عاجل

البث المباشر

الحريري: قضية اغتيال والدي لن تكون سبباً في فتنة داخلية

عقاب لـ"العربية": نسعى لتبرئة حزب الله تحت سقف المحكمة

أكد رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري أن الإجماع على وجوب الالتزام بتحقيق العدالة "أمرٌ غير قابل للتأويل أو المساءلة"، لافتاً إلى عدم بناء الأحكام على معلومات في عهدة التحقيق الخاص بالمحكمة الدولية، الخاصة بمحاكمة قتلة والده رفيق الحريري.

وخلال كلمة له في المؤتمر التأسيسي العام لتيار المستقبل، السبت 24-7-2010، ردّ الحريري على تصريحات الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، والتي حذر فيها من أن يؤدي قرار المحكمة الدولية لأي قتنة داخلية، قائلاً: "هناك من يتمنى أو يتصور أو يتوقع أن تكون قضية اغتيال الرئيس الشهيد سبباً في اندلاع فتنة مذهبية داخلية. لا مكان في قاموسنا الوطني لهذه المخاوف أو الادعاءات أو التمنيات، ولا نبني أحكامنا على أي معلومات موجودة في عهدة التحقيق".

وأضاف أن "القضية بالنسبة لنا قضية التزام أخلافي ووطني لحماية مجريات العدالة، وقضية التزام شرعي نتعاطي معها بروح المسؤولية، فلا مكان لنفاذ الفتنة إلى وحدتنا الداخلية. كفانا تأويلاً وكفانا استنفاراً لعواطف الناس".

وتابع أن "إسرائيل لن تتمكن من لبنان إذا كانت الدولة قوية وليست مجرد منبع لمونديال الطوائف".

ولفت الحريري إلى فتح صفحة جديدة في العلاقات مع سوريا ومع الرئيس بشار الأسد، قائلاً: "فتحنا صفحة جديدة في العلاقات مع دمشق مبنية على الاحترام والأخوة واحترام استقلالية الدولتين".

وأضاف أن "هذة الصفحة لم تكن ممكنة لو لم أستلهم شجاعة رفيق الحريري، والقدرة على مجابهة الظروف، ولولا إيجابية الرئيس الأسد وتحركنا نحو الاتجاه السليم".

عقاب: نخشى من مخططات انقلابية

من جانبه، قال النائب اللبناني عقاب صقر لقناة "العربية": نحن في 14 آذار قلنا بشكل واضح أننا لا نريد أي فتنة، وبقي على الطرف الآخر الذي يملك السلاح وأعني بشكل واضح حزب الله أن يقول نفس الكلام. وعلى حزب الله أن ينتبه جيداً ويتحمل مسؤولياته عن احتمال وقوع أي انقلاب في لبنان. كما نلفت نظر حزب الله إلى زيارة تاريخية متوقعة للعاهل السعودي الملك عبدالله إلى المنطقة وسوريا وربما لبنان، ونعتقد أن في هذه الزيارة سيكون العلاج الشافي والكافي لهذه الأزمة، إلا إذا كان وراء الأكمة ما وراءها.

وتابع: "نأمل أن لا يكون هناك أي مخطط لانقلاب يجب أن لا يقع به أحد، وخصوصاً حزب الله. وإذا كانت النوايا صافية فأعتقد أن الحل موجود، وأما إذا كان هناك نية انقلابية فإن ذلك يخفي أزمة أكبر من المحكمة الدولية بكثير، والغطاء العربي موجود لحل الأزمة".

وحول وجود اتجاه لاتهام أعضاء من حزب الله باغتيال رفيق الحريري، قال صقر: "لا نعرف إذا كانت هذه التصريحات صحيحة، سمعنا تسريبات قبل تقرير بريمرتس وكانت كاذبة بنسبة 99 بالمئة وأكثر، وما أدرانا أن تكون هذه التسربيات كاذبة. فهناك فرضيات تشير إلى تورط إسرائيل في اغتيال الشهيد الحريري، فماذا لو صحت هذه الفرضية؟ فلماذا إذاً نتجه إلى حرب الطواحين؟ ثم إن السيد سعد الحريري ذهب وناقش السيد حسن نصر الله عن قيام وسائل إعلام قريبة من حزب الله فيما يشاع أن القرار الظني سيتهم عناصر من الحزب، فقال نصر الله إن هناك معلومات، فإجابه الحريري إذا كان هناك تقارير مفبركة فإني سأكون أول من يواجهها".

وتابع: "علينا أن ننتظر وأن لا نحارب على القرار الظني قبل صدوره ومعرفة ما فيه. ولنكن صريحيين، إذا عملنا من الآن على إلغاء القرار الظني سيثبت في ذهن المواطن العربي واللبناني أن حزب الله هو وراء الجريمة، وهذا أمر لا يناسبنا ويناسب إسرائيل حصرياً. لذلك يجب أن يكون هناك قرار بتبرئة حزب الله، وأن يكون ذلك من تحت سقف المحكمة، وأن نسعى لتسوية تشيع في الأذهان أن الحزب متورط وهو غير متورط".