عاجل

البث المباشر

إيران تُفرج عن أمريكية تحتجزها منذ عام بتهمة التجسس

أوباما رحّب بالخطوة وحث طهران على مزيد من "الرأفة"

أفرجت السلطات الإيرانية الثلاثاء 14-9-2010 بكفالة عن سارة شورد إحدى السجناء الأمريكيين الثلاثة الذين تحتجزهم منذ يوليو (تموز) 2009 بتهمة التجسس.

وقال مسعود شافعي، محامي شورد، إنه تم إطلاق سراحها من سجن ايفين الذي كانت محتجزة به, مشيراً إلى أنه ينهي الأوراق الخاصة بالإفراج عنها وأنها ستتجه للسفارة السويسرية حيث يوجد قسم رعاية المصالح الأمريكية في طهران.

ونقلت وكالة ايسنا الإيرانية للأنباء عن شافعي قوله: "لقد تم الإفراج للتو عن موكلتي من سجن ايفين"، مضيفاً "لا شيء يحول دون مغادرة موكلتي البلاد".

ترحيب أمريكي

وفي أول رد فعل أمريكي على القرار رحب الرئيس باراك أوباما بالخطوة الإيرانية، وقال إنه مازال يأمل في أن تظهر إيران "رأفة متجددة" بإطلاق سراح الأمريكيين الآخرين.

وقال أوباما في تصريح "أنا مسرور جداً بالإفراج عن سارة شورد من جانب الحكومة الإيرانية، وبكونها ستلتقي عائلتها قريباً".

وأضاف "في حين تم الإفراج عن سارة، فإن شاين باور وجوش فتال لايزالان سجينين في إيران من دون أن يرتكبا أي جرم".

وتابع أوباما "لانزال نأمل بأن تظهر إيران تعاطفها عبر ضمان عودة شاين وجوش وجميع الأمريكيين الآخرين المعتقلين أو المفقودين في إيران".

ووعد بأن "نواصل بذل ما في وسعنا لضمان الإفراج" عن الشابين الامريكيين اللذين اعتقلا مع شورد.

وعن شورد أكد أوباما أن "جميع الأمريكيين مرتاحون إلى عودتها مع والدتها وعائلتها الذين أثبتوا قدراً كبيراً من الشجاعة".

ووجّه الرئيس الأمريكي شكر الولايات المتحدة "الى السويسريين" الذين يمثلون المصالح الامريكية في إيران مع قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين منذ 30 عاماً، ووجه الشكر ايضاً الى سلطنة عُمان.

وبدورها، قالت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون في بيان "أنا مسرورة بعملية الافراج وبأنها ستعود قريباً الى عائلتها".

تخفيف التوتر

وكان مدعي طهران عباس جعفري دولت ابادي قد أعلن يوم الأحد الماضي أن ايران مستعدة للإفراج عن شورد (32 عاماً) لقاء كفالة قدرها 500 ألف دولار.

وأوقفت القوات الإيرانية سارة شورد وشاين باور (28 عاماً) وجوش فتال (28 عاماً). في 31 يوليو (تموز) 2009 بعد أن اجتازوا مشياً الحدود الإيرانية قادمين من كردستان العراق المجاور.

ويتوقع أن يؤدي الإفراج عن شورد إلى تخفيف حدة التوتر بين إيران والولايات المتحدة إلى حد ما بعد أن ارتفع في الأشهر الأخيرة بسبب برنامج طهران النووي المثير للجدل.

واتهم الثلاثة بالتجسس ودخول إيران بطريقة غير مشروعة على الرغم من نفيهم وتأكيدهم أنهم دخلوا إيران خطأ بعد أن ضلوا طريقهم أثناء رحلة في كردستان العراق.

وأعلن العديد من المسؤولين الايرانيين أنه سيتم الإفراج عن شورد السبت، الا أن دولت ابادي استبعد ذلك بسبب ما قال إنه مسائل قانونية.

ويأتي الإفراج عن شورد بعد عدة عثرات اتهم خلالها القضاء الحكومة بالسعي من أجل الإفراج عنها، فيما انتقد عدد من النواب المحافظين احمدي نجاد مباشرة بسبب الإفراج عنها في وقت وصل فيه التوتر بين طهران وواشنطن أوجه.

وكانت نورا شورد والدة سارة صرحت لـ"فرانس برس" الشهر الماضي إن ابنتها البالغة من العمر 32 عاماً محتجزة في سجن انفرادي رغم أنها تعاني من مرحلة ما قبل الإصابة بسرطان عنق الرحم وورم في صدرها كما تعاني من الاكتئاب.