.
.
.
.

مصطفى بكري: على كل شرفاء مصر أن يقاطعوا مجلس المزورين

الوفد يؤكد انسحابه ويتنازل عن مقاعده

نشر في:

على خلاف أسلوبه الملتهب في الحديث حول القضايا العامة، تحدث رئيس تحرير صحيفة الأسبوع المصرية مصطفى بكري - الذي خسر المنافسة الانتخابية أمام الوزير سيد مشعل - إلى "العربية نت" بنبرة هادئة، مؤكدا أن القرار الذي اتخذه الإخوان وقادة حزب الوفد بالانسحاب من الانتخابات ومقاطعة جولة الإعادة المقررة الأحد المقبل هو الخيار الأمثل في ظل ما أسماه بتزييف إرادة الأمة والشعب المصري الذي ابتلي ببرلمان لا يعبر عن إرادته.

وتمنى على حزب التجمع وكل الشرفاء أن يتخذوا قرارا مماثلا بالانسحاب ومقاطعة مجلس "المزورين"، وأضاف: "فليذهب المزورون بالمجلس أينما يشاءون، وليقروا من القوانين ما يشاءون، فهذا المجلس يعبر عنهم ولا يعبر بأي حال من الأحوال عن إرادة الناخب المصري".

يذكر أن بكرى كان قد تعرض لأزمة قلبية إثر الإعلان عن فوز منافسه وزير الإنتاج الحربي سيد مشعل، نقل على أثرها إلى مستشفى معهد ناصر، وقام مناصروه بالتظاهر منددين بما وصفوه بالتزوير الفاضح لصالح الوزير.

شهاب: الانسحاب يفضي إلى الجمود

وكان وزير الدولة للشؤون القانونية والمجالس النيابية د.مفيد شهاب قد انتقد في وقت سابق انسحاب جماعة الإخوان وحزب الوفد من جولة الإعادة لانتخابات مجلس الشعب التي تجرى الأحد 5 – 12 - 2010، مؤكدا أن هذا يعد أداء سلبيا يصيب الحياة السياسية بالجمود .موضحا: "إن كان هناك اعتراض فلم لا يكون بالطرق الدستورية القانونية لاسترجاع الحق دون أخذ طريق الانسحاب"!!

واعتبر شهاب في تصريحات له إثر قيامه باستخراج بطاقة عضوية البرلمان المصري أن قوة المعارضة في أي برلمان لا تقاس بالكم، إنما بالكيف، مؤكدا: "ربما يكون عدد قليل من المعارضة أكثر تأثيرا وفعالية داخل البرلمان"!

واعلن الوفد اليوم الخميس 2-12-2010 أنه سيتنازل عن المقعدين اللذين فاز بهما في الجولة الأولى من الانتخابات المصرية، ويأتي القرار بعد يوم واحد من قرار الحزب مقاطعة جولة الإعادة التي ستجري الأحد المقبل.

وأكد المكتب التنفيذي للحزب في اجتماعه أن قرار الانسحاب من الجولة الثانية نهائي ولا رجعة فيه.

وقال السكرتير العام للحزب منير فخري عبد النور "لقد أكد المكتب التنفيذي في الاجتماع قرار الانسحاب وعارضه عضو واحد فقط".

وقال مصدر آخر في الحزب إن المؤتمر الصحافي لرئيس الحزب سيد البدوي لإعلان القرار تأخر بسبب تجمع عدد من "البلطجية" أمام مقر الحزب.

وكانت مصادر من الحزب قد أعلنت قبل اجتماع المكتب التنفيذي قد ذكرت أن الحزب يتعرض لما وصفته بضغوط رهيبة للتراجع عن قرار الانسحاب. لم تحدد تلك المصادر الجهة التي تمارس الضغوط.

وكانت تقارير سابقة قد أشارت إلى أن بهاء الدين أبوشقة عضو الوفد قد تنازل أيضاً عن مقعده في مجلس الشورى المصري.

وكان كل من جماعة الإخوان المسلمين وحزب الوفد قد قررا أمس الأربعاء الانسحاب بشكل نهائي من خوض جولة الإعادة.

ويعد قرارا الإخوان والوفد ضربة موجعة للحزب الوطني الذي حسم 95% من مقاعد مجلس الشعب في الدورة الأولى وواجه اتهامات واسعة بالتزوير من المعارضة والمستقلين.

