عاجل

البث المباشر

القبائل في ليبيا.. عامل هام ومؤثر في تشكيل الثقافة السياسية للبلاد

أصبحت جزءاً من المشهد السياسي في أوائل التسعينات

تعتبر القبيلة من العوامل التي أثرت في تشكيل الثقافة السياسية المعاصرة في ليبيا، إضافة إلى الدين والتعليم، وبصفة عامة يتكون المجتمع القبلي في ليبيا من قبائل السعادي العربية، وقبائل المرابطين العربية والبربرية من جانب، ومن القبائل غير العربية من جانب آخر.

وتتوزع هذه القبائل في ليبيا على الشكل التالي: قبيلة سليمان المتنفذة في الجنوب الليبي وواحات ومناطق القبيلة، وقبيلة البراعصة شرق البلاد، وقبيلة القذاذفة في طبرق وبنغازي وسرت وفزان وطرابلس وغريان والزاوية الغربية، والأمازيغ في جبال غرب البلاد، الطوارق في دواخل الصحراء المتاخمة مع حدود تشاد .. النيجر .. الجزائر ومالي.

أما ما يعرف بقبيلة التبو فتستوطن مناطق اوزو - غدامس - والقطرون - جنوب البلاد والكفرة جنوب شرق، وإذا أردنا أن نبحث عن طبيعة المتغيرات المختلفة التي تعكس حقيقة استمرار "نظام" القذافي على امتداد أكثر من أربعة عقود، فلا يجب إغفال حقيقة البعد القبلي.

واستشرى النفوذ القبلي في العملية السياسية، وإن كان بشكل غير رسمي في المؤتمرات الشعبية واللجان الشعبية، ومن خلال عمليات التصعيد والاختيار الشعبي منذ عام 1977.

إلا أنه في أوائل التسعينيات من القرن الماضي، أصبحت جزءاً من المشهد السياسي، من خلال خلق مؤسسة جديدة واستثنائية هي القيادات الشعبية الاجتماعية، حيث تم تعريفها بأنها "المظلة الوطنية الرئيسة" لجميع القوى داخل ليبيا، مع التركيز عمليا على القيادات القبلية في كل منطقة، ومع خلق قيادة شعبية اجتماعية تغطي المنطقة اجتماعيا وجغرافيا.

وتتضمن واجبات القيادة الشعبية الاجتماعية مواجهة "الفساد والانحراف ومحاولات المؤامرات الخيانية"، وحل النزاعات المحلية، والاتصال بالمؤتمرات الشعبية واللجان الشعبية، ومتابعة خطط التنمية للمنطقة، وتحريض القوى المحلية لضمان تزايد الإنتاج.