الكويت.. الرواتب تلتهم 28% من الإيرادات النفطية للدولة
تقرير للمحاسبة يدعو لتنويع مصادر الدخل ومعالجة المشاكل الهيكلية
ذكر تقرير ديوان المحاسبة في الكويت أن استمرار زيادة ما تتحمله الموازنة العامة من مرتبات وما في حكمها من نحو 4.249.0 ملايين دينار في السنة المالية 2008/2007 الى نحو 5.244.3 ملايين دينار في السنة المالية 2009/2008 ثم إلى 5.492.5 ملايين دينار في السنة المالية 2010/2009، وبلغت نحو 5.795.5 ملايين دينار في السنة المالية 2011/2010، وبذلك يكون هذا المصروف وحده قد استحوذ على ما نسبته %24، %26.6، %33.1، %28 من جملة الإيرادات النفطية المحققة في السنوات المذكورة على الترتيب.
ونقلت جريدة الوطن الكويتية عن تقرير المحاسبة يعد الاستمرار في الاعتماد على النفط كمصدر شبه وحيد للإيرادات العامة للدولة بما ينطوي عليه من زيادة درجة تذبذب إيراداته وعدم استقرارها لارتباطها بالأسعار العالمية للنفط والتي تعتبر متغيرا رئيسيا خارج نطاق السيطرة من قبل دولة الكويت في ظل تغيرات اقتصادية وأزمات مالية متعاقبة على المستوى الدولي قد يؤثر سلبا في دفع عجلة التنمية بالبلاد، ويستدعي التأكيد على حتمية بذل المزيد من الجهود نحو تنمية الإيرادات غير النفطية وتنويع مصادرها والعمل على معالجة المشاكل الهيكلية التي لا تزال تعاني منها الموازنة العامة للدولة وبما يكفل تقليل تلك المخاطر.
تفعيل الرقابة
وذكر التقرير أن الاهتمام بنظم الرقابة الداخلية بصفة عامة لما تمثله من أهمية بالغة في مجال الإدارة، وقد قام الديوان بمخاطبة كافة الجهات المشمولة برقابته للتأكيد على ضرورة تفعيل دور أجهزة التدقيق الداخلي بتلك الجهات وتدعيمها بالكفاءات المؤهلة وإعطائها المزيد من الاستقلالية وإسناد تبعيتها الى أعلى سلطة إدارية بها، وذلك لتقييم وتفعيل نظم الرقابة الداخلية.
استمرار زيادة ما تتحمله الموازنة العامة من مرتبات وما في حكمها من نحو 4.249.0 ملايين دينار في السنة المالية 2008/2007 الى نحو 5.244.3 ملايين دينار في السنة المالية 2009/2008 ثم الى 5.492.5 ملايين دينار في السنة المالية 2010/2009، وبلغت نحو 5.795.5 ملايين دينار في السنة المالية 2011/2010، وبذلك يكون هذا المصروف وحده قد استحوذ على ما نسبته %24، %26.6، %33.1، %28 من جملة الإيرادات النفطية المحققة في السنوات المذكورة على الترتيب.
زيادة الرواتب
ويرى الديوان أن الاتجاه الحالي نحو زيادة الرواتب وإقرار الكوادر بطريقة عشوائية من خلال الضغوط المتعددة على الحكومة والاستجابة لها، ستكون له آثار سلبية كبيرة مستقبلاً من حيث المزيد من الضغط على الإيرادات العامة للدولة، والتي تعتمد بالدرجة الأولى على مصدر وحيد، وتراجع دور القطاع الخاص في خلق فرص عمل جديدة للعمالة الوطنية في ضوء التوجه الى العمل بالقطاع الحكومي، إضافة لانخفاض الكفاءة الإنتاجية في ظل تزايد معدلات البطالة المقنعة، الأمر الذي يستوجب ضرورة الدراسة المتعمقة لسياسة الرواتب على مستوى الدولة، بما يحقق العدالة الاجتماعية ويتلاءم مع توجهات الدولة نحو خلق مزيد من فرص العمل من خلال زيادة الإنفاق الرأسمالي.
تدني نسبة الإنفاق الرأسمالي بميزانية الوزارات والإدارات الحكومية الذي بلغت نسبته %11.4 فقط، في حين استحوذ الانفاق الجاري على ما نسبته %86.2، كما أن نسبة الصرف بالجهات الملحقة لم تتجاوز %39 من إجمالي الاعتمادات.