.
.
.
.

احتفالية دولية بمرور 140 عاماً على إنشاء دار الكتب المصرية

بمشاركة عشرات من الباحثين العرب والأجانب

نشر في:

تحتفل دار الكتب والوثائق القومية المصرية في 27 تشرين الثاني/نوفمبر بمرور 140 عاماً على إنشاء "الكتبخانة" لتكون أول مكتبة وطنية عربية، وذلك بافتتاح فعاليات المؤتمر الدولي المخصص لهذه المناسبة بمشاركة عشرات من الباحثين العرب والأجانب.

وبهذه المناسبة، أكد رئيس هيئة دار الكتب والوثائق القومية محمد صابر عرب أن "الدار قامت بإعادة طباعة مجموعة من الكتب المهمة وهي "الشاهنامة" و"عيون الأخبار" و"أصول نقد النصوص" و"تاريخ المساجد الأثرية" و"محاضرات في أوراق البردي العربية" احتفالاً بهذه المناسبة".

وأكد عرب أن "القيمة التاريخية للمناسبة دعت إلى عقد هذا المؤتمر الدولي بمشاركة نخبة من المفكرين من مصر والدول العربية والأجنبية ونخبة من رؤساء المكتبات الوطنية والشخصيات العامة من مختلف دول العالم".

ويأتي المشاركون في المؤتمر، الى جانب مصر، من كل من تونس والمغرب والسعودية وقطر واليمن والعراق والولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا وجنوب إفريقيا.

ويناقش المؤتمر موضوعات عدة، منها "الدور التنويرى لدار الكتب"، و"المستشرقون في دار الكتب"، و"دور دار الكتب في تحقيق التراث"، و"مشروعات الرقمنة بدار الكتب"، و"ترميم التراث الثقافي وصيانته".

ومن المقرر ان يتم في نهاية المؤتمر، الذي تستمر فعالياته الى 30 نوفمبر الجاري في قاعة الندوات بمبنى دار الكتب، تقديم شهادات لعدد من الشخصيات العامة المصرية والعربية التي كان لدار الكتب دور في تشكيل ثقافتهم ومن بينهم التونسي إبراهيم شبوح من تونس والعراقي بشار عواد معروف والمصريون حسين نصار وصلاح فضل وأحمد مرسي وانسام برانق.

أساس الدار

تأسست دار الكتب في طابق من قصر مصطفى فاضل شقيق الخديوي إسماعيل حاكم مصر في فترة إعلان تأسيس الكتبخانة المصرية الذي أطلقه التنويري المصري علي مبارك لتكون على غرار المكتبة الوطنية الفرنسية في باريس.

وبعد زيادة أعداد كتبها بطريقة مطردة، اتخذ قرار بتشيد مبنى جديد لها وهو المعروف الآن بدار الكتب المصرية في وسط العاصمة المصرية عام 1904، ويعتبر المبنى من أجمل المباني في العمارة الإسلامية وقد أقفل لسنوات عدة من أجل ترميمه، وبلغت كلفة الترميم 15 مليون دولار وافتتح المبنى مجدداً في عام 2003.

وكانت الحكومة المصرية، بسبب زيادة أعداد الكتب في المبنى القديم، قررت تشييد مبنى ضخم آخر على الشاطئ الشرقي للنيل يستوعب مئات آلاف من الكتب والوثائق القومية.

وتم استخدام المبنى القديم الذي تم ترميمه كمتحف تضم جدرانه مجموعات نادرة من الكتب والوثائق والمخطوطات النادرة وأندر المصاحف والبرديات والمسكوكات والمطبوعات الأولى التي صدرت في القرن التاسع عشر.

ومن بين مقتنيات الكتبخانة تحف نادرة أبرزها نموذج مصغر لقبة الصخرة التي أمر ببنائها الحاكم الأموي عبدالملك بن مروان، وهو مرصع بالأحجار الكريمة والجواهر ومحلى من الداخل والخارج بنقوش وكتابات عربية وفارسية.

كما توجد أيضاً حبة قمح كتب عليها تواريخ حكام مصر منذ عمرو بن العاص عام 641 ميلادية حتى الملك فؤاد الذي توفي عام 1936.

كذلك من أهم مقتنيات الكتبخانة البرديات العربية التي يعود أقدمها الى سنة 709 ميلادية (سنة 90 هجرية) في عهد الحاكم الأموي الوليد بن عبدالملك إضافة الى 132 مخطوطاً بالعربية والفارسية والتركية في الطب والأدب والديانات والفلك منها "مشكل القران" لابن قتيبة ونسخ عام 989 ميلادية والملحمة الأدبية الفارسية "الشاهنامة" لأبوالقاسم الحسن بن اسحق بن شرف شاه ويعود تاريخ هذه النسخة الى عام 1393 ميلادية.

كما تضم الدار 40 كتاباً طبعت بين عامي 1514 و1884 ولوحات خطية و29 خارطة نادرة إحداها تجارية بحرية، يعود أقدمها الى عام 1404.