وقالت مصادر لـ"العربية.نت": "إن جماعة الإخوان المسلمين كانت تتجه إلى الدخول في معركة الإعادة على مقاعد مجلس الشعب المصري الأحد القادم ثم ينسحب أعضاؤها الذين سيفوزون – إذا حدث ذلك – من داخل قاعة البرلمان المصري وذلك لتوجيه ضربة موجعة للحزب الوطني وثأراً لما حدث لهم في الجولة الأولى من انتخابات مجلس الشعب المصري الأحد الماضي، إلا أن الجماعة اختارت في اللحظات الأخيرة اتجاه الانسحاب نهائياً.

وكشفت المصادر أنه كانت هناك ثلاثة اتجاهات داخل الجماعة حول قرار المشاركة: الاتجاه الأول يختار المشاركة ويتبناه غالبية النواب السابقين في برلمان 2005 اعتماداً على أن الحزب الوطني سيسمح في جولة الإعادة بهامش للمعارضة القوية، خاصة أن الجولة الأولى وضعته في مأزق بعد تركيبة المجلس الجديد الخالية من المعارضة.

الاتجاه الثاني داخل الجماعة ويتبناه د. سعد الكتاتني ود. محمد مرسي ويرفضان رفضاً نهائياً خوض معركة الإعادة لمرشحي الإخوان الذين تقرر لهم ذلك في الجولة الأولى ويفضلان الانسحاب، وأرجعت المصادر أسباب تبني هذا الاتجاه للرفض النهائي إلى اكتوائهم بنار الانتخابات.

أما الاتجاه الثالث وهو الاتجاه الذي كان سائداً حتى وقت قريب اليوم الأربعاء 1-12-2010 وفقاً للمصادر، فيتمثل في خوض مرحلة الإعادة حتى النهاية وتحقيق فوز اعتماداً على سماح الحزب الوطني بهامش للمعارضة ثم الانسحاب من داخل المجلس، وبعد نجاح المرشحين الإخوان لتوجيه ضربة موجعة للحزب الوطني في الأوساط الدولية.

من جانبه صرّح معتز صلاح الدين المستشار الصحافي لرئيس حزب الوفد لـ "العربية نت" أن قرار الهيئة العليا بالانسحاب اتخذ اليوم بغالبية الأعضاء احتجاجا على التجاوزات والممارسات غير الديمقراطية في الجولة الأولى من الانتخابات المصرية، كما أعلن د. محمد بهاء أبو شقة المحامي الشهير وعضو الهيئة العليا للوفد استقالته من عضوية مجلس الشورى المصري، الغرفة الثانية للبرلمان المصري، احتجاجا أيضا على ما حدث.

طلاب الإخوان يتظاهرون

يأتي ذلك فيما أطلقت جماعة الإخوان المسلمين بمصر طلابها في الجامعات المصرية من خلال تنظيم مظاهرات ومسيرات للتنديد بنتائج الجولة الأولى لانتخابات مجلس الشعب المصري التي حصل فيها الحزب الوطني حتى الآن على 95% من نسبة مقاعد البرلمان القادم.

ففي جامعة الزقازيق نظم الأربعاء طلاب وطالبات الإخوان المسلمين مسيرة احتجاجية طافت أرجاء الجامعة معبرين عن غضبهم لما حدث من انتهاكات في الانتخابات البرلمانية وفضائح لجان الفرز.

وشارك في المسيرة لفيف من أساتذة الجامعة وأعضاء هيئة التدريس وموظفون وردد الجميع هتافات منها: "الإسلام هو الحل واللي يزور ايده تتشل"، و"كل المجلس باع للوطني ضعتي يا مصر وضعت يا وطني"، و"فين النصر فين النصر فاز الحزب وخسرت مصر".

وأعرب الطلاب عن غضبهم مما حدث من مهازل خلال بيان وزّعوه على عموم الطلاب، واختتموا مسيرتهم بمؤتمر طلابي حاشد أمام كلية الهندسة، وألقى الطالب "محمد سمير"، بكلية الهندسة، كلمة للطلاب أكد فيها أن مسؤولية ما حدث تقع على الجميع من عموم الشعب، معلنين أن الأمل في الله وأنهم مستمرون في مسيرة الإصلاح وباقون على العهد، وارتدى الطلاب أعلام مصر رافعين لافتات لرفض ما حدث، واختتموا المؤتمر بالدعاء على المزورين والظالمين والمفسدين.

وفي جامعة طنطا احتشد المئات من الطلاب في حرم الجامعة منددين بنتائج الانتخابات التي أخفقت فيها جماعة الإخوان المسلمين.

وعقدت نقابة المحامين ظهر اليوم مؤتمراً صحافياً أدانت فيه التجاوزات الأمنية والإدارية في انتخابات مجلس الشعب.