عاجل

البث المباشر

علوية عمر.. زنجبارية تدرّس بجامعات أمريكا وتفتخر بأصولها العربية

ولدت في زنجبار وعاشت في الكويت

لم تنكر أستاذة علم اللغة علوية عمر من مواليد (1953م) في ولاية إنديانا الأمريكية جذورها العربية مع أنها زنجبارية المولد. علياء التي ولدت في جزيرة انغوجا _زنجبار وهي الجزيرة الأكبر من بين جزر عدة تقع حول و قرب زنجبار التي تضم أكثر من 140 عرقا ولغة قالت إن والدها من أصول يمنية وأمها زنجبارية مسلمة وتعترف أنها زنجبارية عربية بطريقة متلاصقة لا تستطيع أن تتخلى عن هاتين الهويتين المتلاصقة أصلا رغم أنها تحمل الجنسية الأمريكية وواحدة من أعمدة تدريس الألسن في جامعة إنديانا.

تعد علوية عمر واحدة من أشهر أساتذة اللغة والنحو المقارن بين العربية والسواحيلية والإنكليزية فبعد أن أنهت دراستها الإعدادية في زنجبار حصلت على زمالة دراسية في الكويت لتدرس الأدب الانكليزي فعاشت 7 سنوات هناك حيث درست وعلمت اللغة الانكليزية في مؤسسات الكويت التربوية.

وأشارت الأستاذة علوية قائلة" أن ما حصل في زنجبار من طمس للهوية الإسلامية والعربية ما زال يؤرقني فأنا أحمل الروح النقية المسلمة وأعتبر نفسي سفيرة سلام لديني وعرقي العربي بلونه الزنجباري".

فبعد عودتها من الكويت 1986 تزوجت وأكملت دراستها في جامعة دار السلام في تنزانيا وهي الآن تدرس الانكليزية واللغة السواحيلية في جامعة مرموقة.

وأشارت علوية قائلة: للعرب الفضل في زنجبار على الرغم من أن اللغة العربية تكاد أن تكون اليوم معدومة هناك, فالسواحيلية لغة زنجبار الرسمية الآن وهي لغة كينيا وتنزانيا الرسمية أي لغة لأكثر من خمسة ملايين نسمة وقد تعلمها في العالم نحو خمسين مليون شخص كانت النسبة الأعلى في الولايات المتحدة.

وقالت علوية بأنها تحتفظ بتراث ولغة قائلة: مازلت أحتفظ بنصوص سواحيلية مرسومة بالخط العربي تشابه في طريقة كتابتها نصوص القرآن الكريم إذ أن بعض الخطاطين والكتاب كانوا يسعون إلى مقاربة الأسلوب العربي في مقاربة الحروف".

وعن علاقتها بدينها أكدت علوية عمر" أذهب إلى المسجد وأؤدي الطقوس الدينية ولدي علاقة متينة مع ربي و أغلب الطلبة الذين أدرسهم الآن في جامعة إنديانا يكنون لي الاحترام الشديد فعلا, أشعر بأن راحتي في فهم ديني بدون غلو أو تطرف.

وأشارت علوية عمر لم تعتد النسوة في زنجبار أو الكويت سابقا الذهاب إلى المسجد إنما يؤدين الصلاة في البيت لكن هنا أجد حرية أكبر ففي وقت الفراغ أذهب لأداء صلاتي في المسجد وأشعر بطمأنينة كبيرة في العبادة.

وتستغرب علوية عمر من حالات تراها في المسجد الذي يقع بالقرب من منزلها في ولاية أنديانا بالقول" الغريب أنني أرى المسلمين يصلون بطرق مختلفة في المسجد فلا أتساءل عما يصنعون لكنني كأستاذة لغة ولدي اطلاع واسع بالقرآن الكريم أعلم بأن هذا الكتاب واضح للغاية فيه الحلال والحرام بينان ولا أعرف سبب الخلاف دوما بين المسلمين والتي تصل أحيانا إلى إراقة الدماء.

لم تمنع الحرية المدنية وكل الانفتاح في الولايات المتحدة علوية عمر من توجيه نصيحة للبنات المسلمات حيث أكدت " أن على النساء اللواتي يردن مواصلة النجاح أن يلتزمن بشروط الإسلام كي يكملن دراستهن علما أن الكثير من الفتيات تأثرن في معاملتي وقررن الإسلام بمحض إرادتهن وعن اقتناع تام بسبب التعامل الحسن والخلق الذي تعودت عليه منذ نشأتي.