إيكر كاسياس يستعرض ذكرياته غداً في ويمبلي
سيعادل رقم زوبيزاريتا
ستكون المباراة الدولية الودية غداً السبت على ملعب ويمبلي بين منتخبي إنكلترا وإسبانيا لكرة القدم، مناسبة مهمة بالنسبة إلى حارس فريق ريال مدريد إيكر كاسياس.
وستكون لهذه المباراة نكهة خاصة لأن كاسياس سيعادل، عندما يلمس عارضة المرمى قبل صافرة البداية كما جرت العادة، الرقم القياسي في عدد المباريات الدولية والمسجل باسم الحارس الدولي السابق اندوني زوبيزاريتا، وهو 126 مباراة دولية.
ولن يفكر كاسياس فقط في كيفية التصدي لقذائف فرانك لامبارد أو استخلاص الكرة من بين قدمي الشاب ثيو والكوت، وإنما سيستعرض أيضا شريطا من الذكريات بدءا من أول مباراة دولية مع منتخب إسبانيا للناشئين (دون 15 عاماً) ومن سخرية القدر أنها كانت على ملعب ويمبلي بالذات في 9 آذار/مارس 1996.
لكن أول مباراة دولية مع منتخب الرجال هي الأهم بالنسبة إلى كاسياس وذلك في 3 حزيران/يونيو 2000 ضد السويد في غوتبورغ (1-1) حيث أصبح حينها ثاني أصغر حارس (19 عاما و14 يوماً) يدافع عن ألوان المنتخب الإسباني بعد زوبيزاريتا أيضا.
ومنذ ذلك الحين، بدأت مسيرة ابن "موستوليس"، إحدى ضواحي العاصمة مدريد، تذهب صعودا إلى أبعد من آماله فتوج بطلا لاوروبا (2008) وللعالم (2010) ولدوري أبطال أوروبا مرتين (2000 و2002) مع فريقه ريال مدريد إضافة إلى عدد من الألقاب المحلية والقارية الأخرى.
وهذا السجل الحافل بالألقاب والملتصق بشخصية جذابة منحا كاسياس صفات لم يعرفها غيره من قبل فهو في بلاده "القديس إيكر" الحارس الملاك للمنتخب الإسباني.
وقد استطاع حارس المنتخب الإسباني الأول انتزاع لقب "سان كاسياس" خصوصا من خلال تصديه لركلتي جزاء خلال تنفيذ ركلات الترجيح في المباراة بين إسبانيا وإيطاليا في ربع نهائي كأس أوروبا 2008، ووقوفه بحزم في وجه المهاجم الهولندي اريين روبن في مونديال 2010.
ولم يبخل المدرب السابق للمنتخب الإسباني لويس اراغونيس الذي أحرز كأس أوروبا 2008بالمديح على كاسياس ويعتبره "الأفضل في العالم في حالات الانفراد المباشر وكذلك على خط المرمى حيث من الصعب قهره".
ويحظى كاسياس الذي اختير افضل حارس في مونديال جنوب افريقيا 2010، بشبه اجماع في بلاده رغم ان البعض يفضل عليه حارس المنتخب الثاني وفريق برشلونة فيكتور فالديس الذي يجيد الانقضاض بصورة افضل من نظيره في ريال مدريد والذي استقبلت شباكه اهدافا اقل خلال السنوات الثلاث الاخيرة في الدوري المحلي.
لكن كاريسما "سان كاسياس" سواء في غرف تبديل الملابس او خارجها وشعبيته جنباه اي تبديل في سلم الترتيب، ويعرف وهو في الثلاثين من عمره انه لا يزال يملك الوقت الكافي لتحقيق اهدافه وامنياته.
ويقول مدربه السابق ايناكي سايز "سيكون ايكر خارج متناول الجميع قريبا جدا. الان، همه الاول يجب ان يكون الحفاظ على مستواه والاستمرار في الملاعب من اجل تحطيم الارقام القياسية".
وسيكون التحدي الاول بالنسبة الى كاسياس كبيرا وقاسيا ويتمثل في الفوز بكأس اوروبا 2012 في بولندا واوكرانيا ليصبح اول حارس ينجح في احراز ثلاثية متتالية من الالقاب الكبيرة هي اوروبا-مونديال-اوروبا.