.
.
.
.

الإفراج عن ابنة رفسنجاني بعد اعتقالها لمشاركتها في المظاهرات بطهران

آلاف الإصلاحيين يتظاهرون لإسقاط النظام الإيراني وسط انتشار أمني كثيف

نشر في:

ذكرت وكالة انباء فارس ان فايزة هاشمي، ابنة الرئيس الايراني السابق اكبر هاشمي رفسنجاني التي اعتقلت وسط طهران بينما كانت "تطلق شعارات تحريضية" لدفع الناس الى التظاهر، افرج عنها في وقت لاحق، اليوم الأحد 20-2-2011.

وقالت الوكالة القريبة من الحكومة "افرج منذ بضع دقائق عن فايزة رفسنجاني بعد ان اكدت انها اتت الى وسط طهران لشراء ملابس".

وقالت الوكالة "المرة الاخيرة التي اعتقلت فيها (خلال تظاهرة للمعارضة) اكدت انها اتت لشراء طعام" ليفرج عنها.

وكانت وكالتا الانباء الايرانية وفارس ذكرتا في وقت سابق ان فايزة هاشمي اعتقلت بينما كانت "تطلق شعارات تحريضية" و"كانت تدير مجموعة من مناهضي الثورة والمشاغبين".

وانطلقت تظاهرات الإصلاحيين في طهران، فيما انتشرت قوات الأمن والقوات الخاصة وراكبو الدرجات النارية في ساحة انقلاب والشوارع المحيطة بها في العاصمة الايرانية.

وتفيد مصادر ميدانية بأن قوات الأمن الإيرانية تتخندق في كافة الميدان الرئيسية والنقاط الحساسة والاستراتيجية في العاصمة والمدن الإيرانية الكبرى، تحسباً لتكرار تجربة "ميدان التحرير" في القاهرة التي أرغمت الرئيس المصري السابق حسني مبارك التنحي من السلطة.

ونتيجة لقطع خدمة الهواتف الأرضية والنقالة منذ ساعات في طهران، فإن نقل أخبار المظاهرات يتسم بالبطء الشديد، ما دفع المحتجين اللجوء إلى الشبكة العنكبوتية التي تعمل هي الأخرى بأقل سرعة ممكنة.

رغم ذلك، ومن خلال السبل المتاحة لنقل الأخبار، أفادت مصادر ميدانية بأن قوات الأمن الإيرانية فرقت المتظاهرين الذين كانوا تجمعوا أمام مبنى هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية وهناك مظاهرات في مختلف شوارع طهران الكبرى.

وذكر "موقع جرس" أهم مواقع الحركة الإصلاحية المعروفة بالحركة الخضراء أن الجماهير تحتشد في شارع سهروردي والشوارع المؤدية لساحة "هفت تير" و"الثورة" و"وليعصر"، ويطلقون شعار "الله اكبر" للتنديد بقتل اثنين من المتظاهرين يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين.

وطالب مدرسو الحوزة العلمية في قم والنجف كل الايرانيين بالمشاركة في تظاهرات اليوم لتغيير النظام، داعين رجال الأمن الى الانضمام الى التظاهرات السلمية.

استقلال الحركة الخضراء

قبل ساعات من انطلاق مظاهرات في إيران، اليوم الأحد 20-2-2011، تكريماً لضحايا سقطوا في أحداث يومي الإثنين والثلاثاء الماضيين خلال المظاهرة التي عمت الشوارع الإيرانية للتضامن مع ثورتي مصر وتونس، أكد المستشار الحقوقي لزعيم المعارضة الإيرانية، أردشير أمير أرجمند، سلمية مظاهرات اليوم، مشدداً على استقلال الحركة الخضراء في إيران.

ورداً على اتهامات السلطة للمتظاهرين التي اعتبرتهم يتلقون الأوامر من الخارج قال أرجمند: "من يريد معرفة أصدقاء ورفاق إسرائيل وأمريكا في إيران لا يحتاج أن يبحث عنهم في الخارج بل يكفي أن ينظر إلى المقربين للحكومة وحاشيتها".

وفي اتصال مع "العربية.نت"، ذكر عضو في "لجنة التنسيق لحركة الأمل الخضراء" التي تتكون من مختلف تيارات الحركة الخضراء وتأخذ على عاتقها مهمة تنظيم المظاهرات وإدارتها أن الحركة طلبت من الجماهير في مختلف المدن الإيرانية للخروج في المظاهرات السلمية تكريماً لـ"شهداء" يومي الإثنين والثلاثاء الماضيين.

وفي الوقت الذي حذر من احتمال توغل عناصر حكومية في صفوف المتظاهرين بغية تحريضهم على العنف، أعرب عن قلقه الشديد تجاه مصير زعيم المعارضة مير حسين موسوي وزوجته زهراء رهنورد حيث يعيشان تحت الإقامة الجبرية أو بالأحرى الاعتقال المنزلي وتمنع السلطات حتى أبنائهما من الاتصال بهما. وحمّل الحكومة الإيرانية مسؤولية الحفاظ على حياة كل من مير حسين موسوي وزهراء رهنورد وشيخ مهدي كروبي.

إضراب في مصفاة عبادان

من ناحية أخرى، تفيد الأنباء من مدينة عبادان جنوب غرب الأهواز بالقرب من الحدود العراقية، بأن عمال المصفاة مستمرين في إضراب منذ يوم الاثنين الماضي للمطالبة بمستحقاتهم المتأخرة منذ أشهر.

وقال مصدر مطلع لـ"العربية.نت" من مدينة عبادان إن العمال لن يتوقفوا عن الإضراب حتى تلبي السلطات مطالبهم التي وصفها بالقانونية.

وكان إضراب عمال النفط في إقليم خوزستان ذات الأغلبية العربية في جنوب غرب إيران، لعب دوراً بارزاً في إسقاط نظام الشاه عام 1979 وقيام نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

ومصفاة عبادان التي هي الأكبر في الشرق الأوسط كانت لعقود طويلة منذ تأسيسها في عام 1912 الأكبر في العالم، وتلعب دوراً بارزاً في تأمين البنزين الذي تعاني إيران من نقصان في هذا المشتق النفطي المهم.