عاجل

البث المباشر

مصر ترفض طلباً للرئيس الأمريكي الأسبق كارتر لمراقبة الانتخابات

مفيد شهاب اعتبره مساساً بسيادة الدولة

رفضت مصر طلباً للرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر بالسماح بالرقابة الدولية على الانتخابات البرلمانية المزمع عقدها في نهاية الشهر القادم، فيما اعتبر د.مفيد شهاب وزير الدولة للشؤون القانونية والنيابية "أن مثل هذا الطلب يعتبر مساسا بسيادة الدولة"، بحسب تصريحه لـ "العربية.نت".

وقال شهاب وزير الدولة للشؤون القانونية والمجالس النيابية تعليقا على هذا الرفض "إن مصرلا تحتاج إلى رقابة دولية، ونحن لا نرحب بها لأن الرقابة الدولية قد تكون مقبولة في حالة الدول التي لديها مشكلات إقليمية وذات أجهزة ضعيفة لا تستطيع أن تتحكم في مجريات العملية الانتخابية، أما مصر فقد وضعت ضمانات لنزاهة هذه الانتخابات في جميع مراحلها بدءا من التسجيل في الجداول الانتخابية حتى التصويت في صناديق الاقتراع ثم فرزها وإعلان النتائج".

ونقل "راديو سوا "عن مسؤولة في مركز كارتر بجامعة إيموري في ولاية جورجيا الأمريكية أن ''الرئيس كارتر قدم عدة طلبات للحكومة المصرية كي تسمح باستقبال نحو 25 مراقبا لمتابعة الانتخابات القادمة".

وأكد شهاب أن الدول التي تقبل بهذه الرقابة هي دول "لديها مشكلة في السيادة"، ولكن مصر ليست لديها مشكلة في سيادتها، كما أن لديها من المؤسسات ومنظمات المجتمع المدني بالتعاون مع المجلس القومي لحقوق الإنسان واللجنة العليا للانتخابات ما يمكّنها من متابعة ومراقبة التفاصيل الدقيقة للانتخابات التشريعية القادمة.

وتابع "الحكومة المصرية ترفض حتى الآن كل الدعوات لرقابة دولية على الانتخابات، لأن هناك منظمات مجتمع مدني محلية سوف تراقب الانتخابات بالإضافة إلى وجود ضمانات وضعتها اللجنة العليا للانتخابات مثل الإشراف القضائي على جميع مراحل العملية الانتخابية من خلال اللجان العامة وعلى مستوى كل دائرة انتخابية حيث يمثل فيها من 3 إلى 9 قضاة ومن خلال مندوبي المرشحين أيضا، فكل هذا يفي بالغرض في تحقيق شفافية ونزاهة الانتخابات".

وأوضح أنه ليس معنى ذلك عدم وجود أخطاء قد وقعت سابقا ولكن هذا ليس سياسة عامة ولا ظاهرة وليس بتعليمات فردية ولكن الحد من هذه الأخطاء وتلافيها بأكبر قدر ممكن من خلال الآليات التي وضعناها في الانتخابات القادمة هو ما سنعمل عليه، فهناك تشديد على أعضاء اللجنة العليا للانتخابات بفحص أي شكوى يتقدم بها أي مرشح خلال الانتخابات، وهناك حق اللجوء للقضاء في جميع مراحل العملية الانتخابية، فكل هذه الضمانات كفيلة بجعلنا لا نرحب بالرقابة الدولية".

وذكر شهاب أن مصر ليست أول دولة ترفض الرقابة الدولية، فهناك دول مستقرة أيضا رفضت، صحيح هناك العديد من الدول تقبل الرقابة الدولية على الانتخابات، لكن مثل هذه الدول لديها مشكلات أمنية وإقليمية، وصحيح أن الولايات المتحدة مثلا تقبل هذه الرقابة، لكن هناك دول أخرى على ذات المستوى ترفض، ونحن في مصر نعتبر أن الرقابة الدولية على الانتخابات التشريعية نوع من التدخل في الشأن الداخلي والمساس بالسيادة".