.
.
.
.

الطيب: لا تعارض بين عضويتي في الحزب الوطني ومشيختي للأزهر

واصفاً البابا شنودة بـ"حنان المسيح ورحمته"

نشر في:

أعلن الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الجديد، في ردّه على ما أثاره الإعلام أخيراً حول عضويته في المكتب السياسي للحزب الوطني، أن ذلك يتكامل مع منصبه الجديد ولا يتعارض معه، فهو يقدم للحزب الرأي الرشيد ويستفيد من دعمه ومساندته في أداء عمله.

فيما وصف البابا شنودة الثالث، بابا الأقباط الأرثوذكس، بأنه "صاحب فضل ويمثل حنان السيد المسيح ورحمته، وأن المسيحية الحقيقية هي عندنا في مصر، حيث يعيش المسلمون والمسيحيون إخوة متحابين لا فرق بينهم".

جاء ذلك خلال استقباله صباح الثلاثاء 23-3-2010 للبابا شنودة في مقر المشيخة، والذي جاء لتهنئته بتعيينه شيخاً للأزهر خلفاً للراحل الشيخ محمد سيد طنطاوي الذي وافته المنية قبل أسبوعين خلال زيارة له إلى السعودية.

وأكد الطيب استمرار التعاون بين الأزهر والكنيسة قائلاً إن "زيارة البابا له تعطيه دفعة للمزيد من التعاون بين الجانبين".

من جهته أثنى البابا شنودة على علم ومكانة الدكتور الطيب، وقال "يسرني أن أقدم التهنئة على رأس وفد كبير من الكنيسة القبطية لفضيلة الإمام الأكبر لاختياره شيخاً للأزهر، وقد سعدت باختياره لما نعرفه عنه من الخلق الطيب والسمعة الحسنة وكل عائلته بالصعيد، وأنه موضع محبة من المجميع ونتمنى له التوفيق في مهامه". وقدّم البابا لشيخ الأزهر هدية عبارة عن سبحة من الفضة وميدالية من الذهب.

من جهة أخرى قال شيخ الأزهر في حوار مع الإعلامية منى الشاذلي بقناة "دريم" المصرية إنه سيستقيل من عضوية المكتب السياسي للحزب الوطني – أعلى هيئة بالحزب – في حال كان لها تأثير في قراراته، لكنه رفض في الوقت الراهن التقدم باستقالته لعدم وجود مبرر لذلك من وجهة نظره.

وقال إنه "لا يوجد تعارض بين انتمائي للحزب الوطني وبين مشيخة الأزهر بالعكس، فأنا أرى أن الاثنين يتكاملان، لأن الحزب يحتاج إلى منحه الرأي الرشيد والصحيح، وأيضاً شيخ الأزهر يحتاج لصوت قوي يدعمه ويسانده، وهذا ما يمنحني إياه الحزب الوطني، وبالتالي لا تعارض بينهما".

وتساءل: لماذا لا يكون شيخ الأزهر عضواً في حزب سياسي، وما المانع الشرعي في ذلك؟! مؤكداً أن الحكومة لم تتدخل في أي إرشادات دينية أو افتاءات أفتى بها أثناء وجوده مفتياً للجمهورية، "ولم يشغلني كوني عضواً في الحزب الوطني عن منصبي آنذاك".

وأضاف أنه لا يخشى الحكومة، ولن يضع في حساباته أي مجاملات لها في منصبه كشيخ للأزهر "لا أخشى إلا الله وأتحدث بعفوية".

وقال في حديث مع صحيفة "المصري اليوم" حول إمكانية مصافحته للرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز "سأتجنب ذلك لأنه من غير المنطقي أن أصافح رئيس دولة تحتل مقدساتنا الإسلامية وتعتدي على أشقائنا الفلسطينيين".