عاجل

البث المباشر

خبراء يؤكدون أن "ثورة الياسمين" في تونس ترسل تحذيراً للأنظمة العربية

أول تمرد شعبي يطيح برئيس دولة

أكد خبراء أن سقوط نظام الرئيس التونسي زين العابدين بن علي تحت ضغوط الشارع يشكل تحذيراً للأنظمة الديكاتورية في العالم العربي أمام شعوب تواجه مشاكل غالباً ما تكون قريبة من تلك التي عرفها التونسيون، نقلاً عن تقرير إخباري السبت 15-1-2011.

وقال عمر حمزاوي من مركز الشرق الأوسط في مؤسسة كارنغي الأمريكية إن "ثورة الياسمين" التونسية "أول تمرد شعبي من هذا النوع ينجح في إطاحة رئيس دولة عربية. وهذا الأمر قد يصبح مصدر إلهام لدول أخرى في المنطقة".

وأضاف أن "العناصر الموجودة في تونس متوفرة أيضاً في بلدان أخرى" من المغرب والجزائر إلى مصر والأردن، سواء كانت البطالة أو قمع الشرطة للشعب أو عرقلة الديموقراطية.

وأظهر المثال التونسي أن التغيير يمكن أن يأتي من المجتمعات العربية. وأوضح "لم تكن هناك حاجة إلى غزو كما حصل في العراق. إنه درس كبير لأنظمة السلطة المطلقة".

وكتبت صحيفة "النهار" اللبنانية السبت "في حدث غير مسبوق عربياً ستتردد أصداؤه حتماً في أكثر من دولة عربية، أطاحت الاحتجاجات الشعبية على القمع والفقر في تونس بالرئيس زين العابدين بن علي".

واعتباراً من مساء الجمعة انضم عشرات المصريين في القاهرة إلى مجموعة تونسيين كانوا يحتفلون أمام سفارتهم برحيل الرئيس بن علي بعد 23 عاماً في السلطة. وهتف المتظاهرون "اسمعوا التوانسة جاء دوركم يا مصاروة".

وقال بلال صعب الباحث في جامعة ميريلاند (شرق الولايات المتحدة) إن "السياسة في الشرق الأوسط غالباً ما تنتقل بسهولة عبر الحدود من بلد إلى آخر بسبب الثقافة المشتركة".

وفي الجزائر القريبة من تونس وقعت أيضاً اضطرابات دامية في يناير/ كانون الثاني نتيجة ارتفاع أسعار المواد الغذائية الأساسية.

وفي الأردن تظاهر آلاف الأشخاص أمس الجمعة في مدن عدة احتجاجاً على البطالة والتضخم مطالبين بسقوط الحكومة.

لكن بعض الخبراء يرون أنه حتى وإن كانت الرسالة الآتية من تونس لقيت صدى قوياً في باقي العالم العربي، إلا أنه لا يزال من الصعب معرفة تأثيرها على الأجل القصير وتقييم مدى سرعة انتقال عدواها إلى دول أخرى.

وأضاف المصدر نفسه أن الغموض الذي يلف المرحلة الانتقالية في تونس يدفع أيضاً إلى توخي الحذر.

وقال عمرو الشوبكي من معهد الأهرام للدراسات الاستراتيجية في القاهرة إن "الرسالة التونسية قوية جداً. لكن التكهن بأن يحصل ما حدث في تونس في الجزائر أو مصر على سبيل المثال أمر صعب".

وتشدد حكومات هذه الدول خصوصاً على خطر استفادة الإسلاميين من التغيرات السياسية.

وقال الشوبكي "لا يجب أيضاً التقليل من شأن قدرة الأنظمة العربية الديكتاتورية على التكيف لضمان استمراريتها".

وأضاف أن النظام في تونس لم يكن يترك "أي هامش للمجتمع المدني أو المعارضة"، في حين أن النظام المصري يترك بعض الأبواب مفتوحة "تسمح للأفراد بالتنفيس" ما يساهم في "تأخير الانفجار الاجتماعي".

وترى كلير سبنسر مديرة برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في معهد شاتام هاوس في لندن أن احتمال أن تحذو الجزائر حذو تونس يطرح "علامة استفهام كبيرة".

من جهته، أشار زكي لعيدي مدير الأبحاث في معهد العلوم السياسية في باريس إلى "قدرة الأنظمة العربية المهولة على استعادة زمام الأمور بعد الأزمات".