عاجل

البث المباشر

الفريق الطبي السعودي ينجح في فصل التوأم الأردني محمد وأمجد

الحالة الـ58 في عمليات فصل التوائم

تمكّن الفريق الطبي السعودي بقيادة وزير الصحة الدكتور عبدالله الربيعة من إنهاء عملية فصل التوأم السيامي الأردني محمد وأمجد مساء أمس بنجاح، وذلك في مدينة الملك عبدالعزيز الطبية للحرس الوطني بالرياض والتي أمر العاهل السعودي بإجرائها على نفقته الخاصة.

العملية التي استمرت نحو 8 ساعات بدأت بمرحلة التخدير حيث وضع أنبوب التنفس وبدأ التنفس الصناعي أعقبها القسطرة المركزية ووضع القسطرة فوق الجافية، وبعدها جاءت المرحلة الثانية وهي الإعداد للعملية، ثم أعقبها المرحلة الثالثة وهي مرحلة الشق والفتح وتم فيها استخدام مشرط الليزر، وبعدها المرحلة الرابعة وهي مرحلة الشروع في فصل الكبد التي تم فيها لأول مرة نقل كل من محمد وأمجد إلى سرير مختلف، وفي المرحلة الخامسة إغلاق الجروح لكل منهما وفي المرحلة السادسة والأخيرة تم تضميد الجروح ونقل محمد وأمجد إلى غرفة العناية المركزة للاطمئنان على حالتيهما.

وأكد الدكتور الربيعة إلى أن المرحلة الرابعة كانت الأصعب في العملية، مفيداً بأنه شاركه 70 من الاستشاريين والأخصائيين من الأطباء والتمريض وأطباء وممرضي امتياز، و200 من الفريق المساند المكون من اللجنة العلمية لعمليات فصل السيامي، وإدارة الخدمة الاجتماعية بالإضافة إلى أنه شارك في العملية أطباء من مستشفى أرامكو ومستشفى الملك خالد الجامعي ومدينة الملك فهد الطبية ومدينة الملك عبدالله الطبية بمكة المكرمة، إضافة إلى طلاب من كلية الطب وطالبات تمريض.

وكان التوأمان يشتركان في منطقة أسفل الصدر والبطن, بالإضافة إلى اشتراك في الكبد, واشتباه اشتراك بالأمعاء, ويوجد لكل توأم أطراف سفلية وعلوية مستقرة والجهاز التناسلي منفصل وعمرهما لا يتجاوز 3 أشهر.

وقال الربيعة في مؤتمر صحافي عقده عقب عملية فصل التوأم "نحن جميعاً فرحين بهذا النجاح والإنجاز لمملكة الإنسانية والذي يجسد مدى التآخي بين الشعبين السعودي والأردني ويؤكد مدى الترابط بين قيادتي البلدين الشقيقين".

وأشار إلى أن خبرة المملكة تمثل 58 حالة في هذا المجال فيما تمثل الحالات التي يمكن إجراء العملية لها 27 حالة وخبرة المملكة تمثل واحدة من أعلى الخبرات في هذا المجال في العالم كما هو مسجل علمياً، مؤكداً أن المملكة مازالت هي الأولى عالمياً في عدد الحالات التي أجريت فيها عملية الفصل. لافتاً إلى أن ما يميز المملكة في هذا المجال هو خبرة فريق العمل الواحد وهذه الخبرة تتجدد بإضافة أعضاء جدد في فريق العمل.

وبيّن أن العملية مرت بـ6 مراحل استغرقت نحو 8 ساعات حيث مرت المرحلة الأولى التي تتمثل بعملية التخدير بنجاح بعد أن اجتازت حوالي ساعتين ونصف، وشارك فيها 9 من أطباء التخدير، ثم بدأت المرحلة الثانية التي تمثلت في عملية الإعداد والتعقيم وشارك فيها أربعة أطباء، أعقبها عملية الشق والفتح الجراحي وشارك فيها أربعة أطباء، ثم بدأت عملية المرحلة الرابعة التي تمثلت في فصل الكبد والأجزاء الظهرية، حيث كانت من المراحل الحرجة وهي فصل الحجاب الحاجز القريب من أغشية القلب، وبعد ذلك تم تحديد فصل الكبد وقص غشاء الكبد، ثم أجريت عملية فصل الكبد بسلام دون أي مضاعفات.

وأشار إلى أن عملية فصل الكبد تمت باستخدام أحدث الأجهزة لأول مرة في هذه العملية، وتمثلت في الكي بأشعة صينية والكي بالليزر لتقليل النزيف إن حدث أثناء الجراحة، في حين أن الاتصال كان فقط في الكبد، وبعد ذلك تم فصل السيامي الأردني عن بعضهما جسدياً، والتي قام بها خمسة أطباء وتم تقسيمهم إلى فريقين "أ" و"ب"، وبدأت المرحلة الخامسة وتمثلت في إعادة الترميم، ثم المرحلة النهائية السادسة لتغطية الجراح والتضميد ونقل التوأم لوحدة العناية المركزة.

وأكد الوزير أنه شارك في العملية 70 من الاستشاريين والأخصائيين من الأطباء والتمريض وطبيبين وممرضين امتياز، و200 من الفريق المساند المكون من اللجنة العلمية لعمليات فصل السيامي، وإدارة الخدمة الاجتماعية، التي كانت مع والدي السيامي لمساندتهما أثناء إجراء جراحة الفصل، وقسم نظم المعلومات وإدارة الاتصالات والشرطة العسكرية والسكرتارية، وقسم العلاج الطبيعي والتأهيل، وإدارة الخدمة الإعلامية، والصيدلة، وإدارة الخدمات المساندة. وكانت العملية قد بدأت صباح اليوم بمدينة الملك عبدالعزيز الطبية بالحرس الوطني بالرياض، وتعد عملية الفصل الـ27 ضمن عمليات فصل التوائم السيامية.

وكان العاهل السعودي قد تابع بنفسه منذ أول من أمس الحالة الصحية للتوأم السيامي الأردني محمد وأمجد، وذلك قبيل بدء جراحة فصلهما في مدينة الملك عبدالعزيز الطبية للحرس الوطني في الرياض. وقال الدكتور عبدالله الربيعة رئيس الفريق الطبي والجراحي لعمليات فصل التوائم السيامية وزير الصحة، إن خادم الحرمين الشريفين اطلع على الإجراءات، وتفاصيل الجراحة ومراحلها، ودعا الله أن يوفق الفريق الطبي وللطفلين بالسلامة.

وكان وزير الصحة قد عقد عصر أمس اجتماعاً مطولاً مع أعضاء الفريق الطبي والجراحي بحث خلاله آخر الاستعدادات لإجراء العملية، بحضور والدي التوأم، حيث استمعا إلى شرح مفصل حول ظروف العملية ومخاطرها كما حضرا العملية الوهمية التجريبية.