عاجل

البث المباشر

مجلس الأمن يدعو إلى تحقيق "حيادي" في الهجوم على أسطول الحرية

في بيان رئاسي غير ملزم

أفاد مراسل "العربية" بأن مجلس الأمن الدولي توصل الثلاثاء 1-6-2010 لاتفاق على البيان الرئاسي حول الهجوم الإسرائيلي على قافلة أسطول الحرية" التي كانت متجهة إلى غزة أمس الإثنين والذي أسفر عن مقتل 10 أشخاص وإصابة عشرات آخرين.

وأدان البيان الأعمال التي تؤدي إلى قتل مدنيين ودعا للإفراج الفوري عن النشطاء والسفن التي تحتجزها إسرائيل, وطالب بتحقيق فوري وغير منحاز وشفاف في الحادث.

وأكد المجلس أن الوضع في غزة غير قابل للاستمرار وأعاد التأكيد على أهمية التنفيذ الكامل للقرارين 1850 و1860، معبراً عن قلقه البالغ إزاء الوضع الإنساني في غزة وأكد الحاجة لتدفق متواصل ومنتظم للسلع والناس إلى غزة وكذلك توفير وتوزيع المساعدات الانسانية في أنحاء غزة دون عوائق.

وأكد بيان المجلس أن الحل الوحيد القابل للحياة للصراع الإسرائيلي الفلسطيني يتمثل في اتفاق يجرى التفاوض عليه بين الأطراف ويعيد التأكيد على أن حل الدولتين فقط دولة فلسطينية مستقلة ذات مقومات البقاء تعيش جنباً إلى جنب في سلام وأمن مع اسرائيل وجيرانها الآخرين هو القادر على احلال السلام في المنطقة.

وعبر مجلس الأمن عن دعمه للمحادثات غير المباشرة، معرباً عن قلقه لوقوع هذا الحادث في الوقت الذي تجري فيه المحادثات غير المباشرة، وحث الأطراف على ضبط
النفس وتفادي أي تصرفات فردية واستفزازية وأن تشجع كل الأطراف الدولية أجواء تعاون بين الأطراف وفي شتى أنحاء المنطقة.

صياغة غامضة

وقال مراسل "العربية" في نيويورك إنه تم التوصل لصيغة البيان بعد استخدام لغة غامضة حول الأمور التي كانت تعترض عليها الولايات المتحدة، مبيناً أن البيان الرئاسي لا يوضح الجهة التي قامت بالاعتداء, كما أنه تم استخدام كلمة تحقيق "غير منحاز" بدلاً من تحقيق مستقل، ما يعني أنه يمكن أن تقوم إسرائيل بإجراء التحقيق.

واعتبر المراسل أن البيان، وهو غير ملزم، ربما لا يعدو كونه محاولة لإنقاذ ماء الوجه، ولن تكون له قيمة عملية، وستكون هناك تفسيرات أخرى من الولايات المتحدة للقرار.

وأشار إلى أنه لم يصدر ردّ من تركيا على القرار, ولكن مادامت وافقت عليه فهذا يعني أنها تقبل به.

خلافات حول الصياغة

وكان المجلس قد عقد جلسة طارئة ليلة الإثنين 31-5-2010 لمناقشة مهاجمة إسرائيل لقافلة من السفن المحملة بالمساعدات كانت متجهة لغزة ودعا معظم أعضاء المجلس المكون من 15 عضواً إلى إجراء تحقيق شامل.

وبعد اجتماع مفتوح دام 90 دقيقة انتقل المجلس إلى إجراء مشاورات خلف أبواب مغلقة، وقال دبلوماسيون إن المبعوثين يتفاوضون بشأن نص بيان مقترح يصدره المجلس وهي مهمة استمرت حتى وقت متأخر من الليل.

وردد كثير من أعضاء المجلس بيانات أصدرتها حكومات بلادهم في وقت سابق، تندد أو تنتقد ما فعلته إسرائيل وقالوا إنه حان الوقت لرفع الحصار الإسرائيلي عن قطاع غزة رفعاً كاملاً.

وقال وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو: "هذا يعادل قطع الطرق والقرصنة إنها جريمة قتل ارتكبتها دولة".