عاجل

البث المباشر

المجلس الأعلى للقوات المسلحة في مصر يعتذر عن أحداث "جمعة التطهير"

أكد حرصه على "الأهداف النبيلة" للثورة المصرية

أكدت تقارير إخبارية السبت 26-2-2011، أن قيادات المجلس الأعلى للقوات المسلحة التي تتولى شؤون الحكم في مصر مؤقتاً ستلتقي مع عدد من ممثلى الشباب باتحاد وائتلاف شباب الثورة ومجلس الأمناء وعدد من المستقلين غداً الأحد.

وأصدر رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية السبت قراراً بالإفراج فوراً عن كافة المحتجزين من شباب ثورة 25 يناير خلال أحداث ميدان التحرير ليلة أمس، بعد إصرار مجموعة من المتظاهرين أمس في جمعة "التطهير" على إقالة الفريق أحمد شفيق رئيس الوزراء في حكومة تسيير الأعمال، ووزيري الخارجية والعدل، فيما لا يزال عدد من المتظاهرين يعتصمون في ميدان التحرير ويستعدون لتظاهرة أخرى الجمعة المقبلة.

وجاء قرار الإفراج عن المحتجزين في بيان المجلس الأعلى للقوات المسلحة الثاني والعشرين على صفحته الخاصة بموقع "فيسبوك"، وحمل البيان اعتذاراً صريحاً عما حدث بالأمس، مؤكداً "أن ما حدث كان مجرد احتكاكات غير مقصودة، وأنه سيعمل على عدم تكرار ذلك".

وقال المجلس الأعلى للقوات المسلحة: "إنه لم ولن تصدر أي أوامر بالتعدي على أبناء الشعب، وأن ما حدث الليلة الماضية خلال مظاهرات جمعة التطهير، هو نتيجة احتكاكات غير مقصودة بين الشرطة العسكرية وأبناء الثورة".

وأضاف المجلس أنه سيتم اتخاذ كافة الاحتياطات التي من شأنها أن تراعي ذلك مستقبلاً، مؤكداً حرصه على تحقيق الأهداف النبيلة للثورة".

وكانت قوات من الجيش تضم أفراداً من الشرطة العسكرية وآخرين يرتدون ملابس عسكرية، قد حاولوا فض اعتصام المتظاهرين، أمام مجلس الوزراء بالقوة، مطالبين برحيل حكومة أحمد شفيق التي اعتبروها جزءاً من النظام السابق.

وحينما قرر المتظاهرون الاعتصام أمام مجلس الوزراء، قام الجيش بإغلاق الشارع المؤدي لمجلس الوزراء بالمدرعات, فانتقل المتظاهرون إلى شارع القصر العيني لتنفيذ اعتصامهم مرددين هتافات "الشعب يريد إسقاط الحكومة", "الشعب يريد رحيل شفيق"، "مش حنمشي، شفيق يمشي".

لكن المتظاهرين فوجئوا بالاعتداء عليهم من قبل الشرطة العسكرية والتي قامت أيضاً باعتقال عدد منهم، الأمر الذي دعا المجلس الأعلى للقوات المسلحة إلى الإفراج عن المعتقلين وإصدار بيان إعتذار.

وقال محمد البلتاجي عضو ائتلاف ثورة 25 يناير "إن المظاهرات سوف تستمر حتى إقالة شفيق وأبو الغيط ومرعي، لأن الثورة تجد فيهم بقايا للنظام القديم".

واتفق معه د. عمرو الشوبكي رئيس منتدى البدائل، والخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية متسائلاً "لماذا الإبقاء على هؤلاء؟، حتى لو لم تكن تحيطهم شبهات، لكن يبقى أنهم يمثلون فكراً ثار الشعب عليه، وليس من المعقول أن يكونوا هم الوحيدون الذين يستطيعون إدارة وزاراتهم، فمصر مليئة بالكفاءات والوطنيين".

ونقلت وكالة رويترز أمس عن محتجين أن قوات من الجيش المصري فضت بالقوة في ساعة متأخرة من مساء أمس الجمعة اعتصاماً في ميدان التحرير بالقاهرة، وعاد المتظاهرون صباح اليوم السبت ليعتصموا مجدداً في الميدان.

وأكد المجلس الأعلى للقوات المسلحة اليوم حرصه على تحقيق أهداف "ثورة 25 يناير"، لافتاً إلى أنه "لم ولن يصدر أي أوامر بالتعدي على أبناء الشعب".

وشارك عشرات الآلاف من المصريين أمس الجمعة في تظاهرة في ميدان التحرير للاحتفال بمرور أسبوعين على تنحي مبارك، ومواصلة الضغط على المجلس العسكري لتحقيق الإصلاح.