عاجل

البث المباشر

علماء دين يتوسطون لانهاء الحرب بين اليمن والحوثيين

وفد منهم يتوجه لليمن خلال أيام

أطلق الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، الذي يرأسه الشيخ يوسف القرضاوي، خلال اجتماعات المجلس التنفيذي للاتحاد، مبادرة لانهاء الحرب الدائرة في اليمن بين الحوثيين والحكومة والحراك الجنوبي، حرصاً على وحده اليمن وحقناً لدماء المسلمين وتجنيب المنطقة أي تدخل خارجي.

ومن المتوقع أن يتوجه وفد من الاتحاد لليمن للاجتماع بالأطراف الثلاثة، في غضون الأيام القليلة القادمة بعد انتهاء عملية التنسيق، بحسب ما أعلن منسق المبادرة الدكتور علي محي الدين قرة داغي لـ "العربية.نت".

ويتكون الوفد من الشيخ يوسف القرضاوي رئيساً، وعضوية كل من الشيخ عبدالله بن بيه و الشيخ سلمان العودة، و الشيخ أحمد بن حمد الخليلي، والشيخ محمد على التسخيري والدكتور على القرة داغي.

وفي حديث لـ "العربية.نت" أكد الدكتور القرة داغي أن "الإتحاد العالمي للمسلمين حريص على وحده الصف العربي، وحقن دماء المسلمين، وقدم مبادرات كثيره في عدد من الدول التي تشهد مثل هذا الصراع الداخلي، فما يحدث من إراقة دماء المسلمين في اليمن لا يُرضى أحدا، لذلك قررنا أن نطلق هذه المبادرة في محاولة لحقن الدماء".

وأضاف إن هذه المبادرة هي " عُلمائية شعبية" مُكملة للجهود السياسة التي قامت بها بعض الدول مثل مصر والعراق وغيرها لوقف تلك الحرب، وهي لا تعني أن الجهود السياسية لبعض الدول فشلت، بل إن هذا التحرك يسير في نفس التوجه السياسي وهو إيقاف هذه الحرب ووضع حد لها".

وفي سؤال عن مدى تقبل الحكومة اليمنية لهذه المبادرة، أوضح قرة داغي أنهم قبل إطلاق المبادرة أرسلوا وفداً الى اليمن والتقوا نائب الرئيس ووجدوا ترحيب لهذه المبادرة، وأنهم يقومون حالياً بالتنسيق مع الأطراف الثلاثة – الحكومة، الحوثيين، وحركة الحراك الجنوبي- لطرح المبادرة رسمياً.

وفي شأن السعودية، التي تخوض معارك ضد الحوثيين في حدودها الجنوبية قال قرة داغي إن وضعها يختلف تماماً، كونها كانت تدافع عن سيادة بلدها ضد التجاوز على حدودها، وسيادتها، لكن ما يحدث في اليمن هو شأن داخلي، يجب أن يتم حله وانهاء القتال المستمر تماماً.

والحوثيون حركة متمردة بمحافظة صعدة في شمال اليمن، تنسب إلى بدر الدين الحوثي وتعرف بالحوثيين أو جماعة الحوثي أو الشباب المؤمن. و رغم ظهور الحركة فعليا خلال العام 2004 إثر اندلاع أولى مواجهاتها مع الحكومة اليمنية، فإن بعض المصادر تعيد جذورها في الواقع إلى ثمانينيات القرن الماضي.

ويؤكد الحوثيون على أفعالهم أن تمردهم هذا هو للدفاع عن مجتمعهم ضد التمييز والإضطهاد التي تقوم به الحكومة ضدهم، وفي المقابل اتهمتهم الحكومة اليمنية بأنهم مجموعة تريد الإطاحة بنظام الحكم، وإقامة دولة شيعية تقوم على الإمامة.

وفي أواخر عام 2009 دخل الحوثيون حربًا مع السعودية حيث أعلنت السعودية أن الحوثيين تسللوا داخل حدودها، واعتبرت أن الحوثيين قد تجاوزوا الشريط الحدودي وخرقوا سيادة السعودية على أراضيها، ومن هنا قامت القوات السعودية بقتال الحوثيين معلنة أن الهدف هو اخراج الحوثيين من داخل الأراضي السعودية واشترطت عودة الحوثيين عشرات الكيلومترات داخل الأراضي اليمنية لإيقاف القتال.