عاجل

البث المباشر

رئيس "الوحدات" الأردني: الدرك اعتدوا على جمهورنا ونطلب محاكمة المسؤولين

السلطات تحقق في الاشتباكات التي جرحت 250

اتهم رئيس "الوحدات" الأردني طارق خوري قوات الدرك بـ"الاعتداء غير المبرر" على جماهير النادي بعد مباراته مع "الفيصلي"، مطالباً بمحاكمة المسؤولين عن هذه الاعتداءات مقابل عودة النادي للمشاركة في مباريات الدوري.

وقال خوري، في لقاء مع "العربية"، مساء السبت 12-12-2010 إن "جماهير النادي كانت تحتفل بعد انتهاء المباراة بنحو 15 دقيقة، من دون وجود أي شخص من نادي الفيصلي داخل الملعب. ولم يكن هناك أي سبب لما حصل". واعتبر أن كلمة أعمال شغب هي عارية عن الصحة، "بل تم الاعتداء على جماهير نادي الوحدات بشكل غير مبرر ولا انساني".

وتابع "مبارياتنا مع الفيصلي، منذ سنوات، لا تشهد أي خلاف داخل الملعب. يمكن أن تحصل بعض المناوشات بين بعض الجماهير أثناء الخروج من الملعب، وسببها برأيي، أيضاً قوات الدرك. فقد انتهت المباراة بشكل رياضي، وتبادل اللاعبون التحية بشكل أخوي. فما حصل لا يوجد له أي مبرر من قبل أي شخص".

وعن إعلان الفريق تجميد نشاطه حتى إشعار آخر، أكد خوري أن الهدف كان "حماية جماهيرنا. ولاستئناف نشاطنا نطالب بمحاكمة كل المسؤولين ومحاسبتهم عن الاعتداء على جماهير نادي الوحدات. وثانياً ضمان سلامة جماهيرنا مستقبلاً". كما أكد أن تعليق النشاط يقتصر على النادي، وليس على المشاركة في المنتخب الوطني.
كما نفى اعتداء من جماهير النادي على رجال الأمن، "وأتحدى إظهار أية صورة يظهر فيها اعتداء أي شخص على رجال الأمن"، مضيفاً "بيان الدرك كان غير واقعي، وكذلك البيان الحكومي كان أيضاً لتضليل الرأي العام، حين تحدثت عن تراشق زجاجات فارغة، ما أدى إلى تدخل رجال الأمن".

من جهته، شرح رئيس نادي الفيصلي بكر العدوان، في لقاء مباشر مع "العربية"، التنسيق الأمني الذي سبق المباراة، حيث جرى "اجتماع تنسيقي بين قوات الدرك وإداريي الأندية المتبارية. فكانت هناك تعليمات خاصة، جاء فيها أن الفريق الخاسر يخرج جمهوره أولاً، ويغادر الملعب. ونحن كنا خاسرون، فغادرت جماهيرنا أولاً. بعد خروج الجماهير توجهنا إلى النادي".
وتابع "حين غادرت لم أر أي زجاجات فارغة من خارج الملعب إلى داخله. وهذه المقولة غير دقيقة".

ومع استنكاره الأحداث التي تلت المباراة، أشاد العدوان بتشكيل الحكومة لجنة تحقيق، لتحديد المسؤول عن هذه الأحداث، ومعاقبته.

تحقيق رسمي

وكانت السلطات الأردنية أعلنت فتح تحقيق في أحداث العنف التي وقعت بعد مباراة لكرة القدم في الدوري الأردني بين مشجعي الناديين، والتي أدت لجرح أكثر من 250 شخصا، بسبب التدافع بعد انهيار سياج.

وانتقلت أعمال الشغب التي أعقبت مباراة الوحدات والفيصلي في استاد الملك عبدالله الثاني في منطقة القويسمة شرقَ عمان إلى مخيم الوحدات، بحسب ما نقل مراسل "العربية".

وذكر متحدث باسم قوات الدرك لـ"العربية" أن 30 من أفراد الدرك أصيبوا أثناء محاولتهم السيطرة على الجمهور في استاد الملك عبدالله الثاني في منطقة القويسمة شرق عمّان. وعلمت "العربية" أن جماهير الوحدات حاولت الخروج بعد انتهاء المباراة فمنعتهم قوات الشرطة لحين جماهير الفيصلي. فوقع التدافع واستخدمت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع للتفريق بين الجمهور.

أحداث المباراة

وقد حسم الوحدات المتصدر ووصيف البطل القمة مع غريمه ومطارده الفيصلي حامل اللقب بفوزه عليه 1-0 على استاد الملك عبدالله الثاني في القويسمة بعمّان أمام أكثر من 20 ألف متفرج الجمعة في افتتاح المرحلة الحادية عشرة الأخيرة من مرحلة الذهاب بالدوري الأردني لكرة القدم.

وسجل حسن عبدالفتاح الهدف في الدقيقة (20) فارتفع رصيد الوحدات إلى 31 نقطة من 10 انتصارات وتعادل مقابل 23 للفيصلي الذي مني بهزيمته الثانية، ما يؤشر على أن طريق الأول باتت أكثر وضوحاً وسهولةً لاستعادة اللقب في سعيه إلى تحقيق رباعية جديدة بعدما تُوج هذا الموسم بكأس الكؤوس ودرع الاتحاد وبلغ الدور نصف النهائي من مسابقة كأس الأردن.

واحتفظ الوحدات بسجله خالياً من الخسارة هذا الموسم محققاً (18) انتصاراً وتعادلين في 4 بطولات مختلفة بقيادة المدير الفني الصربي دراغان تالايتش الذي خلف المدير الفني السابق العراقي ثائر جسام.

وتأخر الفريقان في الدخول الى أجواء اللقاء، وغاب التهديد الحقيقي في ظل الحرص على توفير تغطية دفاعية قبل أن يهدد أنس حجي مرمى الوحدات بتسديدة أرضية بأحضان عامر شفيع، ثم توغل رأفت علي في منطقة جزاء الفيصلي وهيأ كرة لعامر ذيب مررها الأخير عرضية تصدى لها الحارس لؤي العمايرة.

وزادت ثقة لاعبي الوحدات بأنفسهم فامتدوا نحو ملعب الفيصلي وتوغل محمد الدميري من الجهة اليسرى وعكس كرة عرضية ارتقى لها حسن عبدالفتاح من بين مدافعي الفيصلي وتابعها رأسية في شباك العمايرة مسجلاً الهدف الوحيد (20).

ويكيليكس: تاريخ من العنف

وتفجرت أعمال الشغب بين جماهير الناديين بعد ساعات من نشر وثيقة سربها موقع ويكيليكس عن العلاقة بين الناديين، والتي وصفها بأنها واحدة من أبرز القضايا حساسية في المجتمع الأردني، والتي تسببت بإيقاف مباراة بين الفريقين منتصف عام 2009 بسبب أعمال الشغب والهتافات المسيئة للأردنيين من ذوي الأصول الفلسطينية من قبل مشجعي فريق الفيصلي.

والمعروف أن الصراع الكروي بين الفريقين يمثل أحد أهم القضايا على الساحة المحلية الذي أبدت السفارة الأمريكية في عمان اهتماماً بها، حيث أظهرت آخر الوثائق الأمريكية السرية المنشورة عبر موقع "ويكيليكس" أن السفارة في عمان أبرقت تحليلات بعثتها الدبلوماسية للخصوصيات الداخلية حتى في حساسيات كرة القدم المحلية.

البرقية التي حملت عنوان "إيقاف مباراة كرة قدم أردنية في ظل هتافات معادية للنظام وبلطجة تجاه الفلسطينيين" ناقشت تداعيات إيقاف المباراة بين الفريقين اللذين يستحوذان على شغف مشجعي الكرة بين "شرق أردنيين" و"فلسطينيين" في الأردن. وأشارت البرقية إلى أن "المباريات بين الفريقين لها تاريخ طويل من العنف، ولكن الاشارات السياسية المحددة تجاه السلطات في هذه الحادثة سجلت مستوى غير مقبول".

وبحسب البرقية، فإن المباريات بين الوحدات والفيصلي لها تاريخ طويل من البلطجة والعنف ذي الدوافع السياسية، حيث تم إيقاف عدد من المباريات في السابق بسبب أعمال الشغب والهتافات المسيئة من قبل مشجعي الفريقين، وهي هتافات أصبحت وبمرور الوقت "مقياساً شعبياً" للتوترات بين الشرق أردنيين والفلسطينيين.

وذكرت البرقية أن فريقي الفيصلي والوحدات يمثلان أبطال "الشرق أردنيين" والفلسطينيين في الأردن على التوالي. ففريق الفيصلي (الذي يعود اسمه للملك فيصل الهاشمي) مدار من قبل عشيرة "العدوان" البارزة الشرق أردنية والمتمركزة في مدينة السلط، وهو فريق معروف بمشجعيه الشرق أردنيين العشائريين - بحسب البرقية - بالرغم من أن عدداً من لاعبيه من أصول فلسطينية. وفاز الفيصلي بثلاثين كأس للدوري الأردني منذ إنشاء الاتحاد الأردني لكرة القدم في عام 1944.

وأخذ فريق الوحدات، من جهة أخرى، اسمه من مخيم كبير للاجئين الفلسطينيين جنوبي عمان، وهو الفريق المفضل لدى الأردنيين من أصول فلسطينية، بحسب البرقية. وفاز بالكأس 11 مرة منذ 1944.