الفن اليمني يختلط بالعربي على منصة ساحة التغيير في صنعاء
أغانٍ ومسرحيات.. واستقالات من الحزب الحاكم
يقف وليد العماري جنباً إلى جنب مع المذيعة منى صفوان ليقدما فقرات البرنامج اليومي لساحة التغيير بصنعاء، التي تحولت منصتها إلى قبلة للعشرات من المشاركين في اعتصامات تطالب بسقوط نظام علي عبدالله صالح.
ويومياً تتوجه عدسات الكاميرات التلفزيونية للقنوات الفضائية والصحافيين نحوها، فمن خلالها تعلن استقالات العشرات من الحزب الحاكم أو من وظائفهم المدنية والعسكرية، فضلاً عن دورها الرئيسي في إشعال الهتافات والشعارات المطالبة بالرحيل، نقلاً عن تقرير لصحيفة "الشرق الأوسط" اليوم الأربعاء 30-3-2011.
لقد كان أول عمل للمعتصمين في بداية اعتصامهم في 20 فبراير/شباط الماضي، إعداد منصة بجهود شبابية وأجهزة بسيطة، والتي تم تطويرها مع مرور أيام الاعتصام.
ومنصة التغيير بصنعاء ومثلها في ساحات الحرية في المدن الأخرى، تعتبر العمود الفقري للمحتجين، ومع بدء الشمس بالغروب يتسابق المشاركون نحو بوابة المنصة للصعود لتقديم فقراتهم التي أعدت من قبل، فيما المعتصمون يجلسون حولها للاستماع إلى ما يذاع وتردد الشعارات والهتافات بين لحظة وأخرى.
وتفتتح المنصة عند الساعة التاسعة صباحاً بالنشيد الوطني الذي يحاول الشباب من خلاله إظهار حبهم واحترامهم لبلادهم، ثم تقدم أغان وأناشيد وطنية يجمع اليمنيون عليها، وأشهرها أغاني أيوب طارش، وفيصل علوي، وعلي الإنسي، وأبوبكر سالم بلفقيه، وكرامة مرسال، وأغاني الفنانة الفلسطينية أمل عرفة، والتونسية لطيفة، والتي تشعل حناجر المشاركين ليرددوا معها الأغاني والهتافات أبرزها "الشعب يريد إسقاط النظام".
ويوضح العماري كيف تدار المنصة بقوله إن "هناك محددات عامة لمن يشارك في برنامج المنصة وهي تعتمد على أهمية الأولويات التي تخدم ثورتنا، فنركز على تقديم فقرات خاصة بالرد على الأكاذيب التي تنسج عن الاعتصام، وإلقاء كلمات من شخصيات مهمة تؤيد مطالبنا، أو من قبل المعتصمين أنفسهم من يطلبون المشاركة بقصائد شعرية شعبية".
ومن أهم ما يقدم على المنصة، ساعة كاملة للمنتدى الأكاديمي ويدار من قبل أساتذة الجامعات لمناقشة القضايا المتصلة بالأوضاع في اليمن ودور الشباب، فضلاً عن موضوعات اقتصادية وثقافية متنوعة.
وتتوحّد ساحات التغيير والحرية في المدن اليمنية في الساعة التاسعة مساء لتردد بشكل جماعي يومياً هتافات موحدة يتفق عليها بالتنسيق مع قيادات الساحات.
أما على الصعيد الفني فهناك العشرات من الفرق الغنائية التي اعتلت خشبة المنصة وقدمت أغانيها وأناشيدها المعبرة عن الثورة. ويقول أحد النشطاء في الساحة إن "هناك فنانين ومنشدين معروفين يحضرون إلى الساحة ويقدمون أغانيهم، كما نقوم ببث ما يتم إنتاجه من ألبومات عن الثورة".
ويتنوع الفنانون المشاركون في الاعتصام حيث يقدم بعضهم "أمسيات ثورة" منهم عبدالرحمن الأخفش، الذي قدم أمسية فنية رائعة، ومحمد الأضرعي، وأحمد العسيري، وهناك أيضاً فرقة نسائية، إضافة إلى المسرحيات.