.
.
.
.

الهاشمي يتقدم بوثيقة تثبت عدم شرعية "الاستبعاد" بالانتخابات العراقية

مخاوف من إعادة فتح ملف الطائفية

نشر في:

في الوقت الذي تزداد فيه المخاوف من إعادة فتح جراح طائفية بسبب أزمة "المستبعدين" من الانتخابات العراقية القادمة، أعلن المكتب الإعلامي لنائب رئيس الجمهورية العراقي طارق الهاشمي الخميس 21-1-2010 أن الأخير عرض على الرئيس جلال طالباني وثيقة وصفت بأنها "بالغة الأهمية" تثبت عدم عمل شرعية هيئة "العدالة والمساءلة" المسؤولة عن قرار الاستبعاد، مضيفا أنه تم الاتفاق على اتخاذ قرارات حاسمة بهذا الشأن.

وأثار قرار اتخذه هيئة "المساءلة والعدالة" البرلمانية باستبعاد 511 مرشحا وفقا لقانون يحظر حزب البعث غضب العديد من المسلمين السنة، وأثار المخاوف بشأن احتمال تقويض شرعية الانتخابات التي تجرى في السابع من مارس اذار.

وتمثل الانتخابات البرلمانية العراقية اختبارا للاستقرار المتزايد الذي يشهده العراق في الوقت الذي تتراجع فيه معدلات العنف وتستعد القوات الامريكية لانهاء عملياتها القتالية في أغسطس اب وللانسحاب في نهاية عام 2011.

وأوضح عبد الإله كاظم الناطق باسم المكتب الإعلامي للهاشمي لـ"العربية" أن الوثيقة التي قدمت لطالباني هي صادرة على عن مجلس الرئاسة تبين تجميد اعمال هيئة اجتثاث البعث لحين المصادقة على هيئة المساءلة والعدالة وهو الأمر الذي لم يحدث كون أن الرئاسات الثلاثة من برلمان ومجلس الوزراء ومجلس رئاسة الجمهورية لم تصادق على ذلك.

وأضاف كاظم أن مجلس الرئاسة بانتظار عودة نائب الرئيس عادل عبد المهدي لعقد اجتماع رسمي وإصدار بيان رسمي بشأن تلك الوثيقة.

بايدن يزور العراق لإنهاء الأزمة

وكان الرئيس العراقي جلال طالباني قال في وقت سابق إن نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن سيزور بغداد قريبا لحث العراق على وقف استبعاد مرشحين في الانتخابات العامة المقبلة.

ونقلت وكالة أسوشيتدبرس عن طالباني قوله إن بايدن يرغب في أن توقف بغداد عملية استبعاد مرشحين بتهمة تأييد حزب البعث قبل الانتخابات المقررة في السابع من مارس/ آذار المقبل.

وأشار الرئيس العراقي إلى أنه ليس مؤكداً أن توافق بغداد على هذا الطلب الأمريكي

وكان الهاشمي بحث في وقت سابق مع السفير الأمربكي في العراق كريستوفر هيل في قرارات هيئة المساءلة والعدالة المتعلقة باستبعاد نحو 500 مرشح من الانتخابات المقبلة.

وأعرب الهاشمي عن مخاوفه من تداعيات قرارات الاستبعاد على العملية السياسية ومستقبل الديموقراطية في العراق، مشددا على عدم قانونية قرارات الهيئة كونها غير مؤهلة قانونيا بهيكليتها التنظيمية الحالية لاتخاذ قرارات الاجتثاث، وفقا لبيان صدر عن مكتبه اليوم الأربعاء.

ولفت الهاشمي إلى أنه اتفق والرئيس طالباني على خطوط عريضة لحل الأزمة قال إنها ستعلن عند عودة نائب الرئيس عادل عبد المهدي إلى بغداد.

القائمة تضم عددا أكبر من الشيعة

وقال سياسيون الاربعاء ان عددا من الشيعة أكبر من عدد السنة استبعد من المشاركة في الانتخابات العراقية بسبب صلاته مع حزب البعث.

وتشير نسخة من قائمة سلمتها هيئة المساءلة والعدالة الى السلطات الانتخابية، الى أن ثلثي المستبعدين من الشيعة وبدت القائمة وكأنها تحمل على التحالفات العلمانية أكثر من السنة.

ووصف هاشم الحبوبي عضو تحالف الوحدة الذي يتزعمه وزير الداخلية جواد البولاني والذي يضم قيادات قبلية سنية بارزة الاستبعاد بأنه مذبحة عامة للديمقراطية.

وحزب البعث محظور وفقا للدستور العراقي وحل المجلس الذي أصدر قوائم المستبعدين من الانتخابات التشريعية محل لجنة تصفية حزب البعث التى نصبها الحكام الامريكيون من أجل التخلص من أنصار صدام وأصحاب الولاء له بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة على العراق عام 2003.

شكوك في أعضاء هيئة "المساءلة والعدالة"

لكن اثنين من أبرز الاعضاء في هيئة "المساءلة والعدالة" هما أيضا مرشحان في الانتخابات عن التحالف الوطني العراقي وهو تحالف يسيطر عليه المجلس الاعلى الاسلامي العراقي وهو حزب ديني شيعي تأسس في ايران.

وأدى ذلك الى اثارة الشكوك في أن المجلس استغلته أجنحة في حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بغرض تهميش السنة قبل الانتخابات.

بينما يعتقد البعض بأن الاستبعاد استهدف الخصوم العلمانيين الذين كان من المتوقع أن يؤدوا معركة انتخابية جيدة ضد الاحزاب الاسلامية التي تسيطر على العراق منذ الغزو.

وضمت قائمة المستبعدين ما يقرب من 30 مرشحا من تحالف دولة القانون الذي يتزعمه المالكي وما يقرب من 20 من مرشحي التحالف الوطني العراقي تحت قيادة المجلس الاعلى الاسلامي العراقي.

وتكبدت التحالفات العلمانية الخسارة الاكبر فقد استبعد 72 مرشحا من تحالف الوحدة العراقية بزعامة رئيس الوزراء السابق اياد علاوي بينما استبعد 67 مرشحا من مرشحي تحالف بولاني.

ومن حق المستبعدين الطعن في قرار استبعادهم أمام مجلس خاص يضم سبعة قضاة.