.
.
.
.

متشدّدون يحذرون من فوضى في باكستان إذا تم العفو عن مسيحية متهمة بازدراء الإسلام

نشر في:

دعا أكبر تحالف للمسلمين السنة في باكستان الحكومة الى الامتناع عن العفو عن سيدة مسيحية حكم عليها بالإعدام بتهمة ازدراء الإسلام، محذراً من أن العفو عنها يمكن أن يتسبب في فوضى تعم البلاد، حسب ما ورد في تقرير نشرته جريدة "جنک" السبت 27-11-2010.

ويدور خلاف بين السياسيين ورجال الدين حول ما إذا كان يتعين على الرئيس آصف علي زرداري العفو عن آسيا بيبي (45 عاماً) وهي أم لخمسة أولاد، حكم عليها بالإعدام في 11 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي في حكم صدر عن محكمة في نانكانا الواقعة في ولاية البنجاب وسط البلاد على بعد 75 كلم غرب لاهور.

وفيما يتزايد عدد السياسيين المعتدلين الذي يدعمون دعوات العفو عن بيبي، نظم المحافظون الإسلاميون حملة مضادة. وصرح صاحب زاده فضل كريم رئيس "مجلس اتحاد السنة" ان "العفو عن بيبي سيشعل حالة من الفوضى في البلاد". وأضاف أن "موقفنا واضح للغاية وهو أنه لا يمكن إلغاء هذه العقوبة". وقال كريم إن الاتحاد سيقود احتجاجات في كل أنحاء البلاد الجمعة ضد أي تحرك للعفو عن بيبي.

ويقول نشطاء حقوق الانسان إن قانون باكستان المتعلق بازدراء الأديان والذي يعاقب مرتكب هذا العمل بالموت، يشجع التطرف الإسلامي في باكستان التي تعد جبهة للحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد القاعدة.

وكان وزير شؤون الأقليات شاهباز بهاتي قدم لزرداري طلباً للعفو عن بيبي، على أساس أن القضية التي رفعت ضدها تستند الى عداوة شخصية.

وتعود القضية الى حزيران/يونيو 2009 عندما رفضت عاملات مسلمات الشرب من وعاء طلب من بيبي إحضاره لهن في الحقول.

وبعد ذلك بأيام توجّهت تلك النساء الى رجل دين مسلم واتهمنها بالإساءة الى النبي محمد (صلى الله عليه وسلم). عندئذ توجه رجل الدين الى الشرطة التي اعتقلها، وصدر حكم بحقها في الثامن من تشرين الثاني/نوفمبر.