عاجل

البث المباشر

أكثر عن 19 قتيلاً نصفهم من الشرطة في هجومين انتحاريين بالعراق

عدد من المصابين في حالة حرجة

قُتل ما لا يقل عن 19 شخصاً نصفهم من الشرطة في هجومين انتحاريين أحدهما بالقرب من مجمع مباني الحكومة المحلية في الأنبار والآخر استهدف موكب عزاء للشيعة وسط بعقوبة.

وقال الرائد رحيم زبن مسؤول إعلام شرطة الأنبار، إن "انتحارياً يقود سيارة مفخخة فجّر نفسه عند نقطة تفتيش قرب مبنى محافظة الأنبار وسط المدينة ما أدى الى قتل ما لا يقل عن 11 شخصاً وإصابة عشرات آخرين بجروح".

وكانت حصيلة سابقة أفادت عن مقتل ثمانية أشخاص.

وأكد مصدر طبي في مستشفى الرمادي 100 (كلم غرب بغداد) تلقيه 11 جثة بينها ستة لعناصر في الشرطة وأخرى لامرأة وأخرى لمصور يعمل في قناة الأنبار المحلية".

وبحسب المصدر فإن "المصور الضحية هو عمر راسم القيسي (24 عاما)". وأكد المصدر أن عدداً من المصابين بحالة حرجة.

ووقع الانفجار حوالي الساعة العاشرة بالتوقيت المحلي (السابعة ت غ) في ساحة الزيوت القريبة من مبنى المحافظة، وأدى إلى إحداث حفرة قطرها نحو مترين في الشارع واحتراق ثلاث سيارات بالكامل ووقوع أضرار مادية.

وفرضت قوات الأمن إجراءات أمنية مشددة وغلقت موقع الانفجار فيما حلقت مروحيات تابعة للجيش العراقي فوق المكان، وفقا للمراسل.

وقال أحمد الدليمي (32 عاما) أحد عناصر الشرطة الذي أصيب في الانفجار إن "كثيرين من الناس كانوا ينتظرون دورهم للدخول الى مبنى المحافظة عند وقوع الانفجار".

وتابع "تطايرت الجثث وتعالى صراخ الناس.. كان منظراً مرعبا".

وبعد وقت قصير وصلت سيارات الإسعاف لإجلاء الجرحى وأخرى لإطفاء الحرائق، وفقا للمصدر.

من جانبه، قال علي محمود (45 عاما) أحد الجرحى والمصاب بشظايا في مناطق متفرقة من جسمه، وهو مستلقي على سريره في مستشفى الرمادي وملابسه ملطخة بالدماء "كنت أنتظر الدخول عندما وقع انفجار قرب مدخل المحافظة. أنا ونحو ثلاثين آخرين أصبنا بجروح وسقط أغلبنا على الأرض".

وأكد محمود وهو أب لخمسة أطفال، ويعمل موظفا حكوميا، إن "بعض الضحايا فقدوا أرجلهم أو أيديهم جراء الانفجار".

وبدأت موجة العنف بالانحسار في الرمادي، كبرى مدن محافظة الأنبار، منذ منتصف أيلول/سبتمبر2006 عندما نجح تحالف ضم عشائر العرب السنة في طرد عناصر تنظيم القاعدة والمجموعات المتشددة التي تدور في فلكه.

وقد استطاع هذا التحالف فرض الأمن والاستقرار بشكل شبه كلي تقريبا بدءا من منتصف العام2007 في جميع أرجاء المحافظة.

وشكلت العشائر "مجلس صحوة الأنبار" بقيادة الشيخ عبد الستار الذي أعلنت القاعدة مسؤوليتها عن قتله بانفجار بعد أسبوع من استقباله الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش في مزرعته في الرمادي في أيلول/سبتبمر 2007.

لكن الأوضاع الأمنية في الأنبار بدأت تتدهور منذ انسحاب القوات الأمريكية من المدن والنواحي والقصبات العراقية في 30 حزيران/يونيو الماضي.

وكان تنظيم القاعدة قد تبنى هجوما مماثلا استهدف مبنى المحافظة وقيادة الشرطة نهاية العام الماضي أسفر عن مقتل 23 شخصا بينهم مسؤولون محليون.

وفي بعقوبة كبرى مدن محافظة ديالى، قتل شخصان على الأقل وأصيب ثلاثة آخرون بتفجير انتحاري بحزام ناسف استهدف موكبا شيعيا.

وقال الرائد فرات الدايني إن "شخصين قتلا وأصيب ثلاثة آخرون بجروح في هجوم انتحاري بحزام ناسف استهدف موكبا في حي الكاطون وسط المدينة".

ويقيم الشيعة مواكب عزاء ومراسم ذكرى عاشوراء التي يرجح أن تبلغ ذروتها في 17 من الشهر الجاري حسبما ما أعلن مكتب المرجع الشيعي الكبير آية الله علي السيستاني.

ويتوجه الزائرون الى كربلاء حيث مرقدا الإمام الحسين وأخوه العباس، لاستعادة ذكرى "واقعة الطف" عندما قتل جيش الخليفة الأموي يزيد ابن معاوية الحسين مع معظم أفراد عائلته العام 680م.

وزيارة كربلاء خلال عاشوراء من أبرز المناسبات الدينية لدى الشيعة بحيث يصلها كثيرون سيراً على الأقدام من مناطق متفرقة في العراق.