.
.
.
.

"آخر ديسمبر".. فيلم تونسي جديد عن التحرر والمساواة بين الجنسين

مخرجه انتقد "الخطب التلفزية الموجهة" لتعميق التفرقة

نشر في:

شكلت قضية تحرر المرأة التونسية ومساواتها مع الرجل، محور الشريط السينمائي الطويل "آخر ديسمبر"، للمخرج التونسي معز كمون والذي ينطلق عرضه الأربعاء، 15-9-2010، في قاعات السينما التونسية.

الشريط يضم كوكبة من نجوم الفن في تونس، مثل ظافر العابدين وجمال المداني وهند الفاهم ودليلة مفتاحي، بينما تدور الأحداث حول شخصية عائشة، وهي فتاة ريفية عاملة في مصنع خياطة وتطمح للتحرر من القيود الاجتماعية والأفكار "الرجعية" التي كرسها محيطها الريفي، بعد أن استسلمت لصديقها وحملت منه لتضطر بعدها لإسقاط جنينها قصد الزواج من شاب تونسي يعمل بالمهجر.

ويساعدها في ذلك آدم، وهو طبيب شاب قدم من المدينة بحثاً عن السكون وهروباً من ذكريات الماضي.

لكنها تصطدم بأفكار خطيبها التي وصفتها بـ"المتخلفة"، حين أعلن عن رفضه الارتباط بها.

ورغم إجماع أكثر الإعلاميين خلال العرض الأول للفيلم على سقوط المخرج والسيناريست معز كمون في فخ التكرار الذي طبع أغلب الأفلام التونسية، وانحصارها في قضايا الجنس والخيانة الزوجية والعذرية وجدلية الريف والمدينة، إلا أن المخرج أكد لـ"لعربية.نت" أن الفيلم لا ينحصر في قضية المرأة، بل يتعداها لعلاقتها مع الرجل من خلال شخصيتي عائشة وآدم.

ويضيف "أنا أؤمن بالمساواة بين المرأة والرجل ولا تفرقة بينهما في الحقوق".

مخرج الفيلم أعرب عن استيائه من بعض القنوات التلفزية العربية، والتي تهدف حسب قوله لبث "خطب موجهة" قصد التفرقة بين قضايا الرجل والمرأة في العالم العربي، فضلاً عن إقحام هذه الأخيرة في الحوارات "السياسية" و"الدينية" وتهميشها في قضايا أكثر عمقاً وأهمية.

الشريط تناول أيضاً فكرة الهجرة التي صارت تسيطر على عقول الإناث والذكور على حد سواء، باعتبارها حلاً للهروب من البطالة والفقر والبحث عن حياة الحرية و"الجنة المنشودة"، إضافة إلى تطرقه للظروف السيئة التي تحيط بعمل الطبيب في المناطق الريفية المعزولة.

ويُعد "آخر ديسمبر" ثاني شريط سينمائي طويل للمخرج التونسي معز كمون بعد شريطه المثير للجدل "كلمة رجال"، والذي أثار سابقاً قضية تعدد الزوجات في تونس.

وسيشارك الفيلم في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي ومهرجان بيروت، وقد بلغت تكلفة إنجازه المليار.