عاجل

البث المباشر

إسرائيل: تزويد مفاعل بوشهر بالوقود "غير مقبول على الإطلاق"

طهران تعتبره رمزاً لأنشطتها "النووية السلمية"

أعلنت إسرائيل اليوم السبت، 21-8-2010، أن تزويد أول مفاعل نووي إيراني بالوقود أمر "غير مقبول على الإطلاق"، ودعت إلى بذل مزيد من الضغوط الدولية لإجبار إيران على الكف عن تخصيب اليورانيوم.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية يوسي ليفي في بيان "ليس مقبولاً على الإطلاق أن ينعم بلد ينتهك بشكل صارخ المعاهدات الدولية بثمار استخدام الطاقة النووية".

وبدأت إيران بتزويد أول محطة للطاقة النووية فيها بالوقود، وعرض التلفزيون الرسمي لقطات على الهواء مباشرة لعلي أكبر صالحي، رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية، ونظيره الروسي سيرجي كيريينكو وهما يتابعان إعداد مجموعة من قضبان الوقود لإدخالها في المفاعل القريب من مدينة بوشهر المطلة على الخليج.

وقال صالحي في مؤتمر صحفي "رغم كل الضغوط والعقوبات والصعاب التي فرضتها دول غربية، نشهد الآن بدء تشغيل أكبر رمز لأنشطة إيران النووية السلمية".

ويقول مسؤولون إيرانيون إن الأمر سيستغرق ما بين شهرين وثلاثة أشهر قبل أن تبدأ المحطة في توليد الكهرباء، وإنها ستولد 1000 ميجاوات، وهي كمية ضئيلة بالمقارنة مع طلب إيران على الكهرباء، والذي سجل الشهر الماضي 41 ألف ميجاوات.

وأقامت روسيا مفاعل بوشهر الإيراني، وستزوده بالوقود ثم تتسلم قضبان الوقود المستنفد التي من الممكن استخدامها في صنع البلوتونيوم، الذي يستخدم بدوره في صنع أسلحة وذلك تهدئة لمخاوف لها علاقة بالانتشار النووي.

ويأتي بدء تزويد المفاعل بالوقود اليوم بعد عقود من التأخير في بنائه الذي كانت شركة سيمينس الألمانية قد بدأته في السبعينات من القرن العشرين قبل اندلاع الثورة الإسلامية.

وانتقدت واشنطن موسكو في وقت سابق من العام الحالي للمضي قدماً في خططها المتعلقة ببدء تشغيل المفاعل، رغم إصرار إيران القوي على المضي في برنامجها النووي.

وأيدت روسيا قراراً رابعاً صادراً عن مجلس الأمن الدولي في يونيو (حزيران) بفرض عقوبات جديدة على إيران، ودعت الجمهورية الإسلامية إلى وقف تخصيب اليورانيوم الذي تخشى بعض الدول أن يؤدي إلى امتلاكها أسلحة نووية.

وقال كيريينكو في المؤتمر الصحفي "يقدم بناء المفاعل النووي في بوشهر مثالاً واضحاً على أن أي دولة يجب أن تحظى بفرصة الاستفادة من الاستخدام السلمي للذرة ما دامت قد التزمت بالتعهدات الدولية القائمة، وكان هناك تواصل فعال ومنفتح لها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية".

ويمثل تزويد المفاعل بالوقود حجر زاوية على طريق استخدام إيران التكنولوجيا التي تقول إنها ستقلل من استهلاك وقودها الحفري الوفير، مما سيسمح لها بتصدير المزيد من النفط والغاز والاستعداد لليوم الذي ستنضب فيه هذه الثروات الطبيعية.

وتشعر دول مجاورة لإيران، يسعى بعضها أيضاً للحصول على الطاقة النووية، بالقلق من طموحات إيران النووية وتأثيرها المتنامي في المنطقة، خاصة في العراق وفي لبنان الذي تدعم إيران حزب الله فيه.

وعلى الرغم من أن معظم المحللين النوويين يقولون إن بوشهر لا يضيف شيئاً إلى مخاطر الانتشار النووي، فإن العديد من الدول يساورها قلق عميق بسبب تخصيب إيران لليورانيوم.

وكشفت إيران النقاب عن وجود منشأة أخرى للتخصيب تحت الإنشاء العام الماضي، وأعلنت في فبراير شباط أنها تخصب اليورانيوم عند مستوى 20 في المئة بعدما كان نحو 3.5 في المئة في السابق، مما يجعلها أقرب إلى المستويات التي تمكنها من صنع أسلحة لتتجاوز بكثير المستويات المطلوبة لصنع وقود محطة للطاقة النووية.

وقالت إيران، التي تصر على أن برنامجها النووي سلمي بحت، إنها بحاجة للتخصيب عند هذا المستوى بعد فشل اتفاق مع قوى كبرى في العالم ومع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لإمداداها بوقود خاص لمفاعل طبي في طهران.

ورداً على تشغيل بوشهر، قال وزير الخارجية البريطاني أليستير بيرت "لطالما احترمنا حق إيران في تطوير برنامج للطاقة النووية السلمية، المشكلة هي استمرار رفض إيران طمأنة الوكالة والمجتمع الدولي على أن نشاطها لتخصيب اليورانيوم ومشاريع الماء الثقيل سلمي تماماً".

واعتبرت واشنطن أن بدء العمل في بوشهر، لا يحمل مخاطر أي استخدام عسكري نووي لهذه المنشأة، مشيرة إلى أن عملها يقع تحت رقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ورفض صالحي اقتراحات أمريكية قالت إن ضمانات روسية بإمداد إيران بالوقود النووي تعني أن الجمهورية الإسلامية ليست بحاجة للتخصيب لنفسها، لكنه قال إن بلاده "ليست في عجلة" من أمرها لبناء عشرة مواقع جديدة للتخصيب. وقال صالحي في وقت سابق إن بناء المواقع الجديدة سيبدأ بحلول مارس (آذار).

وحول عزم إيران الاستمرار في تخصيب اليورانيوم أضاف "لا يتعارض هذا على الإطلاق مع اتفاقنا مع الروس، نعتزم فقط أن نري المجتمع الدولي أننا نملك القدرة على إمداد أنفسنا بالوقود في حالة حدوث أي أمر غير متوقع".