عاجل

البث المباشر

الرئيس الفرنسي يندد بمخطط "تطهير ديني" يستهدف مسيحيي الشرق

أكد أن بلاده تعاملت مع التهديدات الموجهة إلى الكنائس

ندد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الجمعة 7-1-2011، بوجود "مخطط تطهير ديني شرير" يستهدف الأقليات المسيحية في الشرق الأوسط، وذلك بعد الاعتداءات التي استهدفت كنائس في العراق ومصر.

وقال ساركوزي "لا يمكن أن نقر، ومن ثم أن نسهل، ما يزداد شبها بمخطط تطهير ديني شرير جدا في الشرق الأوسط"، في إشارة إلى مسيحيي الشرق خاصة ومن بينهم الأقباط.

وجاء تصريح ساركوزي هذا في خطاب تمنيات وتهنئة للسلطات الدينية في البلاد، شارك فيه هذه السنة بشكل استثنائي ممثل الجالية القبطية في فرنسا الأنبا جرجس لوقا كاهن كنيسة شاتيناي مالابري القريبة من باريس. وحضره أيضا وزير الداخلية بريس اورتوفو، ووزيرة الخارجية ميشيل اليو ماري.

وقال الرئيس الفرنسي إن "التهديدات التي استهدفت منذ أيام الكنائس القبطية في فرنسا لا يمكن السكوت عليها، وقد طلبت من الحكومة التعامل معها بجدية"، في إشارة إلى الاجراءات الأمنية التي اتخذت بمناسبة عيد الميلاد القبطي.

وتحتفل الطوائف الأرثوذكسية التي تتبع التقويم الشرقي، ومن بينها الأقباط، اليوم الجمعة بعيد ميلاد المسيح.

وكان الرئيس الفرنسي يعقب خاصة على الاعتداءين الداميين اللذين استهدفا بفارق شهرين كنيسة سيدة النجاة في بغداد (46 قتيلا في 31 أكتوبر/تشرين الأول) وكنيسة القديسين في الاسكندرية (21 قتيلا في31 ديسمبر/كانون الأول).

وأشار الرئيس أيضا إلى حالة المسيحية الباكستانية آسيا بيبي المحكوم عليها بالموت بتهمة الإساءة إلى الإسلام.

وأضاف ساركوزي أن "الجالية الإسلامية في فرنسا هي أول من روعت بهذه الجرائم التي ترتكب باسم الإسلام"، مشيدا برئيس مسجد باريس الكبير دليل بوبكر ورئيس المجلس الفرنسي للدين الإسلامي محمد موسوي اللذين أدانا هذه الحوادث.

وشدد ساركوزي على أن "الإسلام ليس له بالتاكيد أي علاقة بالوجه البشع لهؤلاء المهووسين بالدين الذين يقتلون المسيحيين واليهود والسنة والشيعة".

وذكر الرئيس أيضا بالمبادىء العلمانية للجمهورية الفرنسية: "حق الإيمان أو عدم الإيمان، ممارسة الديانة المختارة سواء ديانة السلف أو تلك التي تعتنق اختيارا".

لكنة قال إن "الجمهورية لا يمكن أن تقبل بأن يستغل أي دين الأماكن العامة بدون تصريح، غير أن ذلك يتطلب بالتاكيد أن تفي الجمهورية أيضا بوعودها بتمكين كل فرد من الصلاة في أماكن لائقة"، في إشارة إلى قانون حظر النقاب والبرقع في الأماكن العامة والصلاة في الشارع.