عاجل

البث المباشر

مومياء إخناتون وأمه تي يحلان ألغاز حضارة "تل العمارنة"

توت عنخ آمون هو ابنه وتوفي بالملاريا

أعلن الأمين العام للمجلس الاعلى للآثار زاهي حواس أن تحاليل الـ"دي ان اي" قد تكون قدمت الدليل في العثور على مومياء فرعون التوحيد إخناتون الذي كان يشكل لغزاً كبيراً في تاريخ الأسرة 18 (1550 - 1307 قبل الميلاد).

وقال حواس في مؤتمر صحافي بالمتحف المصري، الأربعاء 17-2-2010، "بعد اكثر من 120 عاماً من البحث عن المصير المجهول لمومياء الملك امنحتب الرابع المعروف باسم إخناتون مؤسس اول ديانة توحيدية في مصر والعالم القديم، تتوافر دلائل كثيرة تشير الى انه تم العثور على مومياء هذا الملك".

وأضاف "خلال البحث عن عائلة توت عنخ آمون تبين عبر تحليل البصمة الوارثية وتحليل الجينات ان مومياء في المقبرة 55 في وادي الملوك هي مومياء والد الملك الذهبي توت عنخ آمون".

وتابع "كان يعتقد أن المومياء تعود لرجل توفي بين سن 20 و25 عاماً. لكن تبين نتيجة الأبحاث انه توفي بين 45 و50 عاماً وهو ابن لامنحتب الثالث والملكة تي ما يشير الى انه هو نفسه إخناتون".

وأكد حواس انه "تم العثور على الملكة تي التي توقع علماء في وقت سابق انها زوجة امنحتب الثالث وأم اخناتون، في مقبرة امنحتب الثاني"، موضحاً أنه "تم بذلك حسم ان نفرتيتي لا يمكن ان تكون والدة توت عنخ آمون وهي من انجبت شقيقاته الست".

وأشار الى ان الملكة تي "من اقوى الملكات التي عرفتهن مصر القديمة".

وتابع حواس انه "عثر على أم توت عنخ آمون ايضاً في المقبرة نفسها وتبين ايضاً انها ابنة الملكة تي وأمنحتب الثالث، لكننا لا نعرف من هي من بين بنات الملك امنحتب الثالث الخمس".

وإذا كانت المومياء التي عثر عليها في المقبرة 55 في وادي الملوك هي مومياء الملك اخناتون، فإن اسطورة العلاقة مع النبي موسى انتهت لأن التوراة تشير الى وفاته في الاردن.

وقال حواس انه "لا يستبعد ان يكون اخناتون نبياً لكنه من الانبياء الذي لم يتم الحديث عنهم خصوصاً أنه اول موحد في التاريخ المعروف الى جانب الى ما قاله حول الجنة والنار والعقاب والثواب والعلاقة مع الخالق بما لا يخالف ما قدمته الديانات السماوية التوحيدية".

وأعادت الفحوص التي أجراها فريقان مصريان وأكدها مستشاران ألمانيان الى جانب ثمانية خبراء تابعين لمجلة جاما المتخصصة اسباب وفاة الملك الذهبي توت عنخ آمون في سن مبكرة جداً ولم يكن يتجاوز التاسعة عشرة في عام 1324 قبل الميلاد الى "اصابة حادة بالملاريا"، ما ينفي كلياً فكرة مقتله او اغتياله.

وقال حواس إن "الكسر الموجود في ساقه قد يكون نتيجة سقوطه خصوصاً أن نتائج الفحوص تدفعنا للاعتقاد بأن قصورا في الدورة الدموية في انسجة العظام اضعفتها، واستبعد ان يكون الثقب الجمجمة يعود لحادث قتل لان هذا الثقب كان يستخدم في التحنيط لسكب السائل داخل الجمجمة".

وأجري هذا التشخيص بعد ان اظهرت التحاليل الجينية سلسلة من التشوهات لدى عائلة توت عنخ امون بينها مرض كوهلر الذي يدمر الخلايا العظمية. وكان الفرعون الشاب يعاني من تشوّه ولادي في القدمين يعرف باسم التفاف القدم او حنف القدم تكون فيه كعب القدم وأصابعها معقوفة الى الداخل.

وكشفت تحاليل الحمض النووي عن وجود ثلاث جينات متصلة بطفيلية المتصورة المنجلية التي تسبب الملاريا لدى أربع مومياءات من بينها المومياء العائدة لتوت عنخ آمون.

وأوضح حواس أن "ما عثر عليه في مقبرة توت عنخ آمون يعزز هذه الفرضية بما في ذلك اكثر من 130 عصا بينها واحدة كتب عليها انه صنعها وصيدلية لحياته الثانية".

وهناك مناظر لتوت عنخ آمون تصوره وهو يرمي في السهام جالساً وهو يحمل العصا ويسير وراء زوجته.

وقال حواس لفرانس برس "نتيجة هذه الكشوف نكون استطعنا حل جزء كبير من الالغاز المرتبطة بالاسرة 18 وبقي علينا اكتشاف مومياء الملكة نفرتيتي ومومياء زوجة توت عنخ آمون اللتان لازالتا مفقودتين حتى الآن".