عاجل

البث المباشر

كاتب بريطاني: العرب يفضلون التغيير البطيء بعيدا عن الإضطربات

في حلقة جديدة من "عالم الكتب"

أراد الصحافي البريطاني براين ويتكر أن يفهم العالم العربي بكل متغيراته السياسية والاجتماعية فبدأ رحلة من البحث وجمع المعلومات استغرقت شهورا.

ويرى أن العرب كثيرا ما يلومون التدخلات الأجنبية متجاهلين مشاكلهم الداخلية، حيث تناول تفاصيل كثيرة جدا بدءا بالتعليم والتراجع في الابداع والاسهامات الفكرية الى الفساد بكل أنواعه وغياب الحريات والديمقراطية وعلاقة الحكومات بشعوبها وغيرها من الموضوعات التي اعتبرها العائق الحقيقي أمام تقدم العالم العربي.

والكتاب الذي استعرضه برنامج "عالم الكتب" لم يترك لا صغيرة ولا كبيرة الا وتحدث عنها، تحدث عن أدق التفاصيل من رشوة الشرطي في الشارع الى المتاجرة بأوراق الامتحانات والفساد الى نظم الحكم ودور الدين وقوانين الاعلام والرقابة.

ويقول ويتكر ا في كتابه إن "الحكومات هي نتاج المجتمعات التي تحكمها، وفي الدول العربية، غالباً ما يقف المجتمع، بقدر ما تقف الحكومات، في وجه التقدم"، مضيفا: "التعليم في البلدان العربية تلتقي فيه أبوية البناء العائلي التقليدي واستبداد الدولة ودوغماتية الدين كلها معاً، وتثبط الأفكار التحليلية والنقدية ويعاق الإبداع ويغرس الامتثال والطاعة والإذعان".

ويردف: "الافتراض غير المعلن بالطبع هو أن المواطنين الراشدين أشبه بالأطفال ومن غير الممكن أن يُعهد إليهم اتخاذ قرارات وأحكام تخصهم.. وأصبح العرب ينظرون إلى أنفسهم، ولديهم الحق في ذلك، على أنهم سجناء التاريخ. فخلال القرن الماضي على نحو الخصوص، وفي مواجهة المكائد الدولية، تعودوا على َدور الضحية إلى حد أصبحوا يتطلعون إليه ويستمتعون به".

ويشدد على أن وجود أمور كثيرة تبطء عملية التطور، فيوضح: "تعيق المحسوبية ومحاباة الاقارب التطور الاقتصادي في البلدان العربية وتضعها في موضع خاسر في علاقاتها مع أجزاء من العالم حيث مثل هذه الممارسات أقل انتشاراً بكثير.. تبدأ البلدان العربية حملات لمحاربة الفساد من وقت لآخر لكن هذه الحملات هي حملات سياسية أكثر منها منهجية وغالباً ما تكون جزءاً من اللعبة السياسية.

ويعتقد الكاتب أن السؤال هو ليس إن "كان سيحدث التغيير إنما كم من الوقت سيستغرق ليحدث. سنوات؟ عقود؟ قرون؟ لا سيما أن معظم العرب إن أُعطوا الخيار فإنهم يفضلون تغييراً بطيئاً مع أقل قدر ممكن من الثورات والاضطرابات".