إدارة أوباما تدافع عن دعمها المالي للسلطة الفلسطينية

خلال جلسة استماع في الكونجرس

نشر في:

‫دافعت إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما عن ‬الدعم المالي الذي تقدمه للسلطة الفلسطينية خلال جلسة استماع في الكونجرس أمس الثلاثاء، في الوقت الذي تتعالى فيه أصوات أعضاء الكونجرس التي تطالب بسحب الدعم نتيجة للمصالحة بين السلطة الفلسطينية وحماس، ولوجود نية لدى السلطة الفلسطينية بالتوجه إلى الأمم المتحدة للحصول على الاعتراف بدولة مستقلة مطلع سبتمبر/أيلول المقبل.

وطالب مدير اللجنة الفرعية للشرق الاوسط في لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب الجمهوري ستيف شابوت بإعادة النظر في السياسة الأمريكية تجاه الفلسطينيين، فيما أوضح نائب مساعد وزيرة الخارجية جيكوب والس" إن المصالحة بين فتح وحماس التي تعتبرها واشنطن مجموعة (إرهابية) تثير تساؤلات جدية ومهمة"، لكنه شدد على أن نتيجة المصالحة وتشكيلة حكومة الوحدة غير معروفة بعد.

وردا على أسئلة أعضاء اللجنة حول تبعات المصالحة، أكد والس أنه "في حال شكلت حكومة فلسطينية جديدة سنضمن الالتزام الكلي بالقانون الأمريكي" الذي يمنع تمويل أي "جماعات إرهابية" أو حكومات فيها عناصر من تلك الجماعات، وهو الأمر الذي تخوف منه زياد عسلي، مدير وحدة العمل الامريكية من أجل فلسطين.

وفي نفس السياق أوضح المنسق الأمريكي الأمني لإسرائيل والسلطة الفلسطينية الجنرال مايكل مولر ان قطع التمويل ستكون له عواقب وخيمة ليس فقط على الفلسطينيين بل على الاسرائيليين أيضا" مردفا: "لقد انخفض عدد الهجمات على الاسرائيليين بحوالي خمسة وتسعين بالمئة خلال السنوات الخمس الماضية".

وقال النائب الديمقراطي من ولاية نيويورك والمعروف بعلاقاته الوثيقة بإسرائيل غاري أكرمان إن الهدف من المساعدات الأمريكية هو" دعم عملية السلام، وإذا قررت السلطة الفلسطينية أن تنزع رداء الحكمة وتتجه إلى الامم المتحدة لنيل الاعتراف بدولة فلسطينية، فيجب أن تدرك ان ذلك سيكلفها مئات الملايين من الدولارات."

وتأتي هذه الجلسة بعد أيام من تصويت مجلسي الشيوخ والنواب على قرارات غير ملزمة تطالب البيت الابيض بقطع الدعم للسلطة ان هي توجهت الى الامم المتحدة في سبتمبر/ أيلول المقبل للاعتراف بدولة فلسطينية مستقلة.

وأفاد والس ان الادارة تسعى للحصول على 400 مليون دولار لدعم الفلسطينيين العام المقبل، بالإضافة إلى 150 مليون اخرى لتدريب قوات الامن الفلسطينية، وهو نفس المبلغ الذي حصلت عليه الادارة من الكونجرس للعام الحالي.

وأشارت مصادر مطلعة لـ"العربية.نت" ان الادارة الأمريكية غير قلقة بصورة جدية من احتمال انقطاع المساعدات، منوهة إلى أن الكثير من المواقف العلنية التي يتخذها اعضاء الكونجرس هي بمثابة محاولة لإقناع الفلسطينيين بعدم السعي للحصول على اعتراف بدولتهم عن طريق الامم المتحدة.

وكانت السلطة الفلسطينية ذكرت في وقت سابق أنها تعاني من عجز مالي نتيجة لعدم وفاء جميع الدول العربية بالتزاماتها للسلطة، الامر الذي دفع لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب الجمهوري، الى توجيه نقد شديد إلى تلك الدول.