عاجل

البث المباشر

البرادعي: التغيير في مصر يجب أن يكون من الداخل وسلمياً

قال إن غياب الديمقراطية أدى لتغييب الشعب عن السياسة

أكد الدكتور محمد البرادعي، المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية مؤسس الجمعية الوطنية للتغيير في مصر، أن التغيير في مصر يجب أن يكون نابعاً من الداخل وسلمياً، وأنه سوف يستغرق وقتاً طويلاً قد يمتد لجيل أو جيلين.

وعزا البرادعي ذلك إلى غياب الممارسة الديمقراطية في مصر منذ أكثر من 58 عاماً، وتغييب الشعب عن الحياة السياسية وتطبيق قانون الطوارئ لفترة طويلة، ما أدى إلى زرع الخوف والتردد بين الناس.

الافتقار للشرعية

وجدد البرادعي خلال لقاء مع برنامج "ستديو القاهرة"، الذي يقدمه الإعلامي حافظ الميرازى وبثته "العربية" الجمعة 28-5-2010، رفضه لخوض الانتخابات أو العمل السياسي ضمن الإطار الحالي الذي وصفه بأنه "يفتقر للشرعية"، حيث إن مشاركته أو ترشحه ستعطي للانتخابات شرعية.

ورفض البرداعي، الذي يفضل أن يقدمه الإعلام على أنه داعية سلام، الإجابة بشكل صريح ما إذا كان سينضم لمظاهرة في الشارع لتحقيق دعوته للتغيير. وقال إنه عندما يصل المطالبون بالتغيير والساعون له لعدد كبير فإنه لن يكون بوسع أي نظام أن يرفض مطالبهم. وأضاف أن التوقيت هو المهم. وضرب مثالاً على أن تايلاند تشهد حالياً مظاهرات يشارك فيها أكثر من مليون شخص، ولكن فشلوا في تحقيق التغيير المطلوب.

كما رفض الدكتور البرداعي في الوقت نفسه فكرة التقدم بطلب للجنة الأحزاب لتشكيل حزب سياسي، لأن الحزب الوطني هو الذي يسيطر ويرأس لجنة الأحزاب فهو الخصم والحكم في نفس الوقت. كما رفض التقدم بطلب لوزارة الشؤون الاجتماعية لإشهار الجمعية الوطنية للتغيير، لأن الجميعة لها طابع وتوجه سياسي وليس اجتماعي.

من جانبه نفى الدكتور مفيد شهاب، وزير الدولة للشؤون القانونية والمجالس النيابية، أن يكون هناك تعقيدات أو مصاعب لتشكيل حزب سياسي، وأن الغالبية في لجنة شؤون الأحزاب هم أشخاص مستقلون وليس لهم انتماءات حزبية. وأنه حتى في حالة الرفض يمكن لصاحب الطلب أن يشكو للقضاء ويحصل على حكم بإنشاء حزب سياسي.

وأقر شهاب بتصعيب الشروط أمام الترشيح كمستقل لمنصب الرئيس، لأن هذا المنصب يتطلب مواصفات وقدرات وكفاءة كبيرة، كما أن المرشح يفترض أنه ينتمي لحزب يعبر عن أفكاره وبرامجه وليس من المتصور أن يتم اختيار شخص لمنصب الرئيس دون معرفة برنامجه وأفكاره.

وأكد شهاب أن الدستور يكفل حق التظاهر والتجمع ولكن في إطار الضوابط القانونية.