مصر: "6 أبريل" تهدد بمقاضاة المجلس العسكري بعد اتهامه لها بتلقي أموال خارجية
معتصمو "روكسي" يتجهون للعباسية لوقف زحف مسيرة "التحرير"
تشهد العاصمة المصرية حالياً أجواء ساخنة بين مؤيدي المجلس العسكري ومعارضيه، من المنتمين لحركة 6 أبريل والمتضامنين معها من الائتلافات الثورية، بعد بيان المجلس العسكري رقم 69 الذي اتهم الحركة بتلقي تمويل من الخارج، وما اعقبه من تصريحات تليفزيونية لقائد المنطقة المركزية اللواء حسن الرويني، التي تحدث فيها عن تدريبات في الخارج، ونية الحركة هدم آخر أعمدة الدولة وهو الجيش عبر الإساءة له والتحرك ضده.
وأوقف الجيش المصري مسيرات المتظاهرين التي توجهت عصر اليوم السبت من ميدان التحرير إلى مقر المجلس العسكري بكوبري القبة، أمام مسجد النور بالعباسية، بعد أن أقامت الشرطة العسكرية أسلاكاً شائكة، وأغلقت الطريق المؤدي للعسكري بالمدرعات، وتوافدت لأول مرة منذ 28 يناير/كانون الثاني تشكيلات ضخمة من قوات الأمن المركزي خلف تشكيلات الجيش تحت قيادة مدير أمن القاهرة.
كما وقعت اشتباكات بين بعض أهالي العباسية والمتظاهرين عندما هتف متظاهرو المسيرة "يسقط يسقط حكم العسكر"، فرد أهالي العباسية "الشعب والجيش إيد واحدة"، رافضين ما يردده متظاهرو التحرير، فرد عليهم متظاهرو التحرير قائلين "يا أهالي العباسية المسيرة دي سلمية" و"سلمية سلمية".
وأسفرت الاشتباكات عن إصابة العشرات نتيجة قذف الأهالي للمتظاهرين بالحجارة، وقام إمام مسجد النور بالصلاة خارج المسجد مستخدماً مكبرات الصوت، ودعا الأهالي إلى ضبط النفس، وظل يدعوا الله أن يظل على المصريين بنعمة الأمان.
من ناحية أخرى، أعلن معتصمو ميدان "روكسي"، عن حشد أعداد كبيرة والتوجه إلى المجلس العسكري لحمايته وتأييده، مؤكدين دفاعهم عنه بأرواحهم وضد من يحاول التطاول على المجلس، الذي يعد بر الأمان لمصر وشعبها.
وقال محمد أبو الحسن، وهو أحد المعتصمين في ميدان روكسي لـ"العربية.نت" إنهم سيتحركون لحماية المجلس العسكري، حتى لا تحدث أي مهزلة تضرب البلد، مشيراً إلى أنه شارك في مظاهرات الإطاحة بالرئيس المخلوع حسني مبارك منذ يومها الأول وتعرض للإصابة في الرأس في موقعة الجمل، وهو ما يجعله يتحدث دون أي خوف من أي اتهام بالعمالة لفلول الحزب الوطني.
وقال إنه سيذهب للدفاع عن المجلس العسكري حتى لا يحدث في مصر ما يراه في ليبيا، فالجيش المصري كان بإمكانه طاعة مبارك وضرب المتظاهرين لكنه انحاز للشعب، وبالتالي علينا أن نطالبه بالإسراع بتنفيذ ما هو مطلوب منه من إسراع في المحاكمات وخلافة، وفي نفس الوقت عدم تجريحه أو إهانته، أو جره إلى معارك أخري يمكن أن تضيع البلد.
"6 أبريل" تعترض على العسكري
ورداً على الرسالة الصادرة من المجلس الأعلى للقوات المسلحة، عقدت حركة 6 أبريل مؤتمراً صحفياً ظهر السبت أعلنت فيه رفضها التام لما جاء بهذا البيان جملة وتفصيلاً، واستنكرت على المجلس محاولة تخوين الحركة والتحريض ضدها في الوقت الذي كانت تنتظر فيه الحركة أن يستجيب المجلس العسكري لمطالب الثورة وتحقيقها بشكل عاجل، بدلاً من محاولات الالتفاف عليها.
وأكدت الحركة أنها جزء من كيان كبير هو القوى الوطنية، وأنها جزء لا يتجزأ من الشارع المصري الذي تعبر عن آماله وطموحاته دون السعي إلى أي أغراض خاصة، كما ادعي بيان المجلس العسكري.
وأضافت أن الحركة تصر على سلمية الثورة منذ اللحظة الأولي وحتي النهاية، كما أن الحركة أثناء انضمامها لاعتصام 8 يوليو/تموز كانت تهدف للضغط من أجل استكمال مطالب الثورة، وأن الحركة لا تسعي إلى أي تحريض ضد أي جهة، أو الإخلال بسلمية الثورة.
فيما قال أحمد ماهر، منسق الحركة، إن على اللواء الرويني تقديم المستندات للهيئات القضائية للتحقيق في الأمر، وأن يتخذ إجراءات في هذا الاتجاه، مضيفاً أن تلك الاتهامات تذكرنا بعهد مبارك، وأسلوب تعامل النظام السابق مع معارضيه، مشيراً إلى أن تلك الاتهامات للأجهزة الأمنية المصرية، وكيفية حصولها على المعلومات "محل شك"، مشيراً إلى أن الحركة بصدد تقديم بلاغ ضد اللواء الرويني فيما يخص تللك الاتهامات، إذا لم يقدم ما يثبت تلقيها تمويلاً من الخارج.