عاجل

البث المباشر

استنفار أمني في إيران عقب الإعلان عن رفع الدعم الحكومي عن الوقود

قوات مكافحة الشغب انتشرت حول جامعة طهران

قررت الحكومة الإيرانية رفع أسعار الوقود والغاز، اعتباراً من الأحد 19-12-2010، في إطار خطة واسعة ترمي إلى الإلغاء التدريجي للمساعدات المباشرة التي تقدمها، حسب ما أعلن التلفزيون الحكومي.

وقد هرع المواطنون الإيرانيون إلى محطات الوقود في مدن مختلفة بعد دقائق قليلة على الإعلان الرسمي عن رفع الدعم الحكومي عن الوقود والسلع الغذائية في البلاد. فيما تحدثت بعض التقارير الواردة عن حالة استنفار لقوات الشرطة والباسيج ونزول هذه القوات إلى الشوارع في كل من طهران ومشهد وساري وتبريز، خشية حدوث مواجهات في الشوارع أو محطات الوقود.

وتقول بعض المصادر إن قوات مكافحة الشغب انتشرت في الشوارع المحيطة بجامعة طهران فور الإعلان الرسمي عن رفع الدعم الحكومي عن المحروقات.

وكان الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد قد أعلن أن حكومته تخطط لرفع الدعم عن المواد الغذائية والوقود، اعتباراً من صباح اليوم. وأضاف في حديث للتليفزيون الرسمي أنه ستصدر بياناتٌ رسمية توضح رفع الدعم عن المواد الغذائية والمحروقات.

ووصف الرئيس الإيراني هذه الخطوة بأنها تصحيح للأسعار التي تقول الحكومة إن دعمها يكلفها نحو مئة مليار دولار سنويا.

وكانت الحكومة الإيرانية وصفت عملية رفع الدعم الجوهرية بأنها أكبر جراحة يشهدها الاقتصاد الإيراني منذ نصف قرن.

تفاصيل الخطة

وبحسب البيان الرسمي، فإن سعر حصة الـ60 لتراً من الوقود شهرياً المخصصة لكل سائق سيرتفع سعرها من 0.10 دولارات إلى 0.400 دولار.

ولكل استهلاك يفوق هذه الحصة، سيتعين على السائقين شراء لتر الوقود بسعر 0.70 دولاراً عوضاً عن 0.40 دولاراً كما كان الحال سابقاً.

وبذلك، ستتم زيادة سعر الوقود المدعوم بواقع أربعة أضعاف، فيما يرتفع سعر الوقود غير المدعوم بنسبة 75%.

وفي إطار هذه الخطة، سيرتفع أيضاً سعر الكهرباء والغاز والكيروسين إضافة إلى الماء والخبز إنما بشكل تدريجي.

وذكر شهود عيان أن مئات السائقين تهافتوا إلى محطات الوقود للتزود بكميات كبيرة من المحروقات، إلا أن غالبيتهم عادوا أدراجهم اعتباراً من منتصف الليل مع دخول هذه الإجراءات الجديدة حيز التنفيذ.


وفي خطوة تهدف إلى تهدئة السكان، أعلنت الحكومة خلال فترة بعد ظهر أمس تقديم حصة "استثنائية" تبلغ 50 لتراً من الوقود لكل سائق بالسعر المدعوم أي 0.10 دولارات.

وبحسب التقديرات الرسمية، فإن المساعدات المقدمة على منتجات الطاقة والمواد الأساسية تكلف ميزانية الدولة 100 مليار دولار سنويا، ما دفع بها إلى تقليص نفقاتها في هذا المجال.

وللتعويض عن ارتفاع الأسعار، بدأت الحكومة بدفع جزء من الأموال المتوقع توفيرها على شكل مساعدة مباشرة للسكان.

وبحسب الأرقام الرسمية، فإن 60.5 مليون إيراني (من أصل 74 مليوناً) حصلوا على 810 آلاف تومان إيراني (74 دولاراً) في حسابهم المصرفي. ومن المفترض أن يتم دفع هذا المبلغ كل شهرين، ما يكلف ميزانية الدولة مبلغ 2,5 مليار دولار شهريا. ووعد أحمدي نجاد بأن هذا المبلغ "سيتضاعف".

جدل حول الخطة

وخطة إلغاء الدعم التي أقرت بصعوبة في البرلمان في يناير/كانون الثاني بعد أشهر من المعارك السياسية ضد الحكومة، تثير انقسامات داخل معسكر المحافظين في الحكم في إيران.

ويخشى بعض المسؤولين والنواب ورجال الدين من أن تحمل هذه الخطة آثاراً اقتصادية واجتماعية مدمرة، خصوصاً لناحية زيادة مستويات التضخم والبطالة، في وقت بدأت العقوبات الدولية تؤثر سلباً على اقتصاد البلاد.

إلا أن أحمدي نجاد أراد طمأنة هذه المخاوف قائلاً "بعض وسائل الإعلام الأجنبية تقود حملة ضد هذه الخطة. هم لا يريدون لإيران أن تتقدم وتصبح نموذجاً (للنمو) وبلداً من دون فقراء".