.
.
.
.

ابن لادن ينتقد جهود الإغاثة في باكستان عبر رسالة صوتية جديدة

خبيرة أسترالية في مكافحة الإرهاب: هذه الرسالة "رياء"

نشر في:

انتقد أسامة بن لادن جهود الإغاثة في باكستان، ودعا إلى اتخاذ إجراءات بشأن التغير المناخي، في ما يبدو أنه شريط صوتي جديد من زعيم تنظيم القاعدة، نشر يوم الجمعة 1-10-2010 في منتدى على الإنترنت يستخدمه المتشددون الإسلاميون.

وهذه هي المرة الثانية هذا العام التي يتخلى فيها ابن لادن عن دعوته المعتادة إلى الجهاد ضد الغرب، ويُركز حديثه على الكوارث الطبيعية أو الأزمة الاقتصادية.

وجاءت هذه الرسالة بعد البيان الذي أدلى به أيمن الظواهري، الرجل الثاني في القاعدة، في منتصف سبتمبر (أيلول) الماضي، واتهم فيه الحكومة الباكستانية ببطء التحرك لمواجهة الفيضانات، بالإضافة إلى بيان أصدره المتحدث باسم تنظيم القاعدة في وقت سابق من الأسبوع الماضي تحدث فيه عن موضوع الفيضانات أيضاً.

ومدة الرسالة الصوتية، التي حملت عنوان "وقفات مع أسلوب العمل الإغاثي"، 11 دقيقة، وجرى بثها مصاحبة لتسجيل بالفيديو يتضمن صوراً ثابتة لابن لادن، وصوراً لكوارث طبيعية، وفقاً لما ذكره الموقع الإلكتروني الذي يستخدمه تنظيم القاعدة.

ولم يتسن التأكد من صحة الشريط أو تاريخ وضعه على الموقع بدقة على الفور، غير أن ابن لادن يهنئ في التسجيل المسلمين بحلول شهر رمضان الذي بدأ في 11 أغسطس (آب) وانتهى في التاسع من سبتمبر (أيلول).

ويصف مصير الشعب الباكستاني بعد الفيضانات العارمة التي اجتاحت بلاده قائلاً: "ملايين الأطفال في العراء يفتقدون الأجواء المهيئة للحياة، بما في ذلك المياه الصالحة للشرب، مما يعرضهم للأمراض الخطيرة، وما يصيبهم من فقد السوائل من أجسامهم، فيؤدي إلى جفافها، وذلك بدوره يجعل نسبة الوفيات بين الأطفال مرتفعة جداً".

وتحدث ابن لادن أيضاً عن الاحتباس الحراري، ومن المعتقد أن هذه هي المرة الثانية التي يجعل فيها من التغير المناخي موضوعاً رئيسياً لإحدى رسائله. ومضى يقول في الشريط: "اخواني المسلمين: إن ما تمر به أمتنا من آثار التغيرات المناخية الهائلة، وما تخلفه من كوارث ومصائب عظام عمت كثيراً من أرجاء بلاد الإسلام، لم يعد كافياً معه التعامل بما تعارف عليه الناس في العمل الإغاثي سابقاً، ووصول الخيام والغذاء والدواء أمر مطلوب".

وكانت منظمات خيرية إسلامية وبعضها يشتبه في صلاتها بجماعات متشددة أسرع من الحكومة الباكستانية في توفير الإغاثة لضحايا الفيضانات. وعبر مسؤولون باكستانيون وأمريكيون مراراً عن قلقهم من أن تستغل طالبان والجماعات المتشددة الأخرى الفوضى لكسب مجندين لصفوفها.

وحث ابن لادن على "نقلة كبيرة هائلة في أسلوب العمل الإغاثي"، وقال إن عدد ضحايا التغير المناخي أكبر كثيراً من عدد ضحايا الحروب. وأنحى على دول في المنطقة باللائمة في تخصيص جزء كبير من ميزانياتها لتمويل جيوشها "دون أن يظهر لذلك أثر في قضية فلسطين، فما يُصرف عليها لا يقارن البتة بما يصرف على تلك الجيوش".

ويقول محللون إن القاعدة لم يسبق أن مارست أي عمل إنساني منهجي خلال الكوارث الطبيعية من الأعمال التي قامت بها منظمات مساعدات وإغاثة إسلامية. ووصفت خبيرة مكافحة الإرهاب الأسترالية لياه فارول رسالة ابن لادن بأنها "رياء"، مشيرة إلى أن وثائق داخلية للقاعدة عثر عليها في أفغانستان وترجع إلى عام 2000 تقريباً، تأمر أعضاء التنظيم بألا تشتتهم عمليات الإغاثة والمعونة.

ورسالة ابن لادن هي الأولى منذ 25 مارس (آذار) عندما هدد بإعدام أي أمريكي تتخذه القاعدة رهينة في حالة إعدام خالد شيخ محمد المتهم بأنه العقل المدبر لهجمات 11 سبتمبر (أيلول).