عاجل

البث المباشر

المؤرخ الدكتور أحمد رائف: مسلسل "الجماعة" أكبر دعاية للإخوان

الصحف المصرية تفرد صفحات للحديث عن "حسن البنا"

أكد د.أحمد رائف مؤرخ جماعة الإخوان المسلمين أن مسلسل "الجماعة" يعد أكبر دعاية تاريخية للجماعة في تاريخها خاصة في ظل الظروف السياسية التي تمر بها الآن، ولو أنتج الإخوان أنفسهم عملا فنيا عن مرشد الجماعة فلن ينجحوا مثلما نجح هذا العمل بحسب حديثه لـ "العربية.نت".

وكما توقعت "العربية.نت" منذ بداية الحلقات الأولى لمسلسل "الجماعة" الذي يسرد تاريخ تنظيم الإخوان المسلمين من خلال سيرة مؤسسها الأول "حسن البنا"، فإن الجماهير المصرية خاصة فئة الشباب تهافتت على قراءة تاريخ حسن البنا ومضاهات المكتوب عنه بمسلسل "الجماعة"، الذي يعرض حاليا على الفضائيات المصرية. كما ارتفعت نسبة مشاهدة المسلسل منذ منتصف حلقاته حتى الآن خاصة فيما يتعلق بقضية تأسيس التنظيم السري المسلح للجماعة.

أما عن الصحف المصرية فقد أفردت صحيفة "الدستور" المستقلة العددين الأخيرين منها للحديث عن حياة "حسن البنا " وسرد قصص من حياته، وكذا صحيفة "الفجر" المصرية التي نشرت في عددها الأخير التحقيق الجنائي في حادث اغتيال حسن البنا إضافة إلى نشر أول صورة لزوجته، أما مجلة "الإذاعة والتلفزيون" المصرية الحكومية فقد تحدثت عن مسلسل الجماعة وتاريخها من خلال الحديث عن بطل المسلسل "إياد نصار" وجعلته غلافها الرئيس تحت عنوان "إياد نصار من مدرس ابتدائي إلى مرشد الإخوان".

وفيما تناولت الحلقات الخمس الأخيرة من المسلسل "قصة تأسيس" التنظيم السري والعسكري للجماعة، قال رائف "هناك أخطاء تاريخية وقع فيها المؤلف رغم إعلانه أنه استعان بـ 40 مرجعا في كتابة العمل تتعلق بشخصية حسن البنا وتكوينه وصفاته".

ويؤكد رائف مؤرخ الجماعة أن المؤلف أظهر حسن البنا كشخص انتهازي في أكثر من مرة ومشهد، وأظهره كداهية يتسم بالخبث والقدرة على التآمر والتخطيط، لكن الواقع غير ذلك، فالرجل كان شخصا عاديا، فقط كان له تأثير قوي فيمن يخطب فيهم، ونظرا لطبيعة المصريين المتدينة استطاع أن ينمي هذه الطبيعة في نفوس المصريين ويزكيها، ومن هنا التف حوله الآلاف وأنشأ تنظيم الإخوان المسلمين.

ويشير رائف إلى أن كثيرا ممن قرأوا سيرة البنا أو الذين عاصروه ومنهم من يعيش بيننا اليوم يسخرون من العمل ويعتبرونه أكبر دعاية للجماعة".

وتابع رائف "أما الخطأ الذي ارتكبه البنا ورصده المسلسل فهو انشاؤه الجهاز السري المسلح وقتل الخازندار والنقراشي باشا، وكان الغرض من إنشاء هذا الجهاز هو قتال اليهود والإنكليز، وقد وقعت بالفعل بعض حوادث القتل للإنكليز واليهود في مصر وهذه حقائق تاريخية لا أحد ينكرها".

ويلفت النظر إلى أن هذا المسلسل يعتبر أكبر دعاية للإخوان، ولو فكرت الجماعة أن تنتج عملا فنيا عن الإمام فلن تستطيع أن تنتجه بهذه الطريقة ولن يلتفت إليه الناس بقدر ما التفتوا إلى هذا العمل.

نزاع قضائي

وعلى صعيد سير الخلافات بين أسرة البنا والمؤلف، فقد حددت محكمة القضاء الإدارى بمجلس الدولة المصري جلسة 19 تشرين الأول (أكتوبر) المقبل لنظر أولى جلسات الدعوى التي أقامها أحمد سيف الإسلام نجل الإمام حسن البنا مؤسس جماعة الإخوان المسلمين، ويطالب فيها بوقف عرض مسلسل الجماعة على القنوات التليفزيونية الحكومية والخاصة "الأرضية أو الفضائية".

وجاء في عريضة الدعوى أنه وأسرته فوجئوا من خلال وسائل الإعلام بقيام المؤلف والمنتج بتصوير وإخراج مسلسل بعنوان "الجماعة" لعرضه في رمضان يتناول تاريخ جماعة الإخوان المسلمين ومؤسسها حسن البنا، وصرح السيناريست وحيد حامد لإحدى الصحف الخاصة بأن هدفه من المسلسل هو الكشف عن كيفية تحول الإخوان من جماعة دينية إلى سياسية، وكيفية تحول رجل بدأ حياته كمصلح ديني إلى زعيم سياسي يقصد "حسن البنا" فلم يفد في الدين ولا السياسة، وأنه "أي سيف الإسلام" عندما طالب وحيد بالاطلاع على السيناريو، رفض الأخير.

وأضافت عريضة الدعوى "أن سيف الإسلام فوجئ بشراء الحكومة المصرية لحق عرض المسلسل مقابل 22 مليون جنيه، كما تم عرضه على عدد من القنوات المصرية تبين من خلال الحلقات الهجوم الشرس على الإمام حسن البنا ومحاولات تشويه صورة جماعة الإخوان، حيث تضمنت العريضة سرد عدد من المشاهد قالت الدعوى إنها حملت إساءات بالغة ومعلومات مشوهة ومغلوطة عن حسن البنا واتهامه بالعمالة وقلة الذوق والخبث والانتهازية، ووصفت الجماعة بأنها إرهابية عندما صور المسلسل العرض الرياضي لطلاب جامعة الأزهر على أنه عرض عسكري إرهابي".