب مقتل 6 مسيحيين بالرصاص

تجددت الجمعة 8-1-2010 الاشتباكات بين المسلمين والمسيحين في مدينة نجع حمادي بعد فترة الهدوء التي سادت المدينة صباحاً، بعد مقتل 6 مسيحيين وشرطي مسلم في هجوم بإطلاق الرصاص من سيارة مسرعة الأربعاء.

وقال مراسل "العربية" إن الأهالي يتجمهرون في مناطق السوق وشارع التحرير وقرية بهجورة وتقوم قوات الأمن بمحاولة تفريقهم.

وقال مسؤول أمني إن أقباطا رشقوا بالحجارة متاجر يملكها مسلمون في البلدة التي قتل فيها ستة أقباط. وأوضح أن الشرطة اضطرت الى التدخل، فيما أكد شهود أنه تم تطويق البلدة.

من جانبهم، قال سكان قرية مجاورة إن مسلمين أضرموا النار في منازل ومتاجر تعود الى أقباط. لكن مسؤولا في الشرطة نفى وقوع حوادث مماثلة.

ووقع حادث القتل قبل منتصف الليل مباشرة عشية عيد الميلاد الذي يحتفل به الأقباط الأرثوذكس في السابع من يناير (كانون الثاني) عندما أطلق مسلح يرافقه اثنان آخران النار على حشد في منطقة للتسوق بمدينة نجع حمادي فقتل اثنين وتوجه المسلحون بعد ذلك إلى كنيسة مار جرجس وأطلقوا النار على خمسة آخرين بينهم حارس مسلم للكنيسة.

وكان المتهمون بتنفيذ الهجوم قد سلموا أنفسهم للسلطات المصرية بعد محاصرتهم في منطقة زراعية خارج المدينة.. وقال بيان للداخلية إن المتهمين هم هنداوي محمد سيد حسن ومحمد أحمد محمد حسنين الكموني وقرشي الحجاج محمد علي وجميعهم لهم سوابق إجرامية.

وكشفت تحقيقات الشرطة في المدينة التي تبعد نحو 60 كيلومترا الى الشمال من وسط محافظة الأقصر السياحية أن اثنين من المهاجمين الثلاثة الذين سلموا أنفسهم الجمعة على صلة قرابة بعيدة بطفلة مسلمة اغتصبها مسيحي منذ أكثر من شهر.

وقال شهود إن نحو 300 من المسيحيين الأقباط تجمعوا أمام كنيسة مار جرجس وطالبوا باستقالة مجدي أيوب محافظ قنا حيث تقع مدينة نجع حمادي قائلين إنه لا يوفر الحماية للمسيحيين.

وتظاهر ألف مسلم أيضا في منطقة الساحل القريبة والتي تبعد 300 متر عن الكنيسة للاحتجاج على اغتصاب الطفلة المسلمة.

وتبادل المسلمون والمسيحيون اتهامات بالاضطهاد الديني. ونفت الحكومة أن يكون الحادث له صلة بالعنف الطائفي لكنها قالت إنه حادث منعزل.

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط عن خيرت عثمان الأمين العام للحزب الوطني الديمقراطي في محافظة قنا قوله ان حادثة نجع حمادي جريمة ارتكبها سفاح وليس لها أي صلة بالإسلام.

وأضاف أن جميع الديانات تدعو للسلام والحب وهناك علاقات طيبة بين الأقباط والمسلمين.

ويمثل المسيحيون نحو عشرة في المائة من سكان مصر البالغ عددهم نحو 80 مليون نسمه.

والعلاقات طيبة بين المسلمين والأقلية المسيحية في مصر لكن نزاعات دموية تنشب أحيانا بسبب بناء كنائس أو ترميمها أو تغيير الديانة أو بسبب علاقات بين رجال ونساء من الجانبين.