رئيس جزر القمر: لست شيعياً.. ووجود طهران في بلادنا يقتصر على العمل الخيري

قال إن الإعلام يركز على إقامته بإيران ويتجاهل دراسته بالسعودية

نشر في:

أكد رئيس دولة جزر القمر عبدالله سامبي في حديث خاص لقناة "العربية" أنه ليس إسلامياً شيعياً، وأن إيران ليس لديها استثمارات داخل بلاده، نافياً الشائعات التي تتحدث عن وجود قوي لطهران داخل البلاد.

وقال سامبي تعليقاً على سؤال حول زيارة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إلى جزيرة موروني: "حتى الآن ليست لنا علاقة دبلوماسية مع إيران، ونحن حينما وصلنا إلى الحكم فتحنا البلاد، يعني لم نعد منغلقين كما كنا سابقاً، وإيران كدولة جاءت إلى جزر القمر عبر مؤسسات خيرية، وليس لإيران حتى الآن سوى بعض المشروعات، منها مستشفى ومعهد للتدريب المهني وغيرها".

وأوضح سامبي أن هناك تركيزاً على السنوات التي قضاها في إيران، وتجاهلاً للسنوات التي قضاها في السعودية. وتابع: "عشت في الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة فترة أطول، ولا أحد يتحدث عن تلك الفترة، ولكن وسائل الإعلام كلها مهتمة في السنوات التي قضيتها في إيران".

واعترف سامبي أنه كان مشهوراً قبل تولي الحكم بلقب "آية الله جزر القمر"، مشدداً على أن الوجود الإيراني لا يتجاوز المؤسسات الخيرية في مجال التعليم المهني والطبي. وأكد تمسكه بالخيار الديمقراطي، داعياً المستثمرين إلى تجاوز أي مخاوف، ووصف بلاده بـ"الأرض البكر".

وعن الوضع الاقتصادي، يقول سامبي: "جزر القمر كما أحاول دائماً أن أوضح صورتها دولة تعيش تحت خط الفقر، ومن أفقر الدول، ولعلها أفقر دولة عربية، هذه الحقيقة يبدو أنها مجهولة لحد الآن، الشعب القمري شعب مسكين يعيش فقراً مدقعاً، يكفي كما ذكرت في كلمتي التي ألقيتها، يكفي لأي إنسان مثقف كان أو غير مثقف أن يعرف أن إيرادات هذه البلاد في السنة -أقول في السنة- لا تتجاوز 45 مليون يورو حتى يدرك المأساة ومدى خطورة الوضع الاقتصادي في جزر القمر، فميزانية الشعب تساوي ميزانية ناد من أحد الأندية العربية لكرة القدم".

من هي جزر القمر؟

هي دولة مكونة من جزر تقع في المحيط الهندي على مقربة من الساحل الشرقي لإفريقيا على النهاية الشمالية لقناة موزمبيق بين شمالي مدغشقر وشمال شرق موزمبيق.

وتعد ثالث أصغر دولة إفريقية من حيث المساحة، ويقدر عدد سكانها بـ798.000 نسمة، وهي سادس أصغر دولة إفريقية من حيث عدد السكان على الرغم من أنها من أعلى الدول الإفريقية من حيث الكثافة السكانية.

وتتكون الدولة رسمياً من أربعة جزر وهي: نجازيجيا وموالي وأنزواني وماهوري، بالإضافة إلى العديد من الجزر الأصغر مساحة. ولم تحكم حكومة الاتحاد القمري (أو أسلافها منذ الاستقلال) مطلقاً جزيرة مايوت التي تعتبرها فرنسا مستعمرة فرنسية عبر البحار ولا زالت تحكمها.

ويرجع ذلك إلى أن مايوت كانت هي الجزيرة الوحيدة في الأرخبيل التي صوتت ضد الاستقلال عن فرنسا، واستخدمت فرنسا حق الفيتو وأبدت اعتراضها على قرارات مجلس الأمن التابع لمنظمة الأمم المتحدة التي تؤكد سيادة جزر القمر على الجزيرة.

وعلى الرغم من أن اللغة الفرنسية هي اللغة الرسمية الوحيدة في جزيرة مايوت المتنافس عليها، فإن للاتحاد القمري ثلاث لغات رسمية وهي اللغة القمرية (شيقُمُر) واللغة العربية والفرنسية.