عاجل

البث المباشر

نتنياهو يتوعد بمعاقبة المسؤولين عن سفك "الدماء" الإسرائيلية

بعد مقتل 4 مستوطنين بعملية لحماس في الضفة

توعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمعاقبة المسؤولين عن سفك "دماء المدنيين الإسرائيليين"، رداً على مقتل أربعة مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية، في إطلاق نار تبنته حركة حماس، الثلاثاء 31-8-2010.

وقبيل لقائه وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون في واشنطن، قال نتنياهو "لقد شهدنا اليوم عملية قتل وحشية لأربعة إسرائيليين أبرياء"، مؤكداً أن "سفك دماء المدنيين الإسرائيليين لن يمر من دون عقاب".

وأعلنت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، "مسؤوليتها الكاملة" عن هجوم بالرصاص استهدف سيارة قرب الخليل في جنوب الضفة الغربية، ما أدى إلى مقتل أربعة مستوطنين إسرائيليين كانت تقلهم، في هجوم نددت به السلطة الفلسطينية، ورأت أنه يتناقض مع المصالح الفلسطينية ويهدف إلى إفشال العملية السلمية.

وجدد نتنياهو وعده بالعثور على مدبري الهجوم ومنفذيه ومعاقبتهم. كما كرر عزمه وضع أمن إسرائيل في صميم المفاوضات المباشرة مع الفلسطينيين، والتي ستبدأ الخميس بعد توقف دام 20 شهراً.

بدورها، دانت كلينتون الهجوم معتبرة أنه عمل ينم عن "وحشية همجية لا مكان لها في أي بلد كان وفي أي ظرف كان". وأضافت أن نتنياهو أتى إلى واشنطن بهدف القضاء على "قوى الدمار" عبر التفاوض المباشر مع الفلسطينيين.

تفاصيل العملية

وكانت مصادر إسرائيلية قد أعلنت عن مقتل المستوطنين في عملية إطلاق نار قرب مستوطنة "كريات أربع" القريبة من بلدة بني نعيم. وفي التفاصيل قالت المصادر الإسرائيلية إنه وفي تمام السابعة والنصف مساء (بالتوقيت الصيفي) أطلقت النار باتجاه سيارة إسرائيلية خصوصية كانت تسافر على مفترق طريق بلدة بني نعيم جنوب الخليل، ما أدى إلى مقتل 4 من كانت تقلهم بينهم امرأة حامل، فيما قالت مصادر نجمة داوود الحمراء إن القتلى هم رجلان يبلغان من العمر 25 و40 عاماً وامرأتان في ذات العمر تقريباً.

وحضرت قوات كبيرة تابعة للجيش الإسرائيلي وشرعت بأعمال تمشيط واسعة النطاق. وفي أنباء غير مؤكدة قالت مصادر إسرائيلية إن قوات الجيش ألقت القبض على منفذي العملية.

بدورها، قالت مصادر فلسطينية إن قوات الاحتلال أغلقت بلدة بني نعيم شمال الخليل وشرعت في عمليات دهم وتفتيش واسعة، كما أغلقت جميع المداخل المؤدية إلى مدينة الخليل.

وأضافت أن قوات الاحتلال تقوم بأعمال استفزازية بالبلدة، واعتدت على عدد من المواطنين بالضرب، وقامت بعمليات تفتيش لعدد من المنازل ومستشفى الولادة هناك.

كما اندلعت مواجهات في بلدة الشيوخ شمال الخليل بعد اقتحام قوات الاحتلال للبلدة.

استهداف المفاوضات

واعتبر الناطق بلسان حركة حماس فوزي برهوم في حديث مع موقع يديعوت أحرونوت العملية "رداً طبيعياً على جرائم العدو"، مضيفاً: "هدف العملية ليس إفشال المفاوضات فهي فاشلة قبل أن تبدأ، لكن العملية هي رد طبيعي على جرائم الاحتلال".

من ناحيتها، أدانت السلطة الوطنية الفلسطينية عملية إطلاق النار في منطقة الخليل واعتبرتها متناقضة مع المصالح الفلسطينية، وتستهدف نجاح العملية السلمية.

وقال رئيس الوزراء سلام فياض "إن العملية وتوقيتها يستهدفان الجهود التي تقوم بها منظمة التحرير الفلسطينية لحشد الدعم الدولي للموقف الفلسطيني إزاء متطلبات نجاح العملية السياسية وقدرتها على إنهاء الاحتلال وتحقيق الحرية والاستقلال لشعبنا".

وأكد فياض في بيان أن العملية "تتناقض مع المصالح الوطنية الفلسطينية والرؤية الاستراتيجية التي تتبناها السلطة الوطنية، والتي تجمع بين النضال السياسي الذي تقوده منظمة التحريرالفلسطينية على الصعيدين الإقليمي والدولي من جهة، واستكمال بناء مؤسسات دولة فلسطين وبنيتها التحتية وتعزيز المقاومة الشعبية السلمية للاحتلال من جهة أخرى، تحقيقاً لهدف إنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطين المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، على حدود العام 1967".