.
.
.
.

البابا شنودة: تهديد "قاعدة العراق" لأقباط مصر "شر تحول إلى خير"

خبير أمني استبعد تنفيذ هجمات داخل مصر

نشر في:

قال البابا شنودة الثالث بطريرك الكرازة المرقسية وبابا الأقباط في مصر ليل الأربعاء 3-11-2010 إن تهديد تنظيم القاعدة في العراق للأقباط "شر تحول بعون الله إلى خير، من خلال انعكاسه إيجابيا من نواحي دينية وسياسية وأمنية على الأقباط، فقد جمع قلوب كل المصريين حول الكنيسة من خلال تعاطف الجميع معها ".

وتجنب البابا شنودة ذكر "تنظيم" في حديثه مباشرة خلال عظته الأسبوعية والتي استمرت قرابة ساعة بمقر الكاتدرائية المرقسية بالقاهرة ولم يتحدث البابا طوال عظته عن التهديدات سوى أقل من 5 دقائق وبشكل غير مباشر واصفا إياها بالإنذار وليس التهديدات ولم يلفظ مطلقا باسم "القاعدة".

وكان خبير في شؤون الجماعات الإسلامية قد قلل في وقت سابق من جدية التهديد الذي وجهه تنظيم القاعدة باستهداف مسيحيين في مصر, وذلك بعد انتهاء المهلة التي منحها التنظيم للكنيسة القبطية المصرية لإطلاق سراح وفاء قسطنطنين وكاميليا شحاتة اللتين تردد أنهما اعتنقتا الإسلام وتحتجزهما الكنيسة منذ فترة.

وأكد حسن أبوهنية الخبير في شؤون الجماعات الإسلامية خلال مداخلة مع قناة العربية، الاربعاء 3-11-2010، أن القاعدة ليس لها نشاط في مصر، وباستثناء نشاط محدود في بعض مناطق سيناء ولا يحظى أيضاً بتعاطف داخل المجتمع المصري.

وشدد على أن التنظيم لا يستطيع القيام بعمليات خارجية لأن معظم أعضائه من العراقيين، والأعداد قليلة مقارنة بما كان عليه في الماضي.

وأكد أبوهنية أن القاعدة استعادت نشاطها بقوة في العراق، وأنه في تلك العودة يتماهى مع بقية فروع القاعدة التي تشهد نشاطاً كبيراً مثل القاعدة في اليمن وبلاد المغرب العربي.

وأشار إلى أن تهديد التنظيم لمصر الهدف منه إثبات أنه يتابع القضايا الدولية والإقليمية وليس منصباً على الشأن العراقي، وأنه يريد كسب الرأي العام المصري من خلال إثارة قضية كاميليا شحاتة ووفاء قسطنطين.

وكانت دولة العراق الإسلامية أمهلت الكنيسة القبطية في مصر 48 ساعة للإفراج عن وفاء وكاميليا وتقول إنهما "مأسورتان في سجون أديرة" في البلاد، وذلك عند تبنيها الاعتداء الذي استهدف كنيسة في بغداد الأحد.

وأضاف "بالتالي يعلن المجلس الحربي في دولة العراق الإسلامية أن كل المراكز والمنظمات والقادة والمؤمنين المسيحيين صاروا أهدافاً مشروعة للمجاهدين، حيث يستطيعون الوصول إليهم".

ونفذت مجموعة مسلحة الاعتداء على كنيسة سيدة النجاة خلال الاحتفال بالقداس مساء الأحد في بغداد عشية عيد جميع القديسين. ويعتبر الاعتداء من الأكثر دموية ضد مسيحيين في البلاد.

وأفاد مصدر في وزارة الداخلية العراقية بأن 46 شخصاً وسبعة من عناصر الأمن قتلوا وأصيب 60 آخرون بجروح مساء الأحد عندما تدخلت قوات الأمن العراقية لتحرير رهائن احتجزوا داخل الكاتدرائية التابعة للسريان الكاثوليك.

وكانت شائعات واسعة قد سرت حول اعتناق وفاء قسطنطين وكاميليا شحاتة، وهما زوجتا قسين ينتميان إلى الكنيسة القبطية، الإسلام الأولى في 2004 والثانية في يوليو/تموز 2010.

ويقول بعض الناشطين المسلمين إنهما ممنوعتان من الخروج من محل إقامتهما الذي تعرفه الكنيسة وحدها منذ أن قامت أجهزة الأمن بإعادتهما بـ"القوة" إليها.

ويؤكد الأقباط من جهتهم أنه تم إرغام السيدتين على اعتناق الإسلام وأن كلاً منهما تركت منزل الزوجية بسبب خلافات أسرية شخصية.

وتثير حالتا السيدتين كاميليا شحاتة ووفاء قسطنطين توتراً من حين لآخر بين المسلمين والأقباط في مصر وتتضارب الروايات المتعلقة بهما.