أفلام "الخليج السينمائي" تنبش في القضايا المسكوت عنها خليجياً
زواج القاصرات.. هجر الزوجات.. وحب خليجية لغربي
تناقش أفلام مهرجان الخليج السينمائي الذي انطلقت فعالياته مساء الخميس 9-4-2010، قضايا يمكن وصفها بالقضايا "الشائكة أو المسكوت عنها" في المجتمعات الخليجية، وتنتقد بقسوة عادات سادت مجتمعات المنطقة الثرية.
ولعل أبرز تلك القضايا ما يناقشه الفيلم السعودي "دمية" الذي يتحدث عن زواج القاصرات، ويعتبر الزوجة القاصرة "دمية مختطفة".
والفيلم يشارك في المسابقة الرسمية للأفلام القصيرة وهو فيلم درامي تجريبي مؤلف من أكثر من 4000 صورة فوتوغرافية ثابتة، وأخرجته ريم البيات وهي مصوّرة فوتوغرافية مستقلة منذ عام 1999، انطلقت مسيرتها السينمائية بفيلم قصير بعنوان "ظلال"، شارك في مهرجان الخليج السينمائي 2009.
ومن بين 24 فيلماً سعودياً يشارك في المهرجان، يبرز فيلم "الوقائع غير مكتملة لحكاية شعبية" الذي يناقش تعدد الزوجات عبر حكاية شعبية لامرأتين قبل 40 سنة، كانتا تقومان بقتل الرجال الذين يتزوجون على نسائهم.
ويروي الفيلم الذي ينافس في المسابقة الرسمية القصيرة قصة سلسلة جرائم ارتكبت في الماضي، ولاتزال انعكاساتها ماثلة حتى اليوم.
ومن قطر يتناول "أحبك يا شانزليزيه" قصة فتاة خليجية عليها اتخاذ قرار بين زواج تقليدي إرضاء لعائلتها وتقاليدها أو الانفتاح على الحب في الغرب، وهو فيلم يحمل عبارة "للبالغين فوق 12 عاماً".
الزواج من متزوجة
ومن الأفلام التي قد تثير جدلاً في أروقة المهرجان الفيلم الإماراتي "2" للمخرج محمد سعيد حوسة الذي يروي قصة امرأة تعيش وحيدة ولا ترى زوجها إلا نادراً إلى أن يظهر لها رجل داخل البيت ويطلب يدها للزواج، بالرغم من علمه بأنها متزوجة. وحين تخبر زوجها يصدمها بلامبالاته.
ومن جانبها تروي المخرجة الهندية المقيمة في الإمارات سونيا كريبلاني قصة الثورة الصامتة التي قادتها النساء الإماراتيات لتغيير الصورة السلبية المرتبطة بالحجاب، والتأكيد على أنه ليس رمزاً للظلم بل أسلوباً للتعبير عن شخصية المرأة الإماراتية في فيلم "نسيج الإيمان".
ويُعرض المهرجان الفيلم الاماراتي "محفوظ" الذي يحكي قصة طفل تبنته امرأة، ثم يكبر ويقع في حب ابنة أمه التي تبنته، لكن والدها يقرر تزويج البنت لشخص آخر.
ويسلط الفيلم الإماراتي "السهيلي" الضوء على أوضاع الابن الذي يأتي عن طريق غير شرعي.
ويبرز فيلم "إعادة تشكيل" الذي يتناول عمليات التجميل في الإمارات للرجال، وأسبابها، ونتائجها وآثارها الجانبية، مستعرضاً مختلف الآراء ووجهات النظر.
وتتطرق الأفلام المشاركة الى قضايا حب الاماراتيين لسياراتهم اكثر من زوجاتهم، وتصير السيارة هي "الزوجة الثانية"، وآخر يخشى اندثار اللغة العربية، وثالث يلفت الأنظار الى مرض "التوحد"، وفيلم إماراتي يسلط الضوء على حياة عمال البناء في الخليج، الذين يبنون أبراجاً شاهقة، وفي الليل يفتقدون عائلاتهم.
194 فيلماً
وانطلق المهرجان في حفل كبير مساء الخميس بدبي حضره حشد من نجوم السينما الخليجية، ويعرض المهرجان في دورته الثالثة 194 فيلماً من 41 دولة.
وافتتح الحدث بالفيلم الإماراتي "دار الحي"، للمخرج علي مصطفى، والذي تم تصويره بالكامل في دبي بالتعاون مع فريق عمل عالمي.
وكرم المهرجان الممثلة الإماراتية رزيقة الطارش، والممثل والكاتب العراقي خليل شوقي، والممثلة الكويتية حياة الفهد.
ويشارك في المهرجان 81 فيلماً في عرضها العالمي الأول، و11 فيلماً في عرضها الدولي الأول، و33 فيلماً في عرضها الأول بمنطقة الشرق الأوسط، و17 فيلماً في عرضها الأول بمنطقة الخليج، وتسعة أفلام في عرضها الأول بدولة الإمارات.
وتتصدر الإمارات قائمة الأفلام الخليجية التي يتم عرضها، حيث تشارك بـ36 فيلماً، تليها العراق بـ25 فيلماً، ثم المملكة العربية السعودية بـ24 فيلماً، وعُمان بـ10 أفلام، والكويت بـ8 أفلام، والبحرين بـ6 أفلام.
ومن المقرر أن تستمر دورة المهرجان سبعة أيام بدعم من هيئة دبي للثقافة والفنون ومدينة دبي للأستوديوهات.