.
.
.
.

"الغارديان": خبراء يقدرون ثروة عائلة مبارك بنحو 70 مليار دولار أمريكي

تملك أرصدة في بنوك سويسرية وعقارات في بريطانيا وأمريكا

نشر في:

قدر خبراء اقتصاديون من الشرق الأوسط ثروة عائلة الرئيس المصري حسني مبارك بنحو 70 مليار دولار أمريكي، تتركز غالبيتها في أرصدة في بنوك بريطانية وسويسرية وعقارات في لندن ونيويورك ولوس أنجليس، فضلاً عن امتلاكها مساحات راقية واسعة في مدينة شرم الشيخ على شواطئ البحر الأحمر.

وقالت صحيفة "الغارديان" البريطانية في تقرير نشرته مساء الجمعة عن ثروة عائلة مبارك، "إنه وبعد ثلاثين عاماً في موقع الرئاسة وأكثر من 60 عاماً في الخدمة العسكرية، كان للرئيس مبارك صلاحيات واسعة في ما يتعلق بعقود الاستثمار التي تدر على البلاد أرباحاً بملايين الجنيهات المصرية".

الشهية للأملاك الأثرية

وأضافت أن "معظم هذه الأموال كانت ترسل إلى خارج مصر، وتودع في حسابات بنكية سرية، ويتم استثمارها لاحقاً في شراء بيوت وفنادق راقية". ووفقاً لتقرير إخباري نشر في صحيفة عربية، لم تفصح "الغارديان" عن جنسيتها، "فإن لمبارك أملاكاً في مانهاتن وبيفيرلي هيلز".

ووصفت الصحيفة جمال وعلاء مبارك، ابنا الرئيس المصري، بأنهما من أصحاب المليارات. وأبانت وقفة احتجاجية خارج منزل فاخر يملكه جمال مبارك في "بلغرافيا" وسط لندن، عن شهية العائلة تجاه امتلاك الأماكن الغربية الأثرية القديمة.

وقالت أماني جمال، أستاذ العلوم السياسة في جامعة برنستون الأمريكية، "إن ثروة عائلة الرئيس مبارك تتراوح بين 40 إلى 70 مليار دولار أمريكي، وهو ما يمكن مقارنته مع ثروات ضخمة مماثلة يملكها قادة في دول خليجية".

وقالت في مداخلة مع تلفزيون "أيه بي سي" الأمريكي "إن المشاريع التجارية التي جناها خلال خدمته (مبارك) في الحقلين العسكري والمدني (لمدة استمرت 62 عاماً) تضاف إلى ثروته الشخصية". وأضافت أن "هناك الكثير من الفساد في نظام حكمه (مبارك)، فضلاً عن استغلال الموارد العامة للبلاد لتحقيق مكاسب شخصية".

ومضت تقول "هذا نموذج آخر لأنظمة ديكتاتورية في بلدان الشرق الأوسط ممن لا يمكن السيطرة على أموالهم في المراحل الانتقالية للبلاد، وهؤلاء القادة يخططون في هذا الاتجاه"، من خلال تحويل أموالهم إلى بنوك خارجية.

أصول الثروة

وفي هذا الصدد، نقلت "الغارديان" عن صحيفة عربية "أن عائلة مبارك تحتفظ بالكثير من ثرواتها خارج البلاد، وتحديداً في بنوك مثل (بنك اسويس) السويسري، بالإضافة إلى بنك "يو بي أس" السويسري، وبنك أسكتلندا البريطاني التابعين لمجموعة لويدز المصرفية"، إلا أن الصحيفة قالت "إن هذه المعلومات قديمة وقد تعود إلى عشر سنوات خلت".

وتشير الصحيفة البريطانية الشهيرة إلى أن التفاصيل المتعلقة بتراكم ثروة مبارك وعائلته، وكذلك وجهتها الأخيرة، لا تزال "غامضة".

ويقول كريستوفر دافيتسون، أستاذ سياسات الشرق الأوسط في جامعة دورهام، "إن مبارك وزوجته سوزان وابنيه تمكنوا من تجميع الثروة من خلال الدخول في شراكات مع مستثمرين أجانب في عدد من المشاريع التجارية، والتي يعود تاريخها إلى الفترة التي كان فيها مبارك يعمل في المؤسسة العسكرية، وفي وضع يمكنه من الاستفادة من الفساد في الشركات".

وأضاف "إن معظم الدول الخليجية تطلب من المستثمرين الأجانب منح الشريك المحلي نسبة 51% من الأسهم للبدء في المشروع. وفي مصر فإن هذا الرقم يقترب من 20%، لكن هذه النسبة لا تزال تعطي السياسيين والحلفاء المقربين من مؤسسة الجيش مصدراً ضخماً للأرباح دون أي مصاريف أولية مع مخاطر قليلة".

سلسلة شراكات تجارية

ومضى دافيتسون يقول "إن كل مشروع تقريباً يحتاج إلى ممول، ومبارك في موقع يمكنه من الاستفادة من أي صفقة تجارية معروضة. الكثير من أموال الرئيس مبارك مودعة في حسابات بنكية في سويسرا، وله أملاك في لندن. وهذه الأماكن هي المفضلة لقادة الشرق الأوسط، ومبارك واحد منهم. وبيت جمال مبارك في ويلتون بلندن غيض من فيض".

وتنقل "الغارديان" عن صحيفة عربية أشارت إلى سلسلة من الشركات الغربية المهمة التي دخلت في شراكة مع عائلة الرئيس مبارك، والتي تحقق مكاسب تقدر بنحو 15 مليون دولار أمريكي سنوياً. كما أن فنادق وأراض في مدينة شرم الشيخ السياحية تعود ملكيتها لعائلة مبارك تعتبر أحد مصادر ثروة العائلة.

وقال علاء الدين الأعسر، مؤلف كتاب "الفرعون الأخير: مبارك والمصير المجهول لمصر في عصر أوباما"، "إن مبارك يمتلك العديد من الأماكن العقارية في مصر، بعضها ورثها عن الرئيسين السابقين جمال عبدالناصر (حكم مصر من 1954 إلى 1970)، وأنور السادات (حكم مصر من 1970 6 إلى 1981)، وأخرى ورثها من العهد الملكي، وثالثة أعطيت له كهدايا"، حسب "الغارديان".