.
.
.
.

الجزائر تدعو "مكتبة الأسكندرية" لحضور معرضها الدولي للكتاب

خصصت لها جناحاً مجانياً لعرض إصدارتها

نشر في:

استثنت إدارة صالون الجزائر الدولي للكتاب مكتبة الأسكندرية من قرار مقاطعة دور النشر والمراكز الثقافية المصرية في معرض صالون الجزائر الدولي للكتاب، والذي يعقد في تشرين الأول (أكتوبر) القادم.

وقال د. خالد عزب، مدير الإعلام بمكتبة الأسكندرية، لـ"العربية.نت" إن "إدارة صالون الجزائر للكتاب أرسلت دعوة رسمية لمكتبة الأسكندرية للمشاركة في فعاليات معرض الجزائر الدولي للكتاب".

وأكد "أن الإدارة خصصت جناحاً مجانياً لمكتبة الأسكندرية لعرض إصداراتها على الجمهور الجزائرى".

وقد وجهت إدارة صالون الجزائر للكتاب الدعوات لمعظم دور النشر العربية للمشاركة في الدورة الخامسة عشرة للمعرض، والمزمع إقامتها في الفترة من 28 تشرين الأول (أكتوبر) وحتى السادس من تشرين الثاني (نوفمبر) المقبلين في العاصمة الجزائرية.

في حين أنها لم تتقدم بدعوة لاتحاد الناشرين المصريين، أو أي دار نشر مصرية أخرى تفعيلاً لقرار أصدرته إدارة صالون الجزائر للكتاب يقضي بمقاطعة المؤسسات الثقافية المصرية للمشاركة في المعرض الجزائري الدولي للكتاب.

وكان الناشرون الجزائريون قد رفضوا المشاركة في معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابقة مطلع العام الحالي، بالرغم من تأكيد فاروق حسني وزير الثقافة المصري على أهمية مشاركة الجزائر بالمعرض، وقيام الدكتور محمد صابر عرب مدير عام "دار الكتب المصرية" بالتوجه شخصياً لسفير الجزائر في مصر الدكتور عبد القادر حجار وتقديم دعوة للمشاركة في المعرض، إلا أن وزارة الثقافة المصرية أعلنت وقتها أنها لم تتلق رداً بالقبول أو النفي.

وجاءت هذه المقاطعة بين الجانبين كأحد تداعيات أحداث مباراة "أم درمان" بين المنتخبين المصري والجزائري في إطار تصفيات كأس العالم في جنوب إفريقيا في تشرين الثاني (نوفمبر ) 2009.

المكتبة تجاوزت الخلافات

وعلل عزب مدير الإعلام في مكتبة الأسكندرية، الجهة الثقافية المصرية الوحيدة المشاركة في صالون الجزائرالدولي للكتاب، توجيه دعوة رسمية لمكتبة الأسكندرية بأنه تقدير لدور المكتبة في إثراء الثقافة العربية وفي إطار علاقة مميزة بين الثقافة الجزائرية والمكتبة.

وأضاف "أن هذه الدعوة تأتي في إطار علاقة الحب والود التي تسود بين الرئيسين المصري حسني مبارك والجزائري عبدالعزيز بوتفليقة، لأن مكتبة الأسكندرية تتبع رئاسة الجمهورية المصرية قانونياً ولا تتبع وزارة الثقافة، مما يؤكد أن أحداث أم درمان لم تؤثر على العلاقة بين الرئيسين، ونتمنى أن تسود روح المحبة وعودة العلاقات بين كافة المؤسسات في مصر والجزائر على السواء، وألا يضيع هذه العلاقة مجرد مباراة كروية".

وأكد أن "هناك سبب آخر وراء هذه الدعوة لمشاركة مكتبة الأسكندرية في معرض الجزائر الدولي للكتاب، وهو أن المكتبة لم تتأثر بحالة الاستقطاب السياسي بين مصر والجزائر منذ مباراة مصر والجزائر في أم درمان وما حدث فيها، بل إن المكتبة استضافت العشرات من الباحثين والكتاب الجزائريين، وأرسلت الكثير من إصدارات المكتبة لنحو 1500 باحث وكاتب جزائري في العديد من المؤسسات هناك".

وكشف عزب "أن مكتبة الأسكندرية أصدرت أخيراً إصداراً هاماً عن النقوش والخطوط الجزائرية"، مضيفاً "إننا نعتبر مثل هذه الأنشطة تواصلاً وتفاعلاً مع الثقافة الجزائرية، لأننا ندرك أن الثقافة تجمع ولا تفرق".

كما كشف رئيس اتحاد الناشرين المصريين بأنه أرسل رسالة إلى محافظ الصالون الدولي للكتاب بالجزائر بتاريخ العاشر من يوليو (تموز) 2010 يستفسر فيها عن تأخر الدعوات للناشرين المصريين، لكنه لم يتلق رداً على رسالته.

ولفت محمد رشاد إلى محاولة الناشرين المصريين المشاركة في الصالون الدولي للكتاب بالجزائر من خلال عرض الكتب المصرية في أجنحة الناشرين العرب، "لكن إدارة المعرض منعت وجود الكتاب المصري في أجنحة كافة الناشرين العرب في المعرض، مما يعني أن هناك موقف محدد من الكتاب والناشر المصري بالمنع من التواجد في معرض الجزائر الدولي للكتاب".