.
.
.
.

"توك توك".. أول مجلة مصرية مصورة مخصصة للشباب لمحاكاة همومهم ومشاكلهم

اقتبست اسمها من وسيلة مواصلات شعبية تمتاز بالخطورة

نشر في:

في تجربة تكاد تكون الأولى في الصحافة المصرية المعاصرة، أطلقت مجموعة من الصحفيين والرسامين مجلة شبابية للرسومات الصحفية والقصص المصورة تحت عنوان "توك توك"، مؤكدين أنها تحاكي الواقع الذي يعيشونه بأسلوب مختلف.

بمجرد نطق كلمة "توك توك" يقفز إلى الأذهان وسيلة المواصلات التي انتشرت في الأحياء الشعبية، لكنها هنا تعبر عن المجلة التي أطلقت أخيراً في جاليري "تاون هاوس" وسط العاصمة المصرية كأول إصدار "كوميكس" مصور يهتم بالفئة العمرية من 20 إلى 40 عاماً، تعبيراً عن الواقع الاجتماعي والقضايا التي يعاصرونها، لكن في شكل مختلف على هيئة قصص مرسومة.

وأسس المجلة وشارك في إصدارها مجموعة من المصممين ورسامي الكاريكاتير منهم: محمد شناوي، مخلوف، أنديل، هشام رحمة، ومحمد توفيق.

رقابة عسكري المرور

وفي تصريحات خاصة لـ"العربية.نت" قال "أنديل" أحد مصممي المجلة، إن معظم الجيل الحالي من الشباب نشأ على رسومات مجلات مثل "ميكي وسمير"، وعندما انتقلنا من مرحلة المجلات المصورة للصغار لم نجد منتجاً يعبر عن فكرنا أو الفكر الذي نشأنا عليه، لافتاً إلى أن القصص المصورة أسرع في إيصال المعلومة.

وأضاف: "نمط العصر الذي نعيشه قد لا يتيح لنا قراءة مقال مطول، ومن هنا كانت الفكرة في إصدار ينعش الذاكرة، ويقرأ الواقع، ويترجم عبر رسومات تعكس الوضع الذي نعيشه".

وعن اسم المجلة أكد أن الـ"توك توك" وسيلة مواصلات فرضت وجودها على الشارع وتمتاز بالخطورة على ركابها وسائقيها، وبالتالي: "أردنا أن نقتبس فكرته لنفرض رسالتنا من خلال هذه المجلة".

وبسؤاله عن المغزى من تجسيد عسكري مرور على صورة الغلاف أكد أنه يعبر عن المراقبة المستمرة التي أصبحنا نتعايش معها سواء على الجانب الرسمي أو الشعبي، ويحرر مخالفات لكل ما يعتبره مناقضاً للأداب، وكُتب على الغلاف "محطة القصص المصورة".

وأضاف: "استغرق إنشاء هذا المشروع عاماً من التحضير وورش العمل لبلورة الفكرة، في إطار يعبر عن المجموعة، بالإضافة إلى الجهود التنظيمية التي حددت دور كل فرد"، مشيراً إلى أن إصدار الأعداد التالية سيستغرق وقتاً أقل بكثير.

وعن التمويل أكد أن المجلة صدرت من خلال التمويل الذاتي حتى تعبر المجلة عن فكرهم ولا تستخدم للتعبير عن أفكار الآخرين.

من الشارع وإليه

بينما قال الفنان التشكيلي "مخلوف" أحد القائمين على المجلة، "لا يوجد رسالة محددة نعمل عليها، غير أننا أردنا أن تكون المجلة من الشارع وإليه، وأن تعبر عن القراء وتصل إليهم، وكما ذكرنا في مقدمة المجلة بمشاركتكم ستزداد سرعة الـ"توك توك" في الوصول لمن يقرأها".

وأوضح أن المجلة ذكرت على غلافها بأن "يحفظ المنتج بعيداً عن متناول الأطفال"، إشارة إلى أن الأفكار التي تطرحها قد تحتاج إلى التحليل.

وتتكون "توك توك" في إصدارها الأول من 42 صفحة، واحتوت على مجموعة قصصية مصورة مثل "شيء في صدري، إحباط إعلامي، دفتر رسوم القاهرة.."، وكتابات لأدباء كبار مثل إبراهيم أصلان، كما خصصت جزءاً كبيراً لرسومات الفنان حجازي، ومن المقرر أن تصدر المجلة ربع سنوية، قبل أن تتحول إلى شهرية أو أسبوعية وفق تجاوب القراء معها.