عاجل

البث المباشر

تحقيق عالي المستوى في الهجوم على مكتب "العربية" في بغداد

4 قتلى و16 مصاباً نتيجة 128 كيلوغراماً من المتفجرات

أكد المتحدث باسم قيادة عمليات بغداد قاسم عطا أن تحقيقاً عالي المستوى فُتح لتحديد ملابسات التفجير الانتحاري الذي استهدف مكتب "العربية" في بغداد، والذي أودى بحياة أربعةٍ وجرح 16 آخرين.

من جهته، قدّر مدير عام مكافحة المتفجرات اللواء جهاد الجابري كمية المتفجرات المستخدمة في الهجوم بـ128كيلوغرماً.

وتكشف الخيوط الأولية للتحقيق أن السيارة المستخدَمة جُهزت في موقع قريب من الانفجار, وأنه لم يَجر تفتيشها. وأن اثنين من السبعة المشتبه بهم الذين تستجوبُهم الشرطة العراقية، عُثِرَ على أجسادِهِم بقايا من المواد المستخدَمة في التفجير.

هذا وقد شجبت منظمة هيومان رايتس واتش جريمة استهداف مكتب العربية في بغداد ووصفته بأنه محاولة لنشر الخوف بين الصحافيين والمواطنين في العراق.

من جهته، دان الأمين العام للامم المتحدة الهجوم الارهابي، وطالب السلطات العراقية بإجراء تحقيق كامل وجلب المنفذين للعدالة مؤكدا عزم المنظمة الدولية العمل على القضاء على الارهاب.

وقال "ادين باشد العبارات قساوة الهجوم الارهابي على قناة العربية التي تغطي الاحداث في المنطقة. ان عملية وحشية وبربرية كهذه لا يمكن تبريرها تحت اي ظروف".

واضاف "انني اطالب السلطات العراقية بالتحقيق الكامل وجلب المنفذين الى العدالة، واني اعبر عن تعازي الحارة للعربية وعائلات الضحايا وتعاطفي معهم. وبصفتي امينا عاما للامم المتحدة فلن ادخر وسعا للقضاء على الارهاب الدولي كالتزام قوي للامم المتحدة وللمجتمع الدولي".

كما أعرب الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلى، عن إدانته الشديدة للتفجير الانتحاري الذي استهدف مكتب قناة العربية، واعتبره "عملا دمويا ومخزيا، وإرهابا مزدوجا يراد به النيل من العملية الديمقراطية في العراق من جهة، وتقويض حرية الكلمة والتعبير من جهة ثانية".

وحث أوغلى العراقيين على نبذ أعمال العنف وصون وحدة بلادهم والتصدي لمثل هذه الأعمال الوحشية، كما دعا الأطراف العراقية المعنية بالإسراع في تشكيل حكومة منتخبة، من أجل تثبيت السلم والأمن في البلاد.

4 قتلى

وكان أربعة أشخاص بينهم امرأة وعامل من بنغلادش قد قتلوا، وأصيب 16 آخرون بجروح في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة استهدف صباح الاثنين مكتب قناة "العربية" في بغداد.

وقالت الشرطة العراقية إنها تعرّفت إلى هوية الانتحاري الذي كان يقود السيارة المفخخة.

يُذكر أن كل الطاقم التحريري ومراسلي "العربية" لم يصابوا في الهجوم. وكان الزميلان طارق ماهر ومنتظر الرشيد داخل المكتب أثناء وقوع الانفجار.

الانتحاري عراقي

وقال اللواء جهاد الجابري، مدير عام مكافحة المتفجرات، إن "الانفجار وقع جراء هجوم انتحاري بسيارة مفخخة كانت تحمل نحو 128 كلغ من مادة نترات الأمونيا، وأحدث حفرة قطرها ثلاثة أمتار ونصف المتر وبعمق متر و20 سنتيمتراً".

وأكد أن "الانتحاري عراقي من مواليد 1982، يعمل في شركة كورك للاتصالات".

وأدى الانفجار إلى حدوث أضرار كبيرة وتحطم زجاج معظم المنازل المحيطة بالمقر، كما أدى إلى انحناء أعمدة الكهرباء واحتراق الأشجار.

وأشار الجابري إلى أن تفخيخ المركبة في منطقة التفجير, ولم تأت من خارج المنطقة.

تلفيات كبيرة

وأدى الانفجار إلى وقوع أضرار كبيرة في المكتب وأحدث حفرة كبيرة أمام واجهة المقر. كما أدى إلى وقوع قتلى بينهم موظفة وأحد حراس المقر وشخص آخر لم تعرف هويته.

وأكد مصدر طبي في مستشفى اليرموك (غرب) تلقي جثث أربعة أشخاص بينهم امرأة وشخص يحمل جنسية بنغلادشية، و16 جريحاً بينهم طفل وامرأة جراء الانفجار.

ووقع الانفجار الذي سمع دويّه في معظم أحياء بغداد حوالي التاسعة والنصف صباحاً.

وأكد أحد حراس مقرّ النائب السابق لرئيس الوزراء سلام الزوبعي إصابة الزوبعي واثنين من حراس المنزل بجروح جراء الانفجار.

ويقع مقرّ الزوبعي على بعد نحو 50 متراً من مكتب "العربية".

تنديد

وأصدرت القناة بياناً أدانت فيه "هذا الاعتداء الغاشم على مكتبها وموظفيها"، وتوجهت "بأحر التعازي لأهالي الضحايا سائلة الله أن يتغمّدهم برحمته، ودعت للمصابين بالشفاء".

كما ندّدت "العربية" بهذا "العدوان وكل العمليات التي تستهدف الإعلاميين سواءً في العراق أو في أي مكان في العالم؛ وقناة "العربية" هي اليوم ضحية تدفع ثمن أداء الرسالة الإعلامية السامية".

ورغم مصابها فإن قناة "العربية" تؤكد التزامها بتوفير خيار إعلامي مستقل ونزيه، يتمتع بالصدق والمصداقية تجاه المشاهد لكي يتمكّن من تكوين صورة متكاملة وغير منحازة لما يجري حوله، خاصةً في زمن الصراعات وأماكن التوتر والحروب.

وفتحت "العربية" مكتبها في بغداد في سبتمبر (أيلول) 2003 وتعرضت مذاك لعدة هجمات في العراق.

وكانت "العربية" أغلقت مكاتبها في بغداد في 25 يونيو (حزيران) إثر تلقيها تهديدات بالتعرض لهجوم